مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |   عبدالله سري الناصر ينعي الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي   |   الغويري يرعى افتتاح دورة الأكاديمية الدولية للمدربين – المستوى الأول في الأردن     |   فريق الهَبُوب لسباقات الهجن يبرم أول اتفاقية رعاية في تاريخه   |   إشادات ميدانية واسعة بتطوّر عمان الاهلية ومواكبة تخصصاتها لسوق العمل   |   ڤاليو الأردن وهارلي-ديفيدسون ®عمان تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول دفع مرنة   |  

نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي


نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي
الكاتب - الدكتورة دلال شوكت العدينات

نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي

 

 

حين يتغول الذكاء الاصطناعي متجاوزاً حدود الإدراك البشري، ويغدو "فائق الذكاء"، نجد أنفسنا أمام ماردٍ يصعب -إن لم يستحل- كبح جماحه أو الفكاك من قبضة هيمنته المستقبلية. هذا الطوفان الرقمي يلقي بظلاله القاتمة على "شجرة النارنج"؛ ذلك الطفل الذي نرجو أن يزهر عبقاً وثمراً، فإذ بصقيع العالم الافتراضي يهدد أغصانه الغضة بمخاطر التنمر، ومحتوياتٍ مسمومة تنهش في جسد القيم والأخلاق، وتزرع بذور العقوق والتمرد على الثوابت والسنن.

إن التنشئة في كنف "الافتراض" تجعل من الطفل مرآةً تعكس كل شين، فيتماهى مع ما يراه من زيف، ويحاكي بجهله مسالك الشر. إن هذا الانغماس في فضاءات التواصل العابرة للقارات والهويات، قد أحدث شرخاً غائراً وفجوةً سحيقة في تربية الناشئة؛ فبُنيت سدودٌ حالت بين الآباء وأبنائهم، حتى استعصى على المربي أن يعيد غرس جذور الفضيلة في وعيٍ لوثته "براعم التناقض" وغلفت بصيرته غشاوة "الصور الداكنة".

وهنا، يتجلى دور الأسرة بوصفها "الجذر الضارب في الأرض" والحصن الحصين لشخصية الطفل؛ فهي المدرسة الأولى التي تسبق كل مَحْفل. وفي زمنٍ تلاشت فيه الحدود بفعل العولمة والتكنولوجيا، بات لزاماً على الوالدين اختيار "السماد" الفكري المناسب، واجتثاث الأعشاب الضارة التي لا تليق بنقاء الفطرة.

إنها مسؤولية تفعيل "فلتر الأمان"؛ ذلك الدرع الذي يمسك بزمامه الأبوان، بتآزرٍ وثيق مع المعلّم، لنسقي "شجرة النارنج" بوعيٍ مجتمعيّ ومؤسساتي، فتنمو وارفة الظلال، طيبة الريح، عصيةً على الذبول.

 

الدكتورة دلال شوكت العدينات

تخصص علم الاجتماع والجريمة