On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |   معالي يوسف العيساوي أثبت أن الإنسانية اولاً   |   حزب الإصلاح تأجيل إعلان نتائج التوجيهي في الساعات الأخيرة يربك الطلبة وأسرهم ويطرح تساؤلات حول التخطيط المسبق   |  

جنوب اليمن ورياح الأقليّات


جنوب اليمن ورياح الأقليّات
الكاتب - د.راشد الشاشاني

جنوب اليمن ورياح الأقليّات

 

د . راشد الشاشاني 

 

الرقم الذي يجمع عدد السكان في جنوب اليمن ، الحالة السياسيّة ، تغيّر انتماء التحالفات ، الاعتماد على تبدّل القيادات ، تغيرت مع هذا فكرة الأقليّة ؛ فلم تعد قاصرة على العدد و العرق او الدين أو اللون ، بوصفها علامة الانقياد لطرف الابتزاز .

 

 اجتماعات التوافق والحاجة الظرفيّة لوقف قتال لا سبيل الى حسمه ؛ تعني ان انشاء الدولة أمر يفوق قدرة التسويات التي تنتجها مساعٍ كهذه ، قبل ان تتحول هذه المجاميع إلى عبء تبحث الدولة الراعية -التي لا يمكنها بطبيعة الحال انشاء مؤسسات دولة - إلى إهماله .

 

 الزعامات المرحليّة نتيجة لازمة لهكذا عبء ، تنتهي مع انتهاء مصالح ما عادت تؤمّل فيها جديدا . مطالعة بعض تصريحات مسؤولي الصفّ الأوّل السابقين في اليمن ، التي اعتمدت التسرّب من خلال العزف على وتر دور الشباب والمرأة ، إنّها صورة دليلٍ دامغٍ على فكرة القسمة والمصالح المتبادلة ، هؤلاء شركاء في مشروع منفعة ، لايمكن لمثلهم إيقاف قتال وفرض سطوة دولة ، تكفيهم صور المؤتمرات ولقاءات الفضائيّات ، قبل التخلص من عفن إرثهم .

 

قسمة من هذا النوع تتشابك فيها الاتجاهات ؛ فعند التحديق بتشكيلة مشهد القيادة اليمني ؛ نجد فيها تجميعاً مصلحيّاً ؛ قوى إسلاميّة معارضة لأنظمة سابقة تتدعي أحيانا الوسطيّة ؛ باعتبارها منطقة مطلّة على المصالح ؛ يمكن القفز باتجاهها كلّما بدت الحاجة ، في ذات الوقت الذي تعارض فيه قوى الحوثي ، حيث تلتقي هذه الأخيرة مع قوى اسلاميّة مماثلة أو مشابهة لتلك ؛ مدعومة من إيران ، يبدو أنّ " حماس " ليست تنظيما فقط ، بل هي فكرة تتلاعب بها الدول ، وتستفيد منها إيران حين تتيح اللعب على كلّ الحبال ، وإيجاد موطيء قدم يسهل نقله مع تقلّب الأحوال . 

 

كيف يمكن بناء دولة فوق ركام التربّص بالمنافع هذا ؟!

 

في مشهد آخر تظهر شخصيّات كانت تهاجم دولة بعينها ، وهي الآن تستعد لعقد اجتماعات فيها لحل قضية الجنوب . يضاعف أزمة اليمن : أنّ من يتولّى زمام الحكم ؛ هم عماد نظام علي عبدالله صالح ، ويسعون الى حل مشاكله . أين كان هؤلاء كلّهم : رواد دور الشباب والمراة ، رموز الإعتدال ، وعلامات الشرعيّة ، قبل بلوغ هذا المصير ؟

 

 أليست حالة اليمن هذه من صنيعهم ؟

 

في مواجهة التطوّرات ؛ أبرزها التحشيد الحوثي ، في ظلّ تراجع حدّته أمام السعوديّة ، وهو يسعى إلى تفاهمات معها ؛ ولو بتنازلٍ ما ، ومع محاولة واشنطن إذابة أهميّة دور السعودية في لبنان ؛ من خلال الاتفاق الإطاري الأخير ، وتجاهل زيارة روبيو لها ؛ تقف السعودية أمام خيارين ؛ ينبغي التعامل معهما : فإمّا ترك الحوثي يتقدّم لصالح القضاء على النفوذ الإماراتي ، أو التضييق عليه ، لكن هذا سيعني بالمقابل تراجعاً أمام الإمارات ، لكن السؤال المفاجيء يقضي : هل يكون التضييق هذا من بوابة الحوثي أم بوّابة إيران ، هناك فارق بين الحالتين ، ربّما تتطلّب مصلحة السعوديّة مدّ جسور مع أذرع إيران مباشرة و باستقلالٍ عنها . 

 

بعد صورة الغرابة هذه ؛ التي ربّما لم تغب عن حسابات إسرائيل ، يمكننا توجيه تحذير إلى أبناء جنوب اليمن ، يفيد : بضرورة الاستعداد لاختراق إسرائيليّ ، يتسلّل من ناحية إغراء القيادات ؛ بإمكانيّة توفير دعم يخدم قضيّة الاستقلال ، في صورة تُعيد مشهد أكراد ودروز وعلويّي سوريا ، الذين أغرقتهم إسرائيل بوعود ازاحت كل آمالهم عن مواقعها القديمة ، لتهوي بهم إلى ما دونها بكثير .

 

 

مصلحة السعودية في باب المندب ؛ تحملها نحو تخفيف أزمتها مع الحوثي ، سيّما بعد بروز قبضة إيران على مضيق هرمز ، هذه المصلحة سوف تسير بجانب مراعاة محاولة خنق ايران في لبنان بتدخل الجوار ؛ ما سيدفعها للسير في تثبيت نفوذ اليمن .

 

أخيراً : كي لا يتكرّر في جنوب اليمن " مظلوم عبدي " آخر جاهز للانسحاب من مساحات تكفي لانشاء دولة ،و مقدّرات تزيد على ذلك مجّانا ، وكي لا يضيع حلم شعب بين يدي من يتسوّل دعم جهات تنكّرت ، على اليمنيّين عموماً ، وأبناء الجنوب خصوصاً ؛ تغيير فكرتهم حول شكل القيادة وطريق بناء الدولة ؛ واضعين بعين الاعتبار ؛ ضرورة إسقاط أفكار : المركزيّة ، اللّامركزيّة ، الفدراليّة ، وغيرها من حساباتهم .