On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |   معالي يوسف العيساوي أثبت أن الإنسانية اولاً   |   حزب الإصلاح تأجيل إعلان نتائج التوجيهي في الساعات الأخيرة يربك الطلبة وأسرهم ويطرح تساؤلات حول التخطيط المسبق   |  

التسهيلات الائتمانية ودلالاتها


التسهيلات الائتمانية ودلالاتها
الكاتب - د. محمد ابو حمور

يحتل الجهاز المصرفي موقعاً محورياً في بنية الاقتصاد الأردني، ليس فقط باعتباره قناة للادخار والتمويل، بل كأحد أهم محركات الاستثمار والنشاط الإنتاجي والاستقرار المالي.

 

فكفاءة البنوك في توجيه الائتمان نحو القطاعات المنتجة والمشروعات القادرة على التوسع وخلق فرص العمل ينعكس مباشرة على وتيرة النمو.

 

وتكتسب تطورات التسهيلات الائتمانية أهمية خاصة، باعتبارها تعكس حجم التمويل المتاح للأفراد والقطاعات الاقتصادية، ومدى استعداد الجهاز المصرفي لدعم النشاط والاستثمار.

 

كما أن توزيع هذه التسهيلات بين القطاعات المختلفة يقدم مؤشرات مهمة على طبيعة الانشطة الاقتصادية، والقطاعات الأكثر قدرة على استقطاب التمويل.

 

تعكس أرقام التسهيلات الائتمانية في الأردن خلال النصف الأول من عام 2026 صورة إيجابية عن النشاط الاقتصادي وقدرة الجهاز المصرفي على الاستمرار في تمويل الأفراد والمؤسسات.

 

إلا أن قراءة الأرقام لا تكتمل بالنظر إلى حجم النمو وحده، بل تتطلب التوقف عند طبيعة القطاعات المستفيدة من هذا الائتمان ومدى مساهمته في تحفيز الاستثمار والإنتاج والتشغيل.

 

فقد بلغ رصيد التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك نحو 37 مليار دينار في نهاية حزيران 2026، مرتفعاً بنحو 4.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي،د.

 

وتشير هذه الزيادة إلى استمرار الطلب على التمويل، وهو أمر يمكن اعتباره مؤشراً على تحسن نسبي في حركة الاقتصاد والثقة بالقطاع المصرفي، خصوصاً أن نمو الائتمان جاء في بيئة اتسمت باستقرار نقدي ومعدلات تضخم معتدلة، إلى جانب استمرار متانة المؤشرات المالية والمصرفية.

 

ومن الجوانب الإيجابية أيضاً استحواذ القطاع الخاص على الحصة الأكبر من التسهيلات، فقد بلغت التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص حوالي 33 مليار دينار، أي قرابة 89% من الإجمالي بما يعكس استمرار دور البنوك في تمويل النشاط الاقتصادي خارج إطار القطاع العام، إلا أن الدلالة الأهم تكمن في توزيع هذه التسهيلات قطاعياً.

 

فجزء من الائتمان تركز في القروض الشخصية وتمويل المركبات والسلع الاستهلاكية، إضافة إلى قطاع الإنشاءات والعقارات، وعلى الرغم من أهمية هذه الأنشطة في تنشيط الطلب المحلي، فإن أثرها في رفع القدرات الإنتاجية للاقتصاد قد يكون أقل من أثر التمويل الموجه نحو الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات التصديرية.

 

ومن هذا المنطلق، تبدو أرقام النصف الأول من العام مطمئنة وتعزز وصول التمويل إلى المشروعات المنتجة، ولا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات القادرة على توليد قيمة مضافة وفرص عمل جديدة، فالائتمان ليس مجرد مؤشر على السيولة أو قدرة البنوك على الإقراض، بل هو أحد أهم أدوات توجيه الموارد في الاقتصاد