البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |   البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |  

محطة النكبة الفلسطينية. حمادة فراعنة


محطة النكبة الفلسطينية. حمادة فراعنة

محطة النكبة الفلسطينية.
حمادة فراعنة

 

مع نهاية القرن التاسع عشر، بدأت مبادرة الحركة الصهيونية، باهتمامها، وعقد مؤتمراتها، تمهيداً لإقامة مستعمرتها لليهود على أرض فلسطين، على غرار أفعال الاستعمار الأوروبي، في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، وعلى طريقته، متحالفة معه، على قاعدة ترابط المصالح المشتركة بين الاستعمار الأوروبي والحركة الصهيونية.
بعد نصف قرن من التواطؤ البريطاني وجلب الأجانب الأوروبيين اليهود وتوطينهم، نجحت الحركة الصهيونية، بإعلان مستعمرتها ومصادرة حقوق وممتلكات الفلسطينيين وأرضهم وحرمانهم حق البقاء في بيوتهم وبلداتهم وأماكن سكناهم، وطردهم وتشريدهم خارج وطنهم، بعد أن اقترفت الصهيونية وأدواتها العسكرية المجازر والجرائم والموبقات التدميرية لبيوت الفلسطينيين، وتخريب حياتهم، وحصيلة ذلك عام 1948، تشريد نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه ، وبقي النصف الآخر ممزقاً، فاقداً هويته وتماسكه، وبلا قيادة منظمة تقوده وتدير حياته، وأُطلق تعبير «النكبة» على كل هذه المظاهر والأفعال والتشرد، نكبة شعب بأكمله، فقد توازنه، وبات بلا عنوان.
في الخمسينات والستينات، شكلت لقمة العيش، عنوان الاهتمام ومركز النشاط الفلسطيني، في مخيمات اللجوء والتشرد في لبنان وسوريا والأردن، بعد أن تمكنت الولايات المتحدة تغيير عناوين المشهد الفلسطيني من قراري الأمم المتحدة: 1- قرار التقسيم 181 بحل الدولتين، 2- قرار 194 وحق اللاجئين بالعودة إلى بيوتهم، تم تسليط الاهتمام بقرار بديل هو 302 الداعي نحو تشكيل هيئة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل الفلسطينيين، وتم ترك القرارين 181 و194 عُرضة للتقادم الزمني، بلا اهتمام أو رعاية أو آلية للتنفيذ.
مبادرة الشعب الفلسطيني نفسه، بولادة فصائل المقاومة قبل عام 1967: فتح وجبهة التحرير الفلسطينية، وأبطال العودة وشباب الثأر، وقيام منظمة التحرير الفلسطينية، أعادت إحياء الشعب الفلسطيني عبر شعب يتطلع: 1- نحو عودة اللاجئين، 2- نحو تحرير وطنهم ونيل استقلالهم، منذ منتصف الستينات، وزادت حضوراً بعد الاحتلال الثاني عام 1967، ومعركة الكرامة في آذار 1968.
الانتفاضة الأولى عام 1987 شكلت الخطوة الثانية على طريق النضال لاستعادة حقوق الفلسطينيين، وأثمرت عن اتفاق اوسلو المجحف، الذي أقر من خلاله قادة المستعمرة الاعتراف: 1- بالشعب الفلسطيني، 2- بمنظمة التحرير الفلسطينية، 3- بالحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى هذه الخلفية والأرضية تم تحقيق: 1- عودة أكثر من 350 ألف فلسطيني مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، 2- الإنسحاب التدريجي متعدد المراحل من المدن الفلسطينية بدءاً من غزة وأريحا أولاً، 3- ولادة السلطة الفلسطينية محدودة الصلاحيات، مقدمة لقيام الدولة الفلسطينية.
الانتفاضة الثانية عام 2000 فرضت الرحيل الإسرائيلي من قطاع غزة بعد فكفكت المستوطنات وإزالة قواعد الجيش الإسرائيلي، ولكنها أدت سلبياً إلى إعادة احتلال المدن الفلسطينية التي سبق وإنحسرت عنها قوات المستعمرة، واغتيال أبرز قيادات الشعب الفلسطيني وفي طليعتهم الرئيس ياسر عرفات، والشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس، وأبو علي مصطفى أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفتحي الشقاقي أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، لتبدأ مرحلة جديدة من التغول الإسرائيلي والاستيطان والشوارع الالتفافية، وإضعاف دور الفلسطينيين وتراجع سلطتهم ومؤسساتهم وانقسامهم.
النهوض الشعبي الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وقوات المستعمرة بدا ملموساً في مناطق الاحتلال الثلاثة: 1- مناطق 48، 2- القدس والضفة الفلسطينية، 3- قطاع غزة.
النهوض الفلسطيني، تحول إلى ظاهرة جاذبة للتعاطف والتأييد العربي والإسلامي والمسيحي والدولي، وظاهرة مناكفة للمستعمرة الإسرائيلية ومنفكة تدريجياً عن دعمها وإسنادها، وهي خطوات تراكمية تدريجية لصالح فلسطين واستعادتها، وضد مصلحة المستعمرة وانحسارها.