مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |   عبدالله سري الناصر ينعي الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي   |   الغويري يرعى افتتاح دورة الأكاديمية الدولية للمدربين – المستوى الأول في الأردن     |   فريق الهَبُوب لسباقات الهجن يبرم أول اتفاقية رعاية في تاريخه   |   إشادات ميدانية واسعة بتطوّر عمان الاهلية ومواكبة تخصصاتها لسوق العمل   |   ڤاليو الأردن وهارلي-ديفيدسون ®عمان تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول دفع مرنة   |  

الصين ليست بوّابة نهاية حرب إيران 


الصين ليست بوّابة نهاية حرب إيران 
الكاتب - د . راشد الشاشاني

الصين ليست بوّابة نهاية حرب إيران 

 

د . راشد الشاشاني 

 

لم يذهب ترامب قويّا بما يكفي إلى الصين ؛ ولن تزيد في قوّته هذه تصريحات ما بعد الزياة ، التي أراد منها رفع مؤشر قلق طهران القلقة أصلا من انقلاب صيني بتفاهم أمريكي معها يمتد الى تفاهم مع روسيا ؛ باعتبار ان لحلحة موقف إحداهما تدفع بلحلحة موقف الأخرى ، قلق طهران كان جليا في زيارة عراقجي الى روسيا والصين ، كانت الزيارة مجسّا لنبض الحلفاء حول إمكانية الانقلاب ، عاد معها عراقجي اكثر قلقا .

 

بوادر مفاوضات تمهّد لصفقة مع كل من روسيا والصين بدت واضحة في اتصال ترامب ببوتين ، وزيارته الصين ، كنّا قد توقّعنا عدم حصول اتفاق يصل مداه إلى إنهاء الملف الايراني ، وأنّه سيقف هذا التحرك عند بعض التوافقات التي سيضطرّ ترامب إلى ضمّها في حزمة أفكار جديدة ؛ يسعى من خلالها في قادم الأيّام إلى تحريك مكان احتجاز قفزاته المتسرّعة ، وقد تمّ ما توقّعناه تماما . 

  

ما لم تربح الصين من وضع الحرب ؛ فهي بالتأكيد لن تخسر ، فهي لن تحرّر يدها اليمنى من قبضة واشنطن لترهن اليسرى ، من جهة : تسعى واشنطن لسيطرة على مقدّرات إيران ومعها مضيق هرمز ، الذي شكّل ساحةً لصراعٍ جديدٍ من جهة أخرى هي : أوروبا التي باتت ـ كما توقّعنا أيضا ـ تميل باتجاه إيران في بعض الحسابات ، نذكّر هنا : تصريحات ماكرون حول تنسيق مهمة تحالف الأربعين معها. 

 

لا تجدي في إقناعنا حكاية ترامب حول عدم اكتراثه بمضيق هرمز ، فخسارته تتّجه نحو عدّة اتجاهات : على رأسها كلف اقتصاديّة وعسكريّة ، الأهمّ من ذلك : ضعف أوروبي يعني في المقابل قوة روسيّة ؛ تعني بالضرورة قوّة أمام واشنطن ، فوق ذلك قوّة صينيّة أمام الضعف الأمريكي ، هذا بدوره يدفع الصين إلى الاهتمام بهويّة حاكم إيران ، فإن لم يكن حليفا ؛ عليه أن يكون مربحا في الصفقة معه ومع واشنطن .

 

 لكنّ تخوّف الصين - ومثلها روسيا - من عدم جدوى التفافها نحو واشنطن في إسقاط النظام الإيراني ؛ يجعل مهمة ترامب أصعب في عقد صفقة كهذه ؛ وإن استعدّ لتعويض الصين من مستوردات النفط ورفع العقوبات وغيره ، حتى مع تسويق تعهدّات الصين بالضغط على طهران في عدم امتلاكها سلاحاً نوويّاً وفتح المضيق .

 

حالة التأزّم الشديد هذه ، ستدفع إحباط ترامب نحو إجراء تحريك باتجاه ما ؛ يمكّنه من مدّ زمني وتكتيكي ؛ يمنحه لحظة صفر النظام الايراني ؛ ما يعني بالضرورة : الحاجة إلى ضربة سريعة ، يجب أن تكون مغايرة غير تقليديّة ، قد تحتاج إلى عمليّة توريط أو حيلة مع الجوار أو افتعال حدث ما ، لن تكون حاسمة لكنّها سوف تعيد الحاجة إلى مشوار تفاوض يمكن معه لواشنطن العودة إلى المربع الاول مرة أخرى.