إجمالي عدد الأشجار المزروعة في مختلف مناطق المملكة 16,550   |   نعي رجل دولة   |   مازن القاضي إلى الإنتخابات النيابية   |   الأمير فيصل يرعى حفل تخريج طلبة كلية دي لاسال..صور   |   البنك الأهلي الأردني يقيم فعالية ثقافية وترويجية في متحف الأطفال تعزيزا لمفهوم الشمول المالي   |   حملة 《رؤيتي أمل 》فحوصات بصرية على أيدي خبراء في منطقة غور الصافي   |   أورنج الأردن وإنتاج تتوجان جهودهما في 《ملهمة التغيير》 بالإعلان عن الفائزات     |   《سنابل اليرموك》 تنتخب هيئتها الإدارية   |   البوليفارد يطلق مشروع مساحات أعمال رائدة بالتعاون مع مركز الأعمال VBC   |   《رواق قبة الصخرة》 في المعرض الدولي للنشر والكتاب يستقبل اكثر من 40 ألف زائر    |   زين الأردن راعي الاتصالات الحصري لرالي الأردن الدولي 2024   |   الخارجية الإيرانية تنعى رئيسي وعبد اللهيان   |   الاحتلال يواصل إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم منذ أسبوعين   |   ردود فعل على وفاة الرئيس الإيراني في حادث تحطم طائرة مروحية   |   توقّعات إكتوارية تستدعي سياسات ناجعة وعائد استثماري مرتفع.!   |   بيان نعي ومواساة   |   بنك صفوة الإسلامي يواصل دعم مركز الحسين للسرطان   |   بفرصة تصل إلى 60% - المنتجات البديلة طريقة فعالة للمساعدة في الإقلاع عن التدخين   |   البنك الأهلي الأردني يفوز بجائزة 《أسرع مشروع ترحيل بطاقات لعام 2023》   |   للعام الثاني على التوالي 《الأردني الكويتي》أفضل بنك في الأردن في مجال المسؤولية المجتمعية لعام 2024    |  

نبيل .. النبيل


نبيل .. النبيل
الكاتب - أ . د . اسعد عبد الرحمن


نبيل .. النبيل

أ . د . اسعد عبد الرحمن :
ألا فليشهد الله والقوم، يا صديقي نبيل هاني القدومي، على أنك قد أبكيتني عن فرح... في زمن غمرنا فيه «بكاء الألم» وعزّ فيه «بكاء الفرح"! فردودك الإيجابية السريعة والرائعة، التي أنقذت مستقبل أكثر من طالبة سواء في مجال الطب، أو غيره، أثارت غدد الدمع عندي فتساقطت من عينيّ دموع فرح منشود في زمننا الرديء الذي يبكينا كل يوم! ووالله، هؤلاء الطلبة، لا معرفة لي بهم أو بأهاليهم ولا تربطني بهم صلة صداقة أو قرابة. وهم، حين قصدوني، كانوا عميقي الإدراك بأنهم يستحقون دعما لتفوقهم العلمي أولا... ولحاجتهم المادية ثانيا.

ومن جهتي، أرى أن مصدر الروعة الدائم في ردودك (إضافة لسرعتك الإيجابية) يكمن في نبع «الخلق النبيل» الذي تتحلى به والذي خبرته مرارا حين لبيت، في السنوات الماضية، طلبات لي (ولغيري) وقمت بدعم طلبة متفوقين في العلم و"متفوقين» في حاجتهم المادية. ثم اكتملت عندي عناصر روعتك بحقيقة كونك لا تكتفي بمد يدك إلى جيبك متبرعا، وإنما «تتبرع» أيضا بكلمات دافئة تخصّني بها... كوني –بعباراتك- قد «أرشدتك» إلى حالة جديدة تستحق «عمل الخير» معززا بذلك مقولة: «الدّال على الخير كفاعله» والتي لطالما وردت في تراثنا. إذن، الشكر لك ليس م?صولا فقط على «كريم العطاء»، وإنما أيضا على «كريم الخلق» عند تلبيتك طلب الدعم. هذا على صعيد شخصك!

أما عميق شكري وجزيله فيذهب إلى ما هو أهم وأعظم ألا وهو أنموذجك: كونك اخترت الانضمام إلى قافلة اولئك الذين أحيوا ويحيون المقولة التراثية الثانية التي تنادي «الخلف» ليكونوا امتدادا للسلف الصالح. وفعلا، يا أيها الصديق النبيل، أشهد بأنك تنتمي إلى قافلة –هي للأسف الشديد- باتت، في عالمنا المادي الراهن، نادرة الوجود، وأقصد قافلة: «خير خلف... لخير سلف»! فوالدتك الغالية (رحمها الله) وأنت مع شقيقك العزيز، بادرتم، في العام 2000/2001، إلى إنشاء ("مؤسسة هاني القدومي للمنح الدراسية» التي أصبحت «مؤسسة القدومي» لاحقا) وال?ي تقدم المنح للطلبة المتفوقين الذين تعوزهم الإمكانات المادية، ناهيك عن المنح التي أعلم أنها ترد من «ينبوع» جيبك/ مالك الخاص. وفعلا، جاءت (مؤسسة القدومي) بمثابة مرآة صادقة عكست بوضوح صورة حقيقة الوالد الغالي والصديق الأثير رحمه الله. ذلك الرجل الأصيل في عروبته وفلسطينيته، والذي كنت قد عرفته عن قرب منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي في دولة الكويت باعتباره أحد أبرز رجال الخير الفلسطينيين والعرب الذين شكلوا - معا - «صندوق التعليم العالي الفلسطيني» ثم «مؤسسة التعاون» التي أعاد أعضاؤها - مؤخرا - انتخابك، يا أيها ?لنبيل، لتكون رئيسا لمجلس أمنائها.
ألا بوركت إنسانا معطاءً، وبوركت جهودك كونك قد نجحت في تشكيل «الأنموذج» الذي نأمل أن يحتذى به، سواء من قبل أبناء جيلك، أو ممن هم أصغر سنا وينتمون إلى الأجيال المستقبلية. ومع أنه ليس سرا أنني، حقا، أحبك كصديق «جديد» مقارنة بالصديقين القديمين وهما (المرحومان والداك) فإن حبي الأكبر والأعمق - أعذرني- يذهب، عبر حبي لك، إلى حب «أنموذجك» النبيل... النبيل. ألا بوركت أنت شخصيا، وبورك «أنموذجك». ــ الراي