Orange Jordan Launches 》Health Month” Campaign Under the Theme “Your Health, Your Priority》   |   البيت العربي الثقافي يفتتح الموسم الثالث من "أيام ثقافية أردنية" بعنوان 《السردية الأردنية》   |   لجنة السينما في 《شومان》 تعرض الفيلم الفرنسي "بعيدا عن الرجال" غدا   |   لماذا ندعم خليل الحاج توفيق؟ لأن الرجال تُعرف بمواقفها لا بمناصبها   |   أبوغزاله وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد يبحثان توظيف الابتكار في التكنولوجيا لتعزيز النزاهة الوطنية   |   البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية     |   شراكة بين 《طلبات الأردن》وجمعية 《همتنا صحة》 لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً   |   تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية   |   Crown Prince Honors Orange Jordan During the Crown Prince Foundation’s 10th Anniversary Celebration   |   《سوفكس》يبدأ العد التنازلي لانطلاق دورته الخامسة عشرة   |   زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها   |   شومان تعلن أسماء الفائزين بجائزة 《أبدع》 في دورتها الـ(22) للعام 2026   |   أيلة نصف ماراثون البحر الأحمر يرسّخ حضوره الدولي للعام الثاني على التوالي   |   بغداد.. 《بيت مال القدس》توزع تقريرا عن حصيلة أعمالها في الدورة الـ52 للتعاون الإسلامي   |   ‏‏نقيب أصحاب معاصر الزيتون يناشد المزارعين وقف القطاف لأكثر من أسبوعين لحين نضوج الثمار   |   تطبيع مقابل الحماية.. إسرائيل تربط تزويد السعودية بمنظومات الدفاع بتنازلات سياسية   |   With YO from Orange Jordan: Scholarships, Internships, and Exclusive Benefits for Youth   |   مبادرة نشامى ونشميات العقبة تنظم ندوة توعوية حول معالجة المياة العادمة ومصادر التلوث.   |   مجموعة المطار الدولي تسجل أكثر من 845 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال أيلول 2026   |   عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة والثالثة محلياً و 26 عربياً بتصنيف كيو أس للجامعات العربية 2027   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • طاهر المصري : قانون يهودية الدولة تكون اسرائيل قد إستكملت تحقيق المشروع الصهيوني

طاهر المصري : قانون يهودية الدولة تكون اسرائيل قد إستكملت تحقيق المشروع الصهيوني


طاهر المصري : قانون يهودية الدولة تكون اسرائيل قد إستكملت تحقيق المشروع الصهيوني

بإقرار الكنيست قانون الدولة القومية او يهودية الدولة تكون اسرائيل قد إستكملت تحقيق المشروع الصهيوني الذي أقره مؤتمر بازل سنة 1897. 

وبهذا تكون حكومة نتنياهو قد حققت البند الأخير في برنامج ثيودور هيرتزل وهو يهودية الدولة ، وتحول الفلسطينيون في وطنهم المغتصب وعلى كامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر من مواطنين إلى مجرد سكان بموجب القانون الجديد الذي أصبحت فلسطين بكاملها وطناً قومياً لكامل يهود العالم الذين من حقهم العودة لفلسطين.

وألغى القانون الإسرائيلي فلسطين وشعبها بالكامل ، وألغى حق العودة وتقرير المصير للفلسطينيين ، وتحولت اللغة العربية من لغة رئيسية الى لغة ثانوية 'لها مكانة خاصة' ، ولم يعد الفلسطينيين العرب بموجب هذا القانون العنصري غير مجاميع سكانية يمكن لإسرائيل التعامل معها بأية طريقة تراها مناسبة بما في ذلك اللجوء الى موجة تهجير أخرى لن تقل خطراً ومأساوية عن موجة التهجير الأولى عقب حرب 1948. انه بالتأكيد نكبة ثانية حقيقية للشعب الفلسطيني ولقضيته . فلم تعد بموجبه ثمة فرص أمام الفلسطينيين لإقامة دولتهم المستقلة ، ولم يعد لديهم أيضاً الفرصة لممارسة حقهم باعتبار القدس عاصمة لدولتهم ، ولم يعد بالإمكان أمامنا جميعاً الحديث ما يعرف بــ'حل الدولتين'. 

وسوف يغير هذا القانون وتطبيقاتها الخارطة السياسية للمنطقة عبر عقود قادمة من الزمن . 

وللذين يتساءلون عن صفقة القرن وتفاصيلها أقول لهم وبكل وضوح هذه هي صفقة القرن التي بدأت بقرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل سفارته الى القدس ، واعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ، واليوم تاتي الحلقة الثانية باعتماد قانون الدولة القومية اليهودية الذي يعتبر كامل فلسطين وطناً قومياً لليهود وعاصمته القدس.

وغدا ستلجأ إسرائيل لتحقيق خططها بإقامة الهيكل المزعوم رمزاً ليهودية الدولة . 

لقد فوجئت تماماً بتواضع ردات الفعل العربية على ذلك القرار الاسرائيلي بالرغم من خطورته ، وما يمثله من مخططات اسرائيلية مستقبلية للفلسطينيين وللقدس وللمسجد الاقصى ، إن ثمة نكبة ثانية تلوح في الأفق الفلسطيني ، ولا يبدو أن فرص السلام لديها القدرة على الصمود أمام استحقاقات القانون الجديد ، ولا اعتقد ان احداً يمكنه في المستقبل القريب الحديث ولو على استحياء عن حل الدولتين ، وعن إمكانية التوصل لسلام نهائي إلا بما تراه اسرائيل من ظروف وشروط السلام الذي تريد بناؤه مع الفلسطينيين والعرب.

نحـــن في الأردن أولى الناس بالشعور بحجم الخطر الذي يتهددنا من هذا القرار ، وعلينا واجب توضيح مخاطره للناس ، وتنبيه العالم بأسره لمجمل تلك المخاطر التي ستعصف بنا جميعاً فلسطينيين وأردنيين على حد سواء.

خلال الايام القليلة الماضية حاولت جاهداً مراقبة ومقاربة ردود الفعل الفلسطينية والعربية وحتى العالمية على هذا القرار ، لكنني فوجئت بتواضع تلك الردود ، ولم أجد ما يشير بوضوح إلى أن الحكومات والمؤسسات الرسمية والشعبية تعي مخاطر هذا القرار وتداعياته التي ستكون نتائجه شبيهة تماما ًبنتائج نكبة 1948 إن لم تكن اكبر واخطر منها.

نحن في الأردن يجب أن نعي تماماً ان اسرائيل ستبدأ فوراً بوضع خططها للتخلص من الفلسطينيين لأنهم يمثلون بالنسبة اليها مشكلة جوهرية في تحقيق الدولة اليهودية القومية الخالصـــة النقيــــة ــ على حد مزاعمهم ــ ، واعتقد ان جزءاً من تلك الخطط ستتجـــه نحو القدس والمسجد الأقصى تحديداً لإقامة هيكلهم المزعوم . وهذا سيهدد الأمن الوطني الأردني بشكل مكشوف ومباشر وخطير . 

لقد حذرت مراراً وتكراراً من وصولنا الى هذه اللحظة الفارقة في تاريخ القضية الفلسطينية ، وفي محاضرتي الأخيرة في جمعية الشؤون الدولية أشرت الى ان زيارة جلالة الملك الى واشنطن تعتبر من أخطر الزيارات وكنت أعني ما أقول ، والاردن اليوم في عين العاصفة وأمننا الوطني مهدد بشكل وأخر . ففي الوقت الذي تنجح إسرائيل فيه في تحقيق طموحاتها الدينية والقومية وتحقق اختراقات حقيقية في بنية الأنظمة العربية عبر العلاقات الاقتصادية ، نجدنا نحن في الأردن على مقربة تماماً من عاصفة ستجتاحنا تماماً دون اي غطاء عربي او دولي . مما يحتم علينا أن ندعو لتماسك مجتمعنا لحماية الأمن الوطني الأردني . 

نحن اليوم نعيش تطبيقات 'صفقة القرن' ، فلم يعد أحد مطالب بالتوقيع على تلك الصفقة ، ولم يعد بمستطاع أحد التشكيك في المسار المستقبلي للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني الذي أفقده هذا القانون حقه بالمواطنة في وطنه ، لقد نزعت اسرائيل هذا الحق عن الفلسطينيين في الداخل والشتات ، وما إضعاف وكالة الغوث إلا بعض تفاصيل تلك الصفقة التــي ستستمر لاحقاً عبر سلسلة قرارات ستتخذها اسرائيل تجاه الفلسطينيين ، ستطال كامل المحيط الفلسطيني ، والاقليم العربي، وهنا مكمن الخطر.

اليوم لم يعد مقبولاً استمرار الصمت العربي على هذا القرار، ثمة مأساة حقيقية بالانتظار تدق الباب بصخب وهي تدرك جيداً ان الظرف السياسي أصبح اكثر من مؤاتي لتحقيق احلام الصهيونية الاحتلالية على حساب الفلسطينيين اولاً ، وعلى حسابنا نحن الأردنيين ثانياً .

وعلى حكومة الدكتور عمر الرزاز أن تتحمل مسؤولياتها كاملة بالتعامل مع هذا المنعطف الشديد الذي هب علينا بسرعة ولكن بدون أن يفاجئنا . وهنا أؤكد على أن الجميع يعي ويلاحظ مدى ارتباط هذا القرار الذي أقره الكنيست مع المشروع الصهيوني الواسع ، ولن يكون بإمكاننا مواجهة هذا العبث والظلم العالمي إلا إذا أتحدت مقاصدنا وزعماؤنا وخلقنا وضعاً إقليمياً يعيد توازن القوى بشكل واضح .