عملية دهس على حاجز زعترة جنوب نابلس واعتقال المنفذ   |   مهند أبو طه نجم نادي الوحداتينتقل إلى نادي جينيت البلجيكي   |   الاتحاد الدولي للالعاب المائية  يعلن عن انشاء مركز اقليمي للتميز في البحرين   |   الضمان تبدأ استقبال طلبات السلف الشخصية للمتقاعدين اعتباراً من يوم غدٍ الاربعاء   |   عمان الاهلية تشارك في فعاليات منتدى المؤسسات الحكومية للتنمية المستدامة   |   أ.د. رضا الخوالدة يدير محاضرة عن إنتاج الكمأة وطرق استثمارها   |   عزيزي معالي وزير العمل يوسف الشمالي.. هل تعلم أن (12 %) من المؤمّن عليهم الأردنيين يتقاضون الحد الأدنى للأجور..؟   |   د. زينة العلمي من عمان الاهلية تفوز بجائزة فينوس العالمية2023   |   لماذا لا يستطيع الأردن إلغاء اتفاقية وادي عربة مع الاحتلال   |   انطلاق جولة سوق كرم وبرنامج مبادئ بهدف تسجيل رقم قياسي عالمي جديد في موسوعة غينيس   |   دورة بعنوان 《الاردوينو》 لطلبة عمان الأهلية   |   تعيين رئيس مجلس إدارة الضمان من الوزراء يجب أن يستثني وزير المالية..!   |   《جو أكاديمي》 تطلق رسمياً حلولها للتعليم الإلكتروني الموجهة للمؤسسات الأكاديمية الخاصة في المملكة   |   الحق الفلسطيني هو الحقيقة   |   الجامعة العربية الامريكية تعقد ورشة عمل لطلبتها بعنوان كيف نتخلص من الضغوطات النفسية   |   تهنئة بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك   |   مشاركة قياسية في ماراثون دبي العالمي   |   الصفاء يتوج بطلا للدوري اللبناني تحت 16 عاما بالعلامة الكاملة   |   عمان الاهلية تهنىء بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك   |   الشعب  الفلسطيني يقارع الصهاينة وحيدا   |  

 هل نجح الجنرال (دايتون) في «كي وعي» الفلسطينيين؟


  هل نجح الجنرال (دايتون) في «كي وعي» الفلسطينيين؟


 هل نجح الجنرال (دايتون) في «كي وعي» الفلسطينيين؟
د . اسعد عد الرحمن :
نجاح أو فشل الجنرال الأميركي (كيث دايتون) و«الأكاديمية العسكرية الأمنية» التي قرر بناءها فلسطينيا في العام 2005 (طبعا بمبادرة أميركية/ إسرائيلية أعقبت استشهاد الزعيم ياسر عرفات) يقاس في ضوء ما آلت اليه التطورات في فلسطين، وطبعا قياسا على «الهدف الأعلى» المرسوم من قبلهم.

لقد تجلى ذلك «الهدف الأعلى» بالسعي لضمان إذعان الشعب الفلسطيني عبر كيّ وعيه، واعتماد أهداف فرعية أساسية من ضمنها بناء جيل من رجال الأمن الفلسطينيين الذين لا يشكلون أي نوع من أنواع التهديد العسكري/الأمني لإسرائيل. وفي حينه، قالها (دايتون) بصراحة للمجندين/ المتطوعين الفلسطينيين: «لستم هنا لتتعلموا كيف تقاتلون إسرائيل"! أي أن «العقيدة العسكرية» التي أعلنها: التوقف النهائي عن مقاومة/محاربة الاحتلال الإسرائيلي والاقتصار على «حفظ الأمن» في أوساط الشعب الفلسطيني، على أساس قاعدة «دايتونية» قوامها «أن أمن الفلسطيني?ن يمر عبر أمن الإسرائيليين، وأن الخطر سيبقى محدقا بالفلسطينيين ما لم تنعم الدولة الصهيونية بالهدوء"!! يومئذ، لطالما جرى تذكير الجميع باجتياح شارون وقواته للمدن والبلدات الفلسطينية في العام 2002 وباتفاقه (وفقا للرسائل المتبادلة في ربيع 2004) مع الرئيس الأميركي (بوش الابن) على تغيير كلي في «وظيفة» السلطة الفلسطينية. هذا ما استهدفته «المبادرة» الأميركية/ الإسرائيلية، لكن هل نجحت؟

ما آلت إليه الأمور في فلسطين مع نهاية العام 2022 (أي بعد ما يقرب من (18-19) سنة مرت على تلك «المبادرة» (من خلال الجنرال دايتون) أكدت فشل الهدف المنشود (تدجين وتركيع وإذعان الشعب الفلسطيني وقواه الحيّة) وبالتالي ضمان خضوعهم لإسرائيل ومتطلبات أمنها، وصولا إلى إقامة احتلال صهيوني مزدهر/ غير مكلف لإسرائيل. ومع أن السنوات الماضية شهدت أنواعا مختلفة من المقاومة الفلسطينية، فإن مجريات العامين الأخيرين تحديدا جاءت لتؤكد انهيار ذلك «الحلم» (اقرأ: الوهم) الأميركي/الإسرائيلي معززا بشواهد وحقائق صلبة على الأرض. فتصاعد?عمليات الكفاح المسلح، الممتزج بمقاومة شعبية، والمتحرك في إطار حاضنة جماهيرية فلسطينية، أسفرت – في أقل من عام – وبالأرقام الإسرائيلية ذاتها عن آلاف العمليات الفلسطينية المسلحة وشبه المسلحة ومقتل وجرح عشرات الإسرائيليين (وطبعا استشهاد ما يزيد على مئتي فلسطيني، ناهيك عن آلاف المصابين والأسرى والمعتقلين...الخ).

ومن المعلوم أن هذه التطورات اضطرت الآلة العسكرية الإسرائيلية إلى ما يشبه «إعادة احتلال» الضفة الفلسطينية (عمليات كاسر الأمواج!) المستمرة إسرائيليا منذ آذار/ مارس الماضي، محاولة الرد على كفاحات جيل فلسطيني جديد ثبتت حقيقة إفلاته الكامل من محاولات «كيّ الوعي» الهادفة إلى تدجينه وتركيعه وإذعانه! بل ثبت (بالدم والمعاناة) أنه جيل مقاوم حد الاستشهاد، الأمر الذي جعله/ ويجعله مصرا على كسر أهداف عمليات «كاسر الأمواج» الإسرائيلية، وبالتالي تكريس جعل الاحتلال... احتلالا مكلفا، وكل ذلك على درب التحرير وإقامة الدولة.

بكفاحات هذا الجيل الجديد يقيم الشعب الفلسطيني الدليل على فشل (أو على الأقل: انتكاسة) المشروع الأميركي/الإسرائيلي الذي أوكلوا أمره للجنرال الأميركي «الموهوب لكن الخطير» دايتون. لكن ماذا عن «خريجي أكاديمية دايتون» من الفلسطينيين؟.. وما هي مؤشرات التحولات التي جرت عندهم؟ وما هي توقعات المستقبل؟ أسئلة نحاول الإجابة عليها في المقال القادم. ــ الراي