On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |   معالي يوسف العيساوي أثبت أن الإنسانية اولاً   |   حزب الإصلاح تأجيل إعلان نتائج التوجيهي في الساعات الأخيرة يربك الطلبة وأسرهم ويطرح تساؤلات حول التخطيط المسبق   |  

منظومة الثقافة المؤسسية في القطاع العام


منظومة الثقافة المؤسسية في القطاع العام
الكاتب - د. محمد ابو حمور

أطلقت الحكومة بداية هذا الاسبوع المرحلة الثانية من منظومة الثقافة المؤسسية في القطاع العام.

وتشكل هذه المنظومة محطة أساسية في مسار تحديث الإدارة العامة، لأنها تلامس أحد أكثر عناصر الإصلاح حساسية، وهو السلوك المؤسسي اليومي، لا مجرد الأنظمة والهياكل والتعليمات.

 

حيث تؤكد التجارب الإدارية أن تحديث التشريعات، وتوسيع الخدمات الإلكترونية، وإعادة تنظيم المؤسسات، لا يكفي وحده لتحقيق التحول المنشود ما لم يرافقه تغيير حقيقي في طريقة التفكير والعمل داخل الجهاز الحكومي.

 

فقيمة أي إصلاح ترتبط بمدى انعكاسه على سرعة اتخاذ القرار، وتحمل المسؤولية، والتنسيق بين الجهات، وجودة التعامل مع المواطنين.

 

ولعل أهمية المرحلة الثانية تبرز في انتقالها من تحديد القيم العامة إلى تشخيص واقع المؤسسات وقياس الفجوة بين ما هو معلن وما يمارس فعلياً.

 

غير أن التحدي الأساسي يتمثل في منع تحول المشروع إلى مجرد تقارير وتوصيات تضاف إلى الأرشيف دون أثر واضح على الخدمات والإجراءات.

 

ومن المهم أن تترجم نتائج التشخيص إلى خطط تنفيذية محددة، تتضمن مسؤوليات واضحة، وجداول زمنية، ومؤشرات قابلة للقياس، كما يجب أن تتحمل القيادات الإدارية مسؤولية مباشرة عن نتائج التحول الثقافي، وأن يرتبط تقييمها بقدرتها على تمكين الموظفين، وتحسين بيئة العمل، وتسريع حل المشكلات، ورفع مستوى رضا متلقي الخدمات.

 

ويعد إشراك موظفي الصفوف الأمامية عنصراً حاسماً في إنجاح المنظومة، لأن هؤلاء هم الأكثر معرفة بمواطن التعقيد والتأخير والتكرار في الإجراءات، كما أن ربط قيم النزاهة والمبادرة والعمل الجماعي وخدمة المواطن بأنظمة التعيين والترقية والتقييم والحوافز يجعل الثقافة المؤسسية جزءًا من الإدارة اليومية، لا نشاطاً روتينياً أو مؤقتاً.

 

ونأمل أن يظهر أثر المنظومة على المواطن من خلال تقليل مدة إنجاز المعاملة، وتخفيف عدد الزيارات والوثائق المطلوبة، وتوحيد تفسير التعليمات، وتسريع معالجة الشكاوى، كما يمكن أن تخفض كلفة الخدمات عبر تقليل الأخطاء، وتكرار الإجراءات، والازدواجية، وضعف التنسيق بين المؤسسات.

 

غير أن هذه النتائج لن تتحقق إذا عولجت الثقافة المؤسسية بمعزل عن التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وإعادة هندسة الخدمات، وكفاءة الإنفاق، فالرقمنة دون تغيير ثقافة العمل قد تنقل التعقيد من الورق إلى الشاشة فقط.

 

وتتمثل الخطوة المستقبلية الأهم في تعميم المنظومة، وإعادة القياس دورياً، ونشر نتائج واضحة وشفافة، ويبقى معيار النجاح بسيطاً وحاسماً: هل لمس المواطن خدمة أسرع، وإجراء أوضح، وكلفة أقل، وتعاملاً أكثر كفاءة وعدالة، عندها فقط يمكن القول إن الثقافة المؤسسية أصبحت أداة حقيقية لتحديث القطاع العام، لا مجرد شعار إصلاحي جديد.