ديوان آل عليان 《الزبون》يطلق مبادرة 《لمة أمل》 لإفطار أطفال مرضى السرطان في عمّان   |   الجمعية الأردنية للماراثونات تبحث خططها المستقبلية خلال اجتماع هيئتها العامة في أمانة عمّان الكبرى   |   Orange Summer Challenge 2025: Orange MEA Awards 3 Impact-Driven Startups   |   الخزوز: مشاريع 《الربط الإقليمي》 قرار سيادي.. والدستور يضمن رقابة مجلس الأمة على الاتفاقيات الدولية   |   البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة 《سنبلة》   |   تعديل يوسّع فجوة الحماية الاجتماعية بدل تقليصها؛   |   في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   الاتحاد الأوروبي يكشف: سندرب 2500 عنصر أمن في غزة   |  

نبيل .. النبيل


نبيل .. النبيل
الكاتب - أ . د . اسعد عبد الرحمن


نبيل .. النبيل

أ . د . اسعد عبد الرحمن :
ألا فليشهد الله والقوم، يا صديقي نبيل هاني القدومي، على أنك قد أبكيتني عن فرح... في زمن غمرنا فيه «بكاء الألم» وعزّ فيه «بكاء الفرح"! فردودك الإيجابية السريعة والرائعة، التي أنقذت مستقبل أكثر من طالبة سواء في مجال الطب، أو غيره، أثارت غدد الدمع عندي فتساقطت من عينيّ دموع فرح منشود في زمننا الرديء الذي يبكينا كل يوم! ووالله، هؤلاء الطلبة، لا معرفة لي بهم أو بأهاليهم ولا تربطني بهم صلة صداقة أو قرابة. وهم، حين قصدوني، كانوا عميقي الإدراك بأنهم يستحقون دعما لتفوقهم العلمي أولا... ولحاجتهم المادية ثانيا.

ومن جهتي، أرى أن مصدر الروعة الدائم في ردودك (إضافة لسرعتك الإيجابية) يكمن في نبع «الخلق النبيل» الذي تتحلى به والذي خبرته مرارا حين لبيت، في السنوات الماضية، طلبات لي (ولغيري) وقمت بدعم طلبة متفوقين في العلم و"متفوقين» في حاجتهم المادية. ثم اكتملت عندي عناصر روعتك بحقيقة كونك لا تكتفي بمد يدك إلى جيبك متبرعا، وإنما «تتبرع» أيضا بكلمات دافئة تخصّني بها... كوني –بعباراتك- قد «أرشدتك» إلى حالة جديدة تستحق «عمل الخير» معززا بذلك مقولة: «الدّال على الخير كفاعله» والتي لطالما وردت في تراثنا. إذن، الشكر لك ليس م?صولا فقط على «كريم العطاء»، وإنما أيضا على «كريم الخلق» عند تلبيتك طلب الدعم. هذا على صعيد شخصك!

أما عميق شكري وجزيله فيذهب إلى ما هو أهم وأعظم ألا وهو أنموذجك: كونك اخترت الانضمام إلى قافلة اولئك الذين أحيوا ويحيون المقولة التراثية الثانية التي تنادي «الخلف» ليكونوا امتدادا للسلف الصالح. وفعلا، يا أيها الصديق النبيل، أشهد بأنك تنتمي إلى قافلة –هي للأسف الشديد- باتت، في عالمنا المادي الراهن، نادرة الوجود، وأقصد قافلة: «خير خلف... لخير سلف»! فوالدتك الغالية (رحمها الله) وأنت مع شقيقك العزيز، بادرتم، في العام 2000/2001، إلى إنشاء ("مؤسسة هاني القدومي للمنح الدراسية» التي أصبحت «مؤسسة القدومي» لاحقا) وال?ي تقدم المنح للطلبة المتفوقين الذين تعوزهم الإمكانات المادية، ناهيك عن المنح التي أعلم أنها ترد من «ينبوع» جيبك/ مالك الخاص. وفعلا، جاءت (مؤسسة القدومي) بمثابة مرآة صادقة عكست بوضوح صورة حقيقة الوالد الغالي والصديق الأثير رحمه الله. ذلك الرجل الأصيل في عروبته وفلسطينيته، والذي كنت قد عرفته عن قرب منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي في دولة الكويت باعتباره أحد أبرز رجال الخير الفلسطينيين والعرب الذين شكلوا - معا - «صندوق التعليم العالي الفلسطيني» ثم «مؤسسة التعاون» التي أعاد أعضاؤها - مؤخرا - انتخابك، يا أيها ?لنبيل، لتكون رئيسا لمجلس أمنائها.
ألا بوركت إنسانا معطاءً، وبوركت جهودك كونك قد نجحت في تشكيل «الأنموذج» الذي نأمل أن يحتذى به، سواء من قبل أبناء جيلك، أو ممن هم أصغر سنا وينتمون إلى الأجيال المستقبلية. ومع أنه ليس سرا أنني، حقا، أحبك كصديق «جديد» مقارنة بالصديقين القديمين وهما (المرحومان والداك) فإن حبي الأكبر والأعمق - أعذرني- يذهب، عبر حبي لك، إلى حب «أنموذجك» النبيل... النبيل. ألا بوركت أنت شخصيا، وبورك «أنموذجك». ــ الراي