لا تعاقبوا الصحفيين   |   النائب آيات بني عيسى: لا حصانة لفاسد وأتابع شبهات مخالفات في إحدى الوزارات   |   وسط حضور رسمي واجتماعي كبير .. عقد قران وزفاف الدكتور محمد الجراح والدكتورة تسنيم العمري   |   مجموعة «زوهو كوربوريشن» تفتتح مكتبها في عمّان مؤكدة التزامها طويل الأمد تجاه العملاء والشركاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا   |   مشروع قانون الإدارة المحلية… رأي شخصي وبعض الملاحظات   |   تدشين المرحلة التنفيذية لمشروع تطوير موقع مكاور الأثري لتعزيز التنمية المحلية المستدامة   |   الدكتور هيثم المعابرة رئيسا للهيئة الإدارية لحزب الميثاق محافظة الطفيلة   |    عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر هواوي العالمي بالصين وتبحث التعاون مع معهد بكين للتكنولوج   |   شركة الحوسبة الصحية الدولية تكرّم السيد غسان اللحام   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث آفاق التعاون مع سفيرة جنوب أفريقيا   |   مجموعة زين تفوز برخصة تشغيل شبكة اتصالات جديدة في سورية لمدة 25 عاما بقيمة 747 مليون دولار   |   Orange Jordan Sponsors University of Jordan’s 《Innovate to Start》 2026 to Support Young Entrepreneurs   |   منظومة الثقافة المؤسسية في القطاع العام   |   مجموعة فاين الصحية القابضة تواصل توفير عبوة 《فاين النشامى》 الرمزية احتفاءً بالرحلة التاريخية الأولى للأردن ونشامى المنتخب في كأس العالم 2026   |   د. حمدان بالمؤتمرالعربي في 《الاردنية 》 : المحتوى الرقمي والابتكار جسر يربط بين المعرفة والإنسان وبين التعليم والحياة   |   اتفاقية تعاون بين عمّان الأهلية وجمعية المختبرات والتحاليل الطبية الأردنية   |   أورنج الأردن تعزز دعمها للرياديين الشباب برعاية 《ابتكر لتبدأ》 2026 في الجامعة الأردنية   |   الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)في ذمة الله   |   الذهب يتراجع بعد ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتوقعات رفع الفائدة   |   اب اردني يتوفى غرقا كما حدث مع نجله قبل ٤ أعوام   |  

جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل


جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل

جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل

 

 

 

لسنوات طويلة، روجت شركة أبل لرؤية طموحة حول الخصوصية الرقمية، محرزة تقدماً كبيراً في مجالات التشفير والقياسات الحيوية. لكن، مع هذا التقدم، ظلت هناك ثغرة، برغم بساطتها من الناحية التقنية، لكنها واضحة بحيث لا يمكن تجاهلها، متمثلة في ما يستطيع الشخص الذي يقف بجانب مستخدم الهاتف مباشرة الاطلاع عليه محطماً منظومة الخصوصية بأكملها.

 

 

 

تخيل ماذا يحدث في قطار مزدحم، أو مقهى صاخب، أو حتى أثناء الوقوف في طابور الدفع. سيتحول الهاتف الذكي فعلياً مع هذه الثغرة التي لم تحظَ بالاهتمام الكافي من أبل وسائر الشركات العاملة في هذا المجال، إلى شاشة عرض عامة. بنظرة عابرة من شخص غريب، يمكن أن تصبح رسائلك الخاصة، وأرصدة حساباتك البنكية، ورسائل بريدك الحساسة ملكاً مشاعاً.

 

 

 

حتى وقت قريب، كان الحل الوحيد يتمثل في استخدام شاشة حماية خارجية، لكنها كانت تأتي على حساب جودة العرض، إذ تحول المحتوى على شاشة OLED فائقة الجودة إلى محتوى باهت ومحدود الوضوح.

 

 

 

سامسونج إلكترونيكس، أبهرت العالم بتغيير قواعد اللعبة ووسعت فارق المنافسة لصالحها بما يجعل مواكبتها أمراً يكاد يبدو بعيداً، فبدلاً عن مطالبة المستخدمين بالتضحية بجودة الشاشة عبر شاشات وملصقات فلترة خارجية للحماية، دمجت الشركة ميزة الخصوصية مباشرة في زجاج هاتف Galaxy S26 Ultra، والتي بتفعيلها تبقى الشاشة نابضة بالحيوية والدقة للمستخدم، بينما تظهر مظلمة لأي شخص ينظر إليها من زاوية جانبية.

 

 

 

وتمثل هذه الميزة انتقالاً سلساً يحمي البيانات من المتطفلين، ويعزز في الوقت ذاته شعور المستخدم بالطمأنينة؛ إذ باتت بإمكان المستخدم معها مراجعة مذكرة عمل أو الاطلاع على بيان خاص وسط الحشود، دون الإحساس المقلق بأنه مراقب أو أن خصوصيته عرضة للانتهاك.

 

 

 

إن هذه الميزة تعد إنجازاً هندسياً لافتاً؛ فمنذ سنوات، لم نشهد ابتكاراً جذرياً في العتاد، خصوصاً في مجال الشاشات. وبينما واصلت أبل التركيز على تحسينات تدريجية في السطوع ودقة العرض، ظلّت تجربة النظر إلى الهاتف شبه ثابتة لعقد كامل. ومن خلال معالجة معضلة استخدام يومية شبه عالمية، ذلك الشعور الدائم بالمراقبة والانكشاف، أعادت سامسونج تعريف العلاقة بين الشاشة ومحيطها.

 

 

 

وبفضل تكامل هذه الميزة العتادية مع البرمجيات، أصبح بالإمكان تخصيص مستوى الخصوصية؛ إذ يمكنك قراءة محتوى عام في الوضع العادي، مع ضمان ظهور الإشعارات الحساسة فقط ضمن وضع الخصوصية.

 

 

 

وهنا يبرز سؤال محوري: هل سيتبع باقي مصنّعي الهواتف الذكية هذا النهج؟ منذ إطلاق هذه الميزة قبل أسابيع قليلة، حظيت بإشادة واسعة، ما وضع بقية الشركات في موقف حرج يدفعها للحاق بالركب، فهل ستواصل أبل نهجها الحذر، مكتفية بتبديل مواد التصنيع وتسويق ذلك كابتكار؟ أم ستعترف بأن سامسونج إلكترونيكس رسمت مساراً جديداً، وتبدأ بدمج الخصوصية على مستوى العتاد في هواتفها؟.

 

 

 

بحلول عام 2026، يبدو أن هاتف "برو" الذي يعرض حياتك الخاصة لأي شخص قريب، صار أقرب إلى تحفة أثرية منه إلى هاتف عصري، لا سيما مع ما أثبتته سامسونج إلكترونيكس من أن الهاتف الذكي هو القادر على حفظ الأسرار والبيانات.

 

 

 

وأخيراً، يبقى السؤال يتمحور حول مدى استعداد وجرأة المصنعين الآخرين ومنهم أبل، على اتباع نهج سامسونج إلكترونيكس والمضي في الاتجاه الذي رسمته، أم أنهم سيواصلون التمسك بالأسلوب التصميمي المعتاد الذي يركز على الجمالية ويبقي على الخصوصية عرضة للخطر.

 

 

 

-انتهى-