جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   مشروع أردني يطمح لحماية العالم الرقمي في عصر الحوسبة الكمية… هل يجد الشريك الذي يحوله إلى واقع؟   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS   |   البوتاس والفوسفات شراكة مليارية ترفع قيمة الصناعة الوطنية   |   عمّان الأهلية تشارك ببرنامج "الجسر الصيني 2026" التعليمي في الصين   |   تهنئة وتبريك   |   تهنئة وتبريك    |   الأردن هويتنا… وسيادته خطٌ أحمر   |   الرواد: المجمع الصناعي بالعقبة وميناء الفوسفات يعملان بكامل طاقتيهما والعمليات التشغيلية تسير بانتظام   |  

ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي 


ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي 
الكاتب - د. راشد الشاشاني 

ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي 

 

د . راشد الشاشاني 

 

لم يلتقط العالم وحده أنفاس النجاة بالأمس ، حين أعلن ترامب عن الغاء ضربة كانت مقررة يوم الثلاثاء ، لقد سبق ترامب العالم بالتقاط الفرصة قبل الأنفاس ، حين وجد ضالّته في في ايجاد مهرب ، حين عَنّت له فكرة التسامح التي تشكل أداة من أدوات خزانة مخارج العُقد ؛ كلّما تطلّب الأمر تقريراً حاسماً في لحظة تردّد بل خوف من متابعة تهديد سابق له. 

 

قلنا أن ترامب يخطّط - مع عجزه عن توجبه ضربة حاسمة - لإثارة قلق ما ، سيتوسل في الوصول إليه بافتعال أحداث بدت للجميع في الأيام الأخيرة ، إثارة القلق هذه تحقّق له أهدافاً عدّة ، منها ، أوّلا : إتاحة المجال أمامه لفرض ترتيبات مع روسيا والصين ؛ يمكن أن ان تعفيه من أزمة الاستمرار في الحصار ؛ التي تحدثنا عن ضغطها على الولايات المتحدة أكثر من غيرها ، غير أنّ ترتيباته هذه لم تثمر حتى اللحظة بما يمكن الاعتماد عليه في تحقيق حسم ولو من جهة ما ؛ وفقا للاعتبارات التي سبق حديثنا عنها .

 

ثانياً : فتح مجال لتركيز نقاط عسكريّة على الأرض تضمن - من وجهة نظره - ضربة قاضية سريعة في مرحلة تالية ؛ تنهي النظام الإيراني في ساعات ، أو تحقّق نصرا يمكن معه إنهاء الحرب ، هذا التركيز يحتاج وقتاً ؛ و يقتضي مراوغة بعمليّة عسكريّة سريعةٍ ؛ تضمن إلهاء الخصم بالحاجة إلى التفاوض ؛ بما يضمن مشاغلة ؛ تمكّن في جانب آخر إسرائيل من تحقيق تقدّم في إيجاد متغيّرات أرضية ؛ يمكن معها الاعتماد على نسبةٍ أعلى في نجاح عمليتي المشاغلة والحسم ، لهذا كان قرارا هدنة ال 45 يوم في لبنان مظلّة تمنح إسرائيل مساحة عمل عمليّة في سياق كهذا . 

 

ثالثا : إخفاء ضعف قدرة توجيه أيّ من ضربتي الحرب " المشاغلة والحسم " تحت ستار " توسّط خليجي " أراد بكلمات الحق التي نطقها بخصوص دول الخليج المسالمة ؛ باطلا يُحمّلها فيه مسؤوليّة متابعة كسر قيود الغلق هذه ؛ بحكم موقع و اتصالات هذه الدول ، لكنّه يخفي ما هو أبعد من ذلك ؛ يمكننا القول : أنّ ترامب الذي لايريد إنتاج أي حل بعيدا عنه ، بدأ يقلق من تشكّل محاور خليجية جديدة ، سيّما السعودية وقطر والامارات . 

 

لم يتوقّف حذر ترامب عند نشوء محاور غير تقليديّة التوجّهات فقط ، بل وصل إلى طبيعة اللون التوافقي -ليس الاختلافي أو التنافري - بين هذه المحاور ؛ فيما يخصّ طبيعة العلاقات مع الولايات المتّحدة ؛ لهذا ظهرت حاجة لدى ترامب في شقّ الصفّ ، ربّما وجد في إقلاق هذه الدول من قبل جيرانها سبيلا لمأربه هذا ، لكن قدرة التحوّط التي تتمتع بها هذه الدول تمنع انجرافها إلى مثل هذه المزالق ، ربّما يلعب التحالف الجديد لمواجهة هجمات من دول الجوار دوراً في تغيير الحسابات ، وهو ما يعني : أنّ الأمور لا تقترب من حسمها ، وأنّ جديداً في ساحة الخصومات سوف يطلّ برأسه . 

 

لم تكن هناك ضربة أبداً في الأمس ، لو كان بيد ترامب فعل أيّ شيء يخدم ضربتي الحرب ، سواء تلك المحدودة ؛ التي تُزيح تعقّد المشهد إلى مساحة المناورة ، أو تلك التي تُنهيه تماماً ؛ لكان فَعل ، ولم يأخد خاطراً لأحد ، سيّما أنّ وساطات الدول كانت سابقة للحظة الضربة المزعومة ولم تعاصرها ، لقد كانت هذه الوساطات تجري ضمن سياقها المعتاد في إنهاء الاضطراب الذي بات ضروريا الانتهاء منه ، بالنسبة لهذه الدول ، ولم تكن تصدّ عمليّة بعينها .

 

ربّما وجد الحديث عن قاعدة إسرائيليّة سريّة ثانية في العراق مجالاً منطقيّا لفهم هجمات كهذه ، سيّما مع نفي العراق رصده هجمات من أراضيه ، في لحظة انتابتها ريبة من تفاعل دول الجوار معها ، وضمن سياق موازٍ ؛ لا نستبعد فيه أن تكون هذه الهجمات قد تمّت بتوجيهات إيرانيّة يتبعها نفي ، لكنّ وجه الأحداث يشير إلى ما أوضحناه ، سيّما عند الاجابة على تساؤلٍ مفاده : 

لماذا أخرج ترامب تركيا ومصر من عداد دول الوساطة ؟