زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة   |   صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026   |   بنك الأردن راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   |   بنك الأردن يختتم الموسم التاسع من برنامج   |   أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |  

النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي


النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي
الكاتب - المحامي حسام حسين الخصاونة

النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي

المحامي حسام حسين الخصاونة

عضو المكتب السياسي للحزب الوطني الإسلامي

 

في كل مجتمع نجد من يتقدم للعمل والمبادرة ويقدم جهده ووقته لخدمة الناس ونجد في المقابل من يقف على الهامش يراقب كل شيء بعين الناقد ولا يرى في أي عمل إلا الأخطاء والسلبيات. النقد بحد ذاته ليس مشكلة بل هو أمر طبيعي ومطلوب إذا كان هدفه التصويب وتحسين العمل لكن المشكلة عندما يتحول إلى نقد دائم لا يرافقه أي جهد أو مبادرة حقيقية.

 

كثرة التنظير والحديث عن المثالية لا تبني مجتمعا ولا تصنع إنجازا. المجتمعات تتقدم بالعمل الصادق وبالمبادرات التي تترجم الأفكار إلى أفعال على أرض الواقع. فمن السهل أن ننتقد ومن السهل أن نتحدث عما يجب أن يكون لكن الأصعب هو أن يتحمل الإنسان مسؤولية العمل وأن يضع نفسه في الميدان ويجرب ويجتهد ويقدم ما يستطيع.

كما أن من أخطر ما يرافق هذا التنظير هو التشكيك الدائم في نوايا الآخرين والتقليل من أي جهد يبذل. فبدلا من دعم المبادرات وتشجيع العمل نرى من يسارع إلى التشكيك والطعن والتقليل من قيمة أي إنجاز. هذا الأسلوب لا يبني مجتمعا ولا يصنع نجاحا بل يزرع الإحباط ويضعف روح المبادرة لدى الناس.

الميدان مفتوح للجميع والعمل متاح لكل من يريد أن يساهم في خدمة مجتمعه. فمن يرى أن كل ما يقدمه الآخرون خطأ أو غير كاف فالباب أمامه مفتوح ليبادر هو بالعمل الذي يتحدث عنه وليقدم النموذج الذي يراه مثاليا. فالأفعال هي التي تمنح الإنسان مصداقيته وهي التي تجعل الناس تحترم جهده وتقدره.

لقد تعب الناس من كثرة التنظير دون عمل ومن الحديث الذي لا يرافقه فعل. ما نحتاجه اليوم هو ثقافة المبادرة والعمل وتحمل المسؤولية. فالمجتمع لا يتقدم بكثرة الكلام بل بالجهد الصادق وبالأشخاص الذين يختارون أن يكونوا جزءا من الحل لا مجرد مراقبين ينتقدون من بعيد