جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   مشروع أردني يطمح لحماية العالم الرقمي في عصر الحوسبة الكمية… هل يجد الشريك الذي يحوله إلى واقع؟   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS   |   البوتاس والفوسفات شراكة مليارية ترفع قيمة الصناعة الوطنية   |   عمّان الأهلية تشارك ببرنامج "الجسر الصيني 2026" التعليمي في الصين   |   تهنئة وتبريك   |   تهنئة وتبريك    |   الأردن هويتنا… وسيادته خطٌ أحمر   |   الرواد: المجمع الصناعي بالعقبة وميناء الفوسفات يعملان بكامل طاقتيهما والعمليات التشغيلية تسير بانتظام   |  

تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل


تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل
الكاتب - د.محمد ابو حمور

لم يعد تمكين الشباب في الأردن شعاراً يُرفع في المناسبات، بل بات أولوية وطنية ترتبط مباشرة بمستقبل الاقتصاد وقدرته على النمو والتكيف مع التحولات المتسارعة.

وفي هذا السياق، حملت زيارة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، إلى الجامعة الألمانية الأردنية رسائل واضحة تؤكد أن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من بناء شباب مؤهل، يمتلك المهارة، والثقة، والقدرة على الانخراط الفاعل في سوق العمل.

 

تأتي أهمية هذه الرسائل من كونها تضع النقاش في مكانه الصحيح، فالتحدي اليوم لا يقتصر على توفير فرص عمل جديدة، بل يمتد إلى إعداد الشباب أنفسهم ليكونوا أكثر جاهزية للمنافسة في سوق يتغير بسرعة تحت تأثير التكنولوجيا والتحول الرقمي والعلوم الحديثة.

 

ولهذا شدد سمو ولي العهد، على أهمية تطوير المهارات العملية، وعلى ضرورة دمج التدريب التطبيقي في البرامج الجامعية، بما يرفع قدرة الطلبة على التكيف مع متطلبات المستقبل.

 

هذه المقاربة تعكس فهماً عميقاً لطبيعة الفجوة التي تواجه الخريجين، فالشهادة الأكاديمية لم تعد وحدها كافية، ما لم تترافق مع تدريب عملي، وخبرة تطبيقية، ومهارات حياتية ومهنية تتيح للشاب أن ينتقل بسلاسة من قاعة الدراسة إلى بيئة العمل.

 

ومن هنا، فإن الاستثمار الحقيقي في الشباب يجب أن يقوم على مسارات متكاملة، أولها، تطوير منظومة التعليم والتدريب لتصبح أكثر اتصالا بسوق العمل، عبر تحديث المناهج، وربط الجامعات والمعاهد التقنية بالقطاعات الإنتاجية، وإدخال مهارات المستقبل ضمن البرامج التعليمية، مثل المهارات الرقمية، وتحليل البيانات، والاتصال الفعال، وحل المشكلات.

 

وثانيها، توسيع برامج التدريب العملي والتدريب أثناء العمل، لأن الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق الميداني ما تزال واحدة من أبرز العقبات التي تواجه الخريجين عند دخولهم سوق العمل.

 

كما أن تأكيد سمو ولي العهد، في اجتماع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، على أهمية الإسراع في تطوير وتنظيم البيئة التشريعية الداعمة للمشاريع الناشئة، يوسع مفهوم التمكين إلى ما هو أبعد من البحث عن وظيفة تقليدية، فالشباب اليوم بحاجة أيضاً إلى بيئة تساعدهم على تأسيس مشاريعهم، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع منتجة، خاصة في قطاع التكنولوجيا الذي يحمل إمكانات كبيرة للنمو، وهذا يتطلب بيئة داعمة تشمل التمويل الميسر، والإرشاد، وحاضنات الأعمال، والتشريعات المرنة.

 

كما أن الاقتصاد الحديث يفتح آفاقاً واسعة للعمل الحر والعمل عن بُعد، وهي مجالات تحتاج إلى إعداد جاد وتدريب متخصص حتى تصبح خياراً حقيقياً للشباب.

 

في الأردن، لا يمكن فصل تمكين الشباب عن مشروع التحديث الاقتصادي والاجتماعي الأوسع، بل هو أحد مفاتيح الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي فكل شاب يمتلك مهارة مطلوبة، وخبرة عملية، وفرصة عادلة، هو إضافة مباشرة للإنتاج والنمو والاستقرار