شراكة بين مجموعة عليان والمناصير للزيوت والمحروقات لتشغيل شواحن متطورة في محطات المناصير   |   الصفدي: يحق لنا التباهي بحكمنا الهاشمي ونفخر بدفاع الملك عن غزة    |   آل 《جبر》 يقيمون قداس راحة النفس وبيت عزاء ابنهم المرحوم 《رائد》 في عمان    |   إلى المديرة إيمان ابو سفاقة مديرة مدرسة النهضة الأساسية المختلطة...   |   المعركة وعوامل النصر والهزيمة ...   |   برنامج Jordan Source ينهي مشاركته في فعاليات منتدى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2024 بنجاح   |   المهرجان الثقافي الدولي للفن التشكيلي المعاصر في الجزائر   |   سيناريوهات ثلاثة: أحلاها مر ... ولكن!   |   《جو أكاديمي》 ترعى الجلسة الحوارية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني مع دولة رئيس الوزراء     |   وزير الثقافة يطلع على تجربة الكويت الإعلامية   |   بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية   |   فلاح الصغيّر نقيبًا لنقابة شركات الدعاية والإعلان وخدمات التسويق   |   مراقب الشركات : تحقيق التنمية المستدامة يتطلب استثمارا بالموارد البشرية   |   تخريج 21 مشاركة ببرنامج Female Future   |   بَــعــدَ أَن تَــقــفِــز بــالــمــظــلَّـة ؟!   |   البنك الأردني الكويتي يشارك في مبادرة جمعية البنوك الوطنية الكبرى لدعم شراء الشقق السكنية لأول مرة   |   عمان الأهلية تشارك في فعاليات أسبوع معرض المهارات التمريضية   |   عمان الاهلية تشارك بفعاليات اليوم الوطني لهندسة الطب والاحياء المنظّم من IEEE (EMBS)   |   فاز الصفدي لكنّ العرموطي 《لم يخسر》 .. كيف سيختار النواب لجان التشريع ومَن سيتولّى الرقابة؟   |   ردّاً على منشور الدكتور الرحاحلة؛ كنتَ ستزيد تشوّهات التأمين الصحي يا عزيزي.!   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!

عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!


عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!

 

عمر بن الخطّاب أول مَنْ اسْتَنَّ الضمان الاجتماعي في التاريخ..!

الضمان الاجتماعي ركيزة مهمة من ركائز الحماية الاجتماعية وركن من أركان العدالة الاجتماعية في أي مجتمع، ولم تكن أولى لَبِنات الضمان في القرن العاشر الميلادي في أوروبا كما يعتقد الكثيرون إلى أن تبلور على شكل نظم في القرن التاسع عشر في ألمانيا وغيرها، لكن البذرة الأولى للضمان بَذَرَها الفاروق والخليفة العادل عمر بن الخطاب منذ عام 634 للميلاد (13 للهجرة)، فقد وضع، رضي الله عنه، حجر الأساس لنظام الضمان الاجتماعي في الدولة منذ تلك الحادثة الشهيرة التي رأى فيها رجلاً عجوزاً يتسوّل، فسأله عن قصته، فأخبره الرجل بأنه يهودي ولا يملك مال الجزية، فيضطر أن يتسوّل حتى يتمكّن من دفعها..! فقال له عمر: والله ما أنصفناك نأخذ منك شابّاً ثم نضيّعك شيخاً، والله لأعطينّك من مال المسلمين، فدفع عنه الجزية وأجرى له من مال المسلمين..!

هذا هو الضمان الاجتماعي في نشأته الأولى في الدولة الاسلامية المدنية، وأهم ما يُستَفاد من هذه القصة:

١) أن الدولة الاسلامية تقوم على مبدأ العدالة الاجتماعية دون تمييز بين مواطنيها، وأن هذه العدالة تفرض تضامناً وتكافلاً اجتماعياً يحمي الضعفاء والفقراء والأطفال والشيوخ والنساء.

٢) أن مصلحة الدولة مرتبطة بتطبيق العدالة الاجتماعية، فلا يتحقق انتماء حقيقي ولا أمن اجتماعي حقيقي ولا سلام اجتماعي حقيقي بدون سيادة مبدأ القانون والعدالة الاجتماعية فوق الجميع.

٣) أن ضمان الحياة الكريمة للمواطن من خلال الضمان الاجتماعي، يقوم على فكرة إنسانية وركائزها مبادىء الاحتياج والتكافل والتضامن وأن واجب الدولة سدّ احتياجات الناس المعيشية والحفاظ على كرامتهم بتوازن وعدالة.

٤) أن الحق بالضمان الاجتماعي يشمل الجميع فلا تمييز بين أفراد المجتمع على أساس العرق أو الدين أو اللغة أو الشكل.

٥) أن الدولة بكل الأحوال تضمن شيخوخة كريمة لأبنائها ولكل من يعيش على أرضها، لذا يغطي نظام ضمانها الاجتماعي كبار السن والعجزة وكل من لا يملك الدخل أو القدرة على العمل والكسب.

هذا هو جوهر الضمان الاجتماعي الذي بذرَ بذرته الأولى الفاروق العادل عمر بن الخطاب، وهذا دليل على نزعة المجتمع والدولة الإسلامية المدنية نحو تعزيز مبدأ التشاركية الاجتماعية التي تؤدي إلى العدالة الاجتماعية والتضامن الاجتماعي والتكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع الواحد.

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي