كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |  

كتاب استهداف إسرائيلي للطفولة الفلسطينية: كيف ولماذا؟!


كتاب استهداف إسرائيلي للطفولة الفلسطينية: كيف ولماذا؟!
الكاتب - د . اسعد عد الرحمن


د . اسعد عد الرحمن : كتاب استهداف إسرائيلي للطفولة الفلسطينية: كيف ولماذا؟!
 د . اسعد عد الرحمن :
مع اقتراب اليوم العالمي «ليوم الطفل العالمي» في العشرين من تشرين الأول/نوفمبر من كل عام، ما زال الطفل الفلسطيني يواجه بشكل يومي الاعتداءات التي ترتكب بحقه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أو من المستعمرين/ «المستوطنين» في الضفة الغربية والقدس الشرقية وبخاصة أثناء مرور الطفل على الحواجز العسكرية متوجها إلى مدرسته، وحتى وهو عائد. فالطفل الفلسطيني هو الوحيد بين أقرانه في العالم الذي ينمو ويترعرع في أجواء الخوف والرعب والقلق والحرمان. وهو ربما يولد لأب شهيد أو معتقل، وقد يكون أخا لشهيد أو معتقل، وقد يهدم البيت ?لذي يعيش فيه.

منذ نكبة 1948، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، في إطار تصعيد انتهاكاتها ضد أبناء الشعب الفلسطيني، استهداف الأطفال الفلسطينيين. وفي هذا السياق، وثقت «الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين» استشهاد 29 طفلا على يد قوات الاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، فقط منذ بداية العام الجاري. وقالت «الحركة العالمية»: «المعطيات التي نجمعها من الميدان تشير إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف الأجزاء العليا من الجسد بشكل ممنهج عند إطلاقها النار صوب الأطفال الفلسطينيين، إما بقصد القتل أو بقصد ترك عاهة ?ائمة، وأن الاستخدام المفرط للقوة هو القاعدة». وجددت «الحركة» التأكيد على أنه «طالما لا يوجد محاسبة ومساءلة لقوات الاحتلال الإسرائيلي على جرائمها بحق الأطفال الفلسطينيين، فإنها ستمضي في استهدافهم بقصد القتل، أو الإصابة، أو الاعتقال، أو الترهيب، مستغلة حالة «الإفلات من العقاب» التي تتمتع بها، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل معاقبة جميع مرتكبي الجرائم الإسرائيليين الذين يقتلون الأطفال الفلسطينيين أو يسببون لهم الإعاقات الدائمة، في انتهاك مباشر للقانون الدولي».

لطالما وقع الطفل الفلسطيني في ميدان الاستهداف الإسرائيلي بالقتل، والأسر، والترويع، والتنكيل، والتعذيب الجسدي والمعنوي. فدولة الاحتلال تجهد لاستئصال أي جيل فلسطيني، وتتعامل مع الطفل الفلسطيني باعتباره «فدائيا/ مقاوما» لها في المستقبل، وبالتالي هو لا يستحق التمتع بحقوق الأطفال العالمية. وقد تمادت دولة الاحتلال في اضطهاد الطفولة الفلسطينية، وهي تتعامل مع هؤلاء الأطفال باعتبارهم مكونات خطيرة قادرة على القتل لذا فاستهدافها مباح، إما بالقتل المباشر، أو الاعتقال ما يعرضهم لما يتعرض له الكبار من قسوة التعذيب الجسد? والنفسي في سجون الاحتلال، ناهيك عن المحاكمات الجائرة المتعاكسة مع القانون الدولي واتفاقية الطفل.

في عام 1954، أُعلن «يوم الطفل العالمي» باعتباره مناسبة عالمية يُحتفل بها في 20 تشرين الأول/ نوفمبر من كل عام لتعزيز الترابط الدولي وإذكاء الوعي بين أطفال العالم وتحسين رفاههم. لكن في فلسطين، يتعرض الأطفال إلى مقارفات متواصلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتتواصل مشاهد الألم وعذابات الأطفال. واستنادا إلى الإحصاءات والشهادات الموثّقة للمعتقلين الأطفال؛ أكد (نادي الأسير) أن «ثلثي الأطفال المعتقلين تعرّضوا لشكل أو أكثر من أشكال التّعذيب الجسدي، فيما تعرّض جميع المعتقلين للتّعذيب النّفسي خلال مراحل الاعتقال ?لمختلفة».

استهداف الأطفال الفلسطينيين (باعتبارهم «مقاومين مستقبليين") سياسة إسرائيلية ثابتة ينتهجها الكيان الصهيوني لبث الخوف في نفوسهم ولقتل الأمل عندهم، ولضرب مستقبل الشعب الفلسطيني عبر قتل أطفالهم أو هدم النفوس عند جيل يافع يشكل المخزون الاستراتيجي للشعب الفلسطيني. ــ الراي