كريف الأردن توقّع اتفاقية تقديم خدمات استعلام ائتماني مع المدى للابتكار الرقمي   |   كريف الأردن للمعلومات الائتمانية توقّع اتفاقية خدمات الاستعلام الائتماني مع ڤاليو الأردن   |   حواري …. نسعى أن يكون قانون الضمان الجديد أفضل من القديم   |   الميثاق الوطني: تحرك أردني فاعل بقيادة جلالة الملك يعيد فتح الأقصى ويؤكد الوصاية الهاشمية   |   تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل   |   تجارة عمّان ومركز التوثيق الملكي يوقعان اتفاقية تعاون في مجال التدريب والترميم والأرشفة   |   باكستان تفرض إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات واشنطن وطهران.. وعطلة رسمية في إسلام آباد   |   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم 《للكيك بوكسينغ》 رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   |   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   |   الجيش الإسرائيلي يزعم اغتيال مساعد زعيم حزب الله نعيم قاسم   |   《صيدلة》عمان الأهلية تشارك بمنتدى أثر العالمي برعاية وزارة الشباب   |   برامج لإعادة تأهيل مصابي حوادث العمل وإدماجهم اقتصادياً   |   الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران   |   لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان   |    ورشة في عمان الأهلية حول ضوابط استعمال الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والرسائل الجامعية   |   الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمركز عمان الأهلية للتدريب الصحي 2025 / 2026   |   صيدلة 《عمان الأهلية》تحجز مقعدها ضمن أفضل 10 مشاريع بمسابقة 《انطلق》 على مستوى الأردن   |   Orange Jordan Launches 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |   《طلبات》 الأردن ومديرية الأمن العام-المعهد المروري الأردني تجددان تعاونهما لتعزيز الثقافة المرورية   |   أورنج الأردن تطلق النسخة المحلية العاشرة من جائزة Orange للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026   |  

النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي


النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي
الكاتب - المحامي حسام حسين الخصاونة

النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي

المحامي حسام حسين الخصاونة

عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي

 

في كل مجتمع نجد من يتقدم للعمل والمبادرة ويقدم جهده ووقته لخدمة الناس ونجد في المقابل من يقف على الهامش يراقب كل شيء بعين الناقد ولا يرى في أي عمل إلا الأخطاء والسلبيات. النقد بحد ذاته ليس مشكلة بل هو أمر طبيعي ومطلوب إذا كان هدفه التصويب وتحسين العمل لكن المشكلة عندما يتحول إلى نقد دائم لا يرافقه أي جهد أو مبادرة حقيقية.

 

كثرة التنظير والحديث عن المثالية لا تبني مجتمعا ولا تصنع إنجازا. المجتمعات تتقدم بالعمل الصادق وبالمبادرات التي تترجم الأفكار إلى أفعال على أرض الواقع. فمن السهل أن ننتقد ومن السهل أن نتحدث عما يجب أن يكون لكن الأصعب هو أن يتحمل الإنسان مسؤولية العمل وأن يضع نفسه في الميدان ويجرب ويجتهد ويقدم ما يستطيع.

كما أن من أخطر ما يرافق هذا التنظير هو التشكيك الدائم في نوايا الآخرين والتقليل من أي جهد يبذل. فبدلا من دعم المبادرات وتشجيع العمل نرى من يسارع إلى التشكيك والطعن والتقليل من قيمة أي إنجاز. هذا الأسلوب لا يبني مجتمعا ولا يصنع نجاحا بل يزرع الإحباط ويضعف روح المبادرة لدى الناس.

الميدان مفتوح للجميع والعمل متاح لكل من يريد أن يساهم في خدمة مجتمعه. فمن يرى أن كل ما يقدمه الآخرون خطأ أو غير كاف فالباب أمامه مفتوح ليبادر هو بالعمل الذي يتحدث عنه وليقدم النموذج الذي يراه مثاليا. فالأفعال هي التي تمنح الإنسان مصداقيته وهي التي تجعل الناس تحترم جهده وتقدره.

لقد تعب الناس من كثرة التنظير دون عمل ومن الحديث الذي لا يرافقه فعل. ما نحتاجه اليوم هو ثقافة المبادرة والعمل وتحمل المسؤولية. فالمجتمع لا يتقدم بكثرة الكلام بل بالجهد الصادق وبالأشخاص الذين يختارون أن يكونوا جزءا من الحل لا مجرد مراقبين ينتقدون من بعيد