مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |   عبدالله سري الناصر ينعي الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي   |   الغويري يرعى افتتاح دورة الأكاديمية الدولية للمدربين – المستوى الأول في الأردن     |   فريق الهَبُوب لسباقات الهجن يبرم أول اتفاقية رعاية في تاريخه   |   إشادات ميدانية واسعة بتطوّر عمان الاهلية ومواكبة تخصصاتها لسوق العمل   |   ڤاليو الأردن وهارلي-ديفيدسون ®عمان تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول دفع مرنة   |  

ماذا يريد الشباب الأردن


ماذا يريد الشباب الأردن
الكاتب - المحامي حسام حسين الخصاونة

ماذا يريد الشباب الأردني؟

 

يكثر الحديث عن الشباب في الأردن وتكاد لا تخلو حكومة أو مؤسسة أو حزب من التأكيد أنهم المستقبل وشركاء في صناعة القرار لكن السؤال الأهم هو ماذا يريد الشباب الأردني فعلاً؟

 

الشباب لا يريد أن يبقى عنواناً في الخطابات ولا رقماً في الدراسات ولا صورة في الفعاليات بل يريد فرصة حقيقية للعمل والإنتاج والمشاركة وبناء مستقبله

 

ومع الحديث عن تعديل وزاري فإن السؤال ليس فقط من سيخرج من الحكومة ومن سيدخل إليها بل ماذا سيتغير في حياة الناس وخصوصاً الشباب فالشباب لا ينتظر وزيراً جديداً بقدر ما ينتظر سياسة جديدة وقراراً يلمس أثره في حياته

 

البطالة اليوم من أكبر التحديات ولذلك يجب أن يكون التشغيل في مقدمة أولويات الحكومة من خلال تحفيز القطاع الخاص ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل وتوجيه الاستثمارات إلى المحافظات وخلق فرص حقيقية للشباب

 

كما يريد الشباب مجلس نواب قريباً من قضاياه يراقب ويشرع ويقدم الحلول ويريد أحزاباً لا تتذكره عند الانتخابات فقط ولا تنظر إليه باعتباره رقماً في العضوية بل تفتح أمامه مواقع القيادة وصناعة القرار وتستمع إلى أفكاره ومبادراته

 

ومن موقع المسؤولية الحزبية أرى أن نجاح تجربة التحديث السياسي لن يقاس بعدد الشباب المنتسبين للأحزاب فقط بل بحجم تأثيرهم داخلها وقدرتهم على الوصول إلى مواقع القرار

 

وعلى الأحزاب أن تذهب إلى الشباب في الجامعات والمحافظات ومواقع العمل وأن تحول العمل الحزبي من الاجتماعات والبيانات إلى برامج ومبادرات تخدم الناس وتقدم حلولاً واقعية لمشكلاتهم

 

ولدينا شباب يمتلكون أفكاراً ومبادرات مميزة لكنهم يحتاجون إلى من يحتضن هذه الأفكار ويفتح أمامها الأبواب ولذلك نحتاج إلى برامج وطنية حقيقية لدعم المبادرات الشبابية وربطها بالجامعات والبلديات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني

 

والشباب لا يعيش بالسياسة والعمل وحدهما فمن حقه أن يجد في محافظته الملاعب والمراكز الشبابية والحدائق والمساحات الثقافية والرياضية والتكنولوجية وأن تتوفر للأسر أماكن عامة جيدة بتكاليف معقولة

 

كما يجب ألا تبقى الفرص متركزة في العاصمة فشباب المحافظات يريدون حقهم في الاستثمار والعمل والمشاريع والخدمات ونوعية الحياة الجيدة

 

أما نحن في الأحزاب فعلينا ألا نكتفي بانتقاد الحكومة ومجلس النواب بل علينا أن نقدم البديل والبرنامج والحلول القابلة للتطبيق

 

نريد حكومة تعمل ونواباً يراقبون ويشرعون وأحزاباً تقدم البرامج ومؤسسات تتكامل وشباباً يحصلون على الثقة والمساحة التي يستحقونها

 

الشباب الأردني لا يطلب المستحيل

 

يريد فرصة عادلة وعملاً يحفظ كرامته وتعليماً يقوده إلى سوق العمل ومساحة لمبادرته وصوتاً مسموعاً في الحزب والجامعة والبرلمان والحكومة ومستقبلاً يستطيع بناءه في وطنه

 

ولهذا فإن أي تعديل وزاري قادم يجب ألا يكون مجرد تغيير في الأسماء بل فرصة لتغيير الأولويات والأدوات ووضع الشباب والبطالة والتشغيل وجودة الحياة في مقدمة الملفات

 

فالشباب الأردني لا يريد منا أن نصنع مستقبله نيابة عنه

 

يريد أن نفتح له الطريق ليصنعه بنفسه

 

المحامي حسام حسين الخصاونة

الأمين العام لحزب الإصلاح@