آل الخالدي يشاطرون آل الحسيب - السعودية احزانهم بوفاة المربي الفاضل رخاء الحسيب   |   إشادة واسعة بأداء قسم الطوارئ في مستشفى المركز العربي   |   شكر على تعزية   |   حزب الإصلاح يشارك بقيادته ونوابه وكافة فروعه وأعضائه في المسيرة المركزية دعماً للوصاية الهاشمية ونصرة للقدس   |   حزب الميثاق الوطني يشارك في المسيرة المركزية دعمًا للوصاية الهاشمية ونصرةً للقدس   |   الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة 《لأهلنا في غزة》التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية   |   《حقوق 》عمّان الأهلية تنظّم ندوتين منفصلتين حول المرأة الاردنية والتشريعات ، وحقوق المرأة العاملة   |   كريف الأردن توقّع اتفاقية تقديم خدمات استعلام ائتماني مع المدى للابتكار الرقمي   |   كريف الأردن للمعلومات الائتمانية توقّع اتفاقية خدمات الاستعلام الائتماني مع ڤاليو الأردن   |   حواري …. نسعى أن يكون قانون الضمان الجديد أفضل من القديم   |   الميثاق الوطني: تحرك أردني فاعل بقيادة جلالة الملك يعيد فتح الأقصى ويؤكد الوصاية الهاشمية   |   تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل   |   تجارة عمّان ومركز التوثيق الملكي يوقعان اتفاقية تعاون في مجال التدريب والترميم والأرشفة   |   باكستان تفرض إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات واشنطن وطهران.. وعطلة رسمية في إسلام آباد   |   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم 《للكيك بوكسينغ》 رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   |   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   |   الجيش الإسرائيلي يزعم اغتيال مساعد زعيم حزب الله نعيم قاسم   |   《الملكية》: رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   |   《صيدلة》عمان الأهلية تشارك بمنتدى أثر العالمي برعاية وزارة الشباب   |   برامج لإعادة تأهيل مصابي حوادث العمل وإدماجهم اقتصادياً   |  

العمرو يكتب: الانتخابات النيابية في ظل الازمة المتصاعدة


العمرو يكتب: الانتخابات النيابية في ظل الازمة المتصاعدة

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

تعتبر الانتخابات النيابية استحقاق دستوري لناحية اختيار نواب يمثلون الشعب من خلال المشاركة الشعبية في صنع القرار السياسي، وليس ديكوراً دون محتوى، إن  وجود مؤسسات سياسية داخل نظام الحكم وتجزئة السلطة بينها يعني تأكيدا لمبدأ الفصل المرن بين السلطات وهذا يعني صون  الحرية وسيادة القانون ومنع تغول أي سلطة على  أخرى.  

ضانتخابات المجلس الجديد التاسع عشر تم حسمها بصدور الارادة الملكية وتحديد يوم 10/11/2020 موعدا لإجرائها، وهذا  يجعلنا امام مسافة قصيرة جدا  عن ذلك اليوم في ظل تصاعد ازمة نقابة المعلمين التي تتدحرج ككرة الثلج وتكبر كل يوم ولا ندري الى أين ستأخذنا، فهل يتدخل جلالة الملك ويحسم الامر ويحقق التوازن؟ بعد أن علت اصوات المتظاهرين ورفعت شعارت مطالبة  بإسقاط حكومة الرزاز.

في هذا الظرف بالذات ونظرا لما يحيط بالازمة من محاذير، سنحاول قدر الامكان فكفكة الخيوط المتشابكة حتى نقرأ بشكل اكثر وضوحا  المشهد الانتخابي بعيدا عن الاستحقاق الشكلي للانتخابات والبحث في الاستحقاقات الموضوعيىة التي تستدعي اجراء انتخابات كلما ظهرت أزمة حقيقية تستدعي ذلك، لايجاد الحلول وليس لاخماد الازمات وتضييع الوقت، فالانتخابات تجري بالعادة في الدول الديمقراطية بخطين متوازيين الاول كأستحقاق دستوري والثاني لطلب الشرعية من الشعب حول توجهات سياسية واقتصادية جديدة، حتى يستطيع الحزب الحاكم استشراف توجهات الشعب، نحن هنا في الاردن تجري الانتخابات دون وجود برامج حقيقية تضع  حلول لمشاكل وازمات اجتماعية وسياسية واقتصادية، فالانتخابات روتينية تأتي بوجوه تقليدية متنفذه ماليا تكرر نفس الصور النمطية القديمة فلا تستطيع حل مشكلات ولا أزمات بل ترحيلها وهذا الخطر الذي قد يؤدي الى خلخلة بنيان المجتمع مثلما نشاهد الان.

لو رجعنا للحالة البريطانية منذ ان طالبت قوى سياسية بالانسحاب من الاتحاد الاوروبي لتعلمنا الدرس بان الانتخابات هي لحل ازمات وليس تعقيدها فذهبت الحكومة البريطانية وقتذاك للاستفتاء وبمجرد ظهورالنتيج لصاللح الخروج من الاتحاد الاوروبي استقال رئيس الوزراء كاميرون المعارض لهذا التوجه، وجاءت تيريزا مي المؤيدة للانسحاب، ولانها لم تملك اغلبية برلمانية لتأييد فكرة الانسحاب استقالت وتسلم الرئاسة بوريس جونسون الحالي الذي لم يمضي عليه فترة حتى علق البرلمان وأجرى انتخابات برلمانية كأستحقاق سياسي حاز فيها على الاغلبية واستطاع الانسحاب من الاتحاد الاوروبي بسهولة. هذه الصورة توضح لنا ان الانتخابات مشروع سياسي وليس فزعة ولا اصطفاف وراء متنفذ ولا هي شعارات خرقاء فاضية هي برنامج يعكس صورة المجتمع في السلطة ويعبر عن إراده حقيقية ومشروعة لمطالب الناس في العدالة والحرية والمساواة ومكافحة الفساد بشكل حقيقي لا صوري.

الشارع اليوم محتقن بسبب تعطيل نقابة المعلمين ومن لا يرى ما يجري على الساحة ربما يجهل بشكل متعمد درجة الوعي لدى شريحة واسعة من الناس، وهؤلاء متعلمون وقد تكون الانتخابات فرصة لهم لاختيار قيادات أكثر تشددا نكاية بالحكومة ، او يدعون للمقاطعة وهذا مُضر بصورة الاردن الحضارية . هذه الحكومة فاقدة لثقة الشارع وسيكون من الصعب عليها اتخاذ اي قرارات تستعيد خلالها ثقة الشارع ولا أدري كيف ستكون الانتخابات وهل ستعود نفس الوجوه   وعن أي برنامج سيتحدثون، وبهذه الحالة سيزداد الوضع سوءاً وستكون المحسوبية والتنفييع سيدة الموقف، وبالتالي ستمر اربع سنوات جدد دون برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي واضح المعالم ولن تخضع الحكومة والبرلمان للمحاسبة، وسيوجه اللوم للمواطن.. هذا خيارك.

*استاذ العلوم السياسية/جامعة البترا

*ناشر موقع وطنا اليوم