جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |   البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |  

وجوه نورال دبابنة وأماكن ضوئها


وجوه نورال دبابنة وأماكن ضوئها

●وجوه نورال دبابنة وأماكن ضوئها

محمد جميل خضر 

بالحدب نفسه الذي تُقْبِلُ عَبْرَهُ نحو الوجوه، تضيء المصورة الفوتوغرافية الشابة نورال دبابنة في معرضها الفوتوغرافي الثاني "حب الأردن"، معالم الأشياء من حولها، بلمسة حانية، وزاوية انسيابية لمّاحة، تطوّع من أجلها كاميرتها.
في صورها متنوّعة المواضيع غنية المعاني، ترصد دبابنة أكثر بؤرها تعبيراً وبوح مشاعر، تقتنص، مثل صيادة ماهرة، لحظة لا تشبه غيرها، فإذا بالأشياء العادية تصبح محمّلة الدلالات، رحبة الآفاق.
بعض صور المعرض الذي افتتحته في جاليري راس العين، العين ضحى عبد الخالق، وبالتعاون مع أمانة عمّان الكبرى دائرة المرافق والبرامج الثقافية وجمعية التصوير الأردنية ، تقترب من عالم التشكيل، إذ تتجلى بتفاصيلها وعنفوان التجريد فيها كأنها لوحات، هذا ما يمكن التقاطه في صور البتراء، خصوصاً السيق، وهذا ما يمكن رصده في صور من قلب عمّان حيث تفاصيل الزمن صعدت بوصفها طبعةَ فنٍّ خالِص.
العمق المدروس، زوايا الرصد، ممكنات الصورة الفوتوغرافية بوصفها نوعاً من أنواع الفنون، هذا وغيره، كان في بال دبابنة وهي تواصل التقاط صورها التي يقترب كثير منها من أوجاع الناس وأحلامهم ولحظات صفوهم.
إضافة لجماليات الصورة نفسها، دبابنة تجعل من اللون حكاية وحده كما في صور وادي رم، وتتركه يكمّل ثلاثية الجمال في الصورة الفوتوغرافية: اللحظة، زاوية الرصد وألوان التعبير. بعض الصور تكاد ترتقي إلى كونها أيقونات، كتلك التي تحت المطر: صورة الفتيين واحداً فوق الدراجة الهوائية، والثاني قرب عجل الدراجة بما يرتديه في قدميه وسط البرد والمطر. أو صورة الشابين اللذين يسيران تحت المطر ومعهما مظلة واحدة، وعند أطراف الشارع بقايا ثلج حولته الأيام إلى لون غير جميل. صورة إبريق الشاي الكبير تذكرنا ببائع الشاي العجوز الذي كان يجوب شوارع قاع المدينة، وعلى خصره كاسات الشاي البلاستيكية وطفُّ نعنعٍ يروي النظر.
ترصد صور نورال دبابنة المتعيّن في اللحظة التي وقعت عليها عين الكاميرا، تختزل في تلك اللحظة الماضي، توقف الحاضر، تاركة مساحة من الاستشراف لفرص المستقبل.
هي مشاغل السينما عندما تتحوّل الكوادر إلى مكمّلات للمشهد من سيناريو وحوار وآمال. وهي تُكْمِلُ في سيرورة انشغالها بالتصوير الفوتوغرافي بوصفه تجلياً فنياً، مسيرة والدتها الفنانة والشاعرة غدير حدادين، وجدّها لوالدتها الفنان التشكيلي سعيد حدادين.