العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |   《حنان مشهور القطيشات مبارك التفوق بالثانويه العامة 》   |   ڤاليو تواصل زخمها القوي خلال النصف الأول من عام 2   |   مجموعة بنك الأردن تدشّن فرعها الأول في المملكة العربية السعودية وتواصل ترسيخ حضورها كمجموعة مصرفية إقليمية   |   عون الروسان مبروك النجاح بالثانوية العامه   |   توقيع عقد استشاري في الإعلام والعلاقات العامة بين مدارس الإرث الدولية وعبدالحكيم حفار   |  

د. محمد ابو حمور يكتب : الشباب وفرص العمل


د. محمد ابو حمور يكتب : الشباب وفرص العمل

يعد توفير فرص العمل للشباب من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمع الأردني في الوقت الحاضر، فالشباب يشكّلون نسبة كبيرة من السكان.

فقد أشارت نتائج الاحصاءات المنشورة عن الربع الثالث من العام الماضي إلى أن 59% من إجمالي المتعطلين هم من حملة الشهادة الثانوية فأعلى، كما تكشف البيانات أن حاملي الشهادات الجامعية هم من بين الأكثر تضرراً، في مفارقة تعكس اختلالا واضحا بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وهذا يعني عدم الاشارة فقط الى وفرة الوظائف للشباب بل لا بد من البحث في الأسباب الكامنة والتعمق في تحليل العناصر المختلفة للبطالة، وتقييم الأدوات والسياسات المتبعة لمعالجتها.

 

يرتبط توفير فرص العمل بعدة عوامل، من أهمها تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني، بهدف معالجة الفجوة بين مهارات الخريجين واحتياجات سوق العمل، كما أن تشجيع التخصصات في القطاعات الواعدة، مثل تكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة والسياحة يساعد على خلق فرص توظيف حقيقية ومستدامة.

 

ومن المهم أيضاً الاشارة الى أن ريادة الأعمال تلعب دوراً محورياً في توفير فرص العمل، فبدل الاعتماد الكامل على الوظائف التقليدية، يمكن تشجيع الشباب على إنشاء مشاريعهم الخاصة من خلال تقديم حوافز مالية، وتسهيل إجراءات تسجيل الشركات، وتوفير حاضنات أعمال ومراكز دعم للمشاريع الناشئة.

 

ويُعد الاستثمار أحد أهم المحركات لخلق الوظائف، فكلما زاد حجم الاستثمارات في قطاعات مثل الصناعة والسياحة والتكنولوجيا، زادت الحاجة إلى اليد العاملة المؤهلة، وهذا يحتم ضرورة الاستمرار في تحسين بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتقديم تسهيلات ضريبية مدروسة، مما يشجّع المستثمرين على التوسع في إنشاء المشاريع.

 

ولا يمكن إغفال دور الثورة التكنولوجية والاقتصاد الرقمي في خلق فرص عمل جديدة، فالعمل عن بُعد والعمل الحر عبر الإنترنت أصبح مجالًا واعدًا، خصوصًا في قطاعات البرمجة، والتصميم، والتسويق الرقمي، وخدمات الدعم الفني، وهذا يتطلب دعم مهارات التكنولوجيا الرقمية، وتوفير بنية تحتية قوية للإنترنت، مما يفتح أمام الشباب أسواقاً عالمية تتجاوز حدود السوق المحلي.

 

كما تسهم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تصميم برامج فعّالة تستهدف الشباب، مثل برامج التدريب المنتهي بالتوظيف، والمبادرات التي تربط الباحثين عن عمل بالشركات، والمشاريع التنموية في المحافظات.

 

وباختصار يمكن القول ان توفير فرص العمل للشباب ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هو جهد وطني مشترك يتطلب تطوير سياسات سوق العمل والارتقاء بالتعليم، ودعم ريادة الأعمال، وتشجيع الاستثمار، والاستفادة من الاقتصاد الرقمي.

 

فالاستثمار في طاقات الشباب يعني الاستثمار في مستقبل الأردن، حيث يشكّل الشباب قوة دافعة للتنمية والابتكار والاستقرار، ومن خلال تبني سياسات مستدامة وشاملة، يمكن تحويل التحديات الحالية إلى فرص حقيقية تمكن الشباب من بناء مستقبل أفضل لهم ولمجتمعهم