جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |   البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |  

الضمان للكفاية الاجتماعية وليس للإثراء..


الضمان للكفاية الاجتماعية وليس للإثراء..
الكاتب - موسى الصبيحي

 

الضمان للكفاية الاجتماعية وليس للإثراء..

 

لماذا قلت لرجل أعمال وكان يشغل منصباً رسمياً: ابنك مش بحاجة للضمان..؟!

 

تداعيات كثيرة وردود أفعال عديدة وصلتني أمس في ضوء المعلومة التأمينية التي نشرتها حول الرواتب والأجور الباهظة وكذلك الرواتب التقاعدية العالية التي يتقاضاها البعض القليل من رؤساء الشركات وغيرهم.

 

حاول البعض القليل الدفاع عن هذه الامتيازات الضخمة التي يتقاضاها البعض وأنها يجب أن تدخل ضمن الأجر الخاضع لاقتطاع الضمان، وأن الضمان يخسر حين يضع سقفاً للأجر الخاضع لاقتطاعاته..

 

ما أريد أن أقوله هنا باختصار شديد هو:

 

المسألة ليست ربح أو خسارة لمنظومة الضمان أو للمركز المالي لمؤسسة الضمان أبداً، المسألة لها علاقة بغايات الضمان الاجتماعي وأهدافه الانسانية الاجتماعية، وهي أنه وُجِد من أجل توفير حدود الكفاية الاجتماعية للغالبية العظمى من الناس والعمّال، وليس لتوفير الإثراء للبعض القليل من أصحاب الامتيازات والرواتب والأجور الباهظة..!

 

ولذلك يمتد الضمان الاجتماعي في المجتمع لتُغطّي مظلته الشريحة الأوسع من الناس، ولا يمكن لمثل هذا النظام أن يمتد ويتوسع وتكبر مظلته إلا من خلال اتباع سياسات تأمينية متوازنة تراعي الغالبية العظمى من الناس ومن العمّال وأصحاب الأجور المتوسطة والضعيفة، بحيث توفر لهم حدود الكفاية الاجتماعية أي العيش الكريم ولو في حدّه الأدنى، وليس الكفاف أو الإثراء، واستدامة النظام التأميني للضمان تعتمد اعتماداً رئيساً على توازنه ومراعاته لحقوق الأغلبية، ومدى انتشاره وتوسّع مظلته وقدرته على ترسيخ أرضية الحماية والعدالة الاجتماعية.

 

كل ما سبق يذكّرني بحادثة حصلت قبل ثلاثة عشر عاماً حين كنت مرافقاً لمدير عام الضمان في زيارة عمل لإحدى الهيئات الكبرى والتقينا من ضمن الزيارة بأحد كبار رجال الأعمال وصاحب مجموعة شركات وكان حينها يشغل منصباً رسمياً رفيعاً أيضاً، وأبدى اعتراضه على توجّه مؤسسة الضمان لوضع سقف للأجر الخاضع لاقتطاع الضمان قائلاً: "أنا بعطي ابني راتب عشر آلاف.. ليش يُحرم من الاشتراك على هذا الراتب..؟!"..

 

هذا الحديث استفزّني، ودفعني تلقائياً وعفوياً للإجابة نيابةً عن المدير العام الذي يبدو أنه خجل من الرد، فقلت لذلك المسؤول: والله يا سيدي ابنك مش بحاجة للضمان.. والضمان مش إلو الضمان للعمّال والبسطاء من الناس..!

 

(سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي