المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   مشروع أردني يطمح لحماية العالم الرقمي في عصر الحوسبة الكمية… هل يجد الشريك الذي يحوله إلى واقع؟   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية والمجلس الثقافي البريطاني لإعتماد الجامعة لتقديم اختبارات IELTS   |   البوتاس والفوسفات شراكة مليارية ترفع قيمة الصناعة الوطنية   |   عمّان الأهلية تشارك ببرنامج "الجسر الصيني 2026" التعليمي في الصين   |   تهنئة وتبريك   |   تهنئة وتبريك    |  

أوسمة البراءة من معاداة السامية


أوسمة البراءة من معاداة السامية
الكاتب - . ســالــم الــدهــام

أوسمة البراءة من معاداة السامية

د. ســالــم الــدهــام

 

  الذين ينتظرون بفارغ الصبر انتصار إسرائيل في الحرب الدائرة الآن من بقايا(القومجيين) الذين اقتاتوا على براءتنا(رديف سذاجتنا) واقتتنا على كذبهم ونفاقهم زمنا طويلا، ومعهم لفيف من دعاة التنوير المتبصرين بمصارع التخلف، المبشرين بالأيام الجميلة التي لم تأت بعد، دعاة المراجعة وإعادة صياغة الأولويات الاستراتيجية بعيدا عن المحركات العاطفية والإثارات المجانية، والتدثر بعباءة التراث المحنط والماضوية المنقرضة، أولئك العارفين بسيكولوجيا الطيش والتهور الذي يمارسه مدعو السيادة والكرامة الوطنية، المرضى المسكونين بمعاداة السامية، الذين يرفضون الانضمام إلى الهوية الإنسانية ... إلى غير ذلك من مستلزمات تعبر من وجهة نظر الصفوة من خلايا إدارة الأزمات السياسية عن استثمار نفسي واجتماعي غير مبرر لسيكولوجيا الكرامة، والمصلحة الوطنية العليا، والاستجابة لاحتياجات المواطنين وهواجسهم ذات الأبعاد الاخلاقية والاجتماعية والدينية، ذلك الاستثمار الذي يثير حالة من التفاعلات الكيميائية غير المتجانسة مع السياقات الزمنية الراهنة، ولا مع طروحات ذوي البصر والبصيرة النافذة ممن سبقت الإشارة إليهم من الأخلاط غير المتجانسة ممن جمعتهم مساوئ الصدف و الانتهازية، وسلاسل الموردين لشركات التهيئة الإنسانية للمستقبل الأجمل الذي ربما جاءت بعض أيامه لكننا معشر (الغوغائيين) نرفض الاعتراف بها؛ لأن على أعيننا غشاوة، وفي آذاننا وقرا، نحن الذين لا تقشعر أبداننا لضحايا العنف من النساء والأطفال اليهود، والمدنيين الذين يلازمون الملاجئ المكيفة تحت الأرض لبعض الدقائق منذ ستة أيام ثقيلة جدا.

  هؤلاء جميعا ممن زهت بهم المناصب أو أنها ستزهو بهم بعد انقشاع غبار المعركة، هم على موعد مع أوسمة رفيعة ومتميزة، تلك هي أوسمة البراءة من معاداة السامية التي يلهثون وراءها 

بل ومحبة(السامية) بمفهوم منتجي هذا المصطلح ، تلك الأوسمة التي ستفتح لهم الطريق إلى المستقبل ليدخلوا شبكة المقاولين الكبار الذين يعول عليهم كثيرا في إعادة بناء المواطنين قبل الأوطان، وترميم ما تهدم من مساحات واسعة في وجدانهم، وتخضير تلك المساحات التي تصحرت على مدى قرون من الزمن بفعل الزراعات العشوائية الماضوية المزمنة، وهدر الطاقات السامية الأصيلة، الأمر الذي يستلزم مدخلات جديدة، لا تغفل عن استخدام التقنيات الإنتاجية الحديثة، لاسيما استنبات وتهجين أنواع من النباتات تحمل خصائص جينية وراثية تستغني عن التربة والجذور، تماما كالمقلاة الهوائية التي تستغني عن الزيت في صناعة وجبات (البروستد) الشهية.