ڤاليو تتعاون مع العربية مصر لتوفير حلول دفع مرنة للمسافرين في مصر والأردن   |   دولة فيصل الفايز.. حين تتجلى حنية الأب في مواقف الرجال   |   إجراء العديد من أعمال التطوير في مدينة الحسين للشباب في عمّان   |   《زين》 الأولى عالميا في قطاع الاتصالات لـ 《أفضل جهات التوظيف》     |   تطبيق Samsung Health يدعم ميزة التدريب على النوم ويقدم إرشادات أسبوعية مخصصة   |   مؤسسة ولي العهد.. رؤية الحسين في صناعة جيل يغير وجه المستقبل   |   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   |   العمري: جهود الملك في ماليزيا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة للأردن   |   د. شلبي من عمّان الأهلية يشارك ببرنامج إيراسموس+ للتبادل الأكاديمي في هنغاريا   |   Orange Jordan Sponsors Amman AI Hackathon Organized by Fikr & in Partnership with Replit   |   معالي المستشار تركي آل الشيخ يرد على الفنان عمر العبداللات    |   حوارية في 《شومان》بعنوان 《الجائزة العالمية للرواية العربية.. 20 عاما على الانطلاق》   |   سيتي يتعاون مع البنك العربي لتوفير خدمة المقاصة بالدولار الأمريكي على مدار الساعة عبر شبكته العالمية   |   توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يوما   |   تحت رعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   |   الأستاذ الدكتور إبراهيم العبادي عميداً لكلية الصيدلة بجامعة فيلادلفيا   |   العين هيفاء النجار ترعى حفل تكريم نوادي حكمت الثقافة 2026 بمشاركة 21 مديرية تربية وتعليم   |   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً   |   في فعالية مميزة.. البريد الأردني يحتفل بمرور مئة عام على إصدار أول طابع بريدي أردني ... فيديو وصور   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: سكرتيره   |  

مفتاح المعجزة..


مفتاح المعجزة..

مفتاح المعجزة..

هالة جمال سلوم 

   في كل زمانٍ ومكان، تواجه البشرية أنواعًا كثيرة من التحديات والمِحنٌ والمنحنيات، فتضيق السبل، وتشتد الأزمة صعوبة، فتنضب الحلول والخيارات، ويصبح الخروج من المأزق في كثير من الأحيان محالاً، فتكون النتيجة خوف واضطراب، فعجز، فاستسلام!

    وفي خضمّ هذه الأمواج المتلاطمة، تتجلى حقيقة الإيمان من أعماق القلب، فيبرز "اليقين" كقيمة إيمانية عظيمة في روح الإنسان، تمنحه التفاؤل والثقة والجزم والإيمان التام بقدرة الله تعالى على تغيير المشهد كله، وخلق طريق النجاة من قلب الأزمة، حتى وإن خالف ذلك ظاهر الأمر، فاليقين إيمان مطلق راسخ لا يهتز.   

وبينما نحن على أعتاب اليوم العاشر من محرم – يوم عاشوراء - نقف إجلالًا وإكباراً لأعظم صور اليقين في التاريخ الإنساني كله، وهو يقين سيدنا موسى عليه السلام في حادثة البحر، حينما كان الطاغية وجيشه من خلفه، والبحر من أمامه، فظن من معه أن الهلاك واقعٌ لا محالة، وصاحوا "إنا لمدركون"!! فالموقف ميؤوسٌ منه، فلا عدد ولا عتاد ولا قوة عسكرية ولا خطة بديلة معهم، لكن قوة اليقين بالله في قلب سيدنا موسى عليه السلام فاقت الزمان والمكان وقدرة العقل والحواس، وقال "كلا، إن معي ربي سيهدين"، فكان يقينه مفتاح المعجزة، فانشق له البحر، وسار موسى ومن معه آمنين! 

  إن العارف بالله حق المعرفة، لا تقلقه أقدار الحياة، ولا تضعفه تقلبات الزمن، فقلبه مطمئن وواثق بقدرة الله، يستند إلى يقين راسخ بأن الفرج آت، قال تعالى: "ومن يتوكل على الله فهو حسبه"، وهذا وعدٌ لمن أحسن التوكل واليقين بأن الله لن يخذله، حتى في أحلك اللحظات.  

ففي الوقت الذي قال فيه فرعون " أنا ربكم الأعلى " قال موسى عليه السلام " كلا إن معي ربي سيهدين" وفيها تجلٍ للمعنى الحق للاستسلام لله والانقياد لعظمته، ففي الآية الأولى ، إيمان مطلق بقدرة الذات المجردة، فكان الهلاك، وفي الثانية، يقين صادق واعتماد كامل على الله فكانت النجاة.

"واعبد ربك حتى يأتيك اليقين" الحجر 99.

إن يوم عاشوراء هو درس حي في مواجهة الطغيان والشدائد بثقة كبيرة، وأن كل الطرق ستفتح بالتصديق والإيمان، وأن أحداً لن يخذل بمعية الله، فنحن أحوج ما نكون إلى اليقين، لا كترفٍ روحي، بل كقوة عملية تدفعنا للاستمرار، وتمنحنا طمأنينةً في اتخاذ القرار، وتُعلّمنا كيف نواجه المحن بإيمان لا يتزعزع.

والحمد لله رب العالمين..