Orange Money & MEICO Sign MoU to Develop Innovative InsurTech Services   |   الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية   |   أوزبكستان تبدأ العدّ التنازلي لاستضافة أولمبياد الشطرنج العالمي في سمرقند   |   المدفوعات الرقمية في الأردن..   |   المسؤولية الاجتماعية كفلسفة بقاء.. كيف صاغ أبو هديب معادلة التنمية المستدامة في "البوتاس العربية"؟   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة طلابية إلى البتراء والعقبة ضمن برنامج “أردننا جنة”   |   اتفاقية بين عمّان الأهلية وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية ضمن مبادرة وطنية لتعزيز التطوع   |   التكنولوجيا الزراعية في عمان الأهلية تشارك باليوم العلمي حول الزراعة العضوية الذكية   |   الدكتور أسامة القريشي رئيسا لمجلس الأعمال العراقي الأمريكي   |   الفائزون في برنامج مقدام يزورون مؤسسات رائدة في العمل الوطني   |   سامسونج تطرح ميزة فحص المكالمات باللغة العربية، تعزيزاً لالتزامها بتقديم تجربة Galaxy AI مصمّمة خصيصاً للمنطقة   |   نمور لوزير المياه: ما أسباب أزمة مياه العقبة.. فساد إداري أم فشل في الإدارة؟   |   قصاصة 16 السياسة والعباقرة    |   مشروع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي يختار شركة أوار لتنفيذ أعمال المطابخ والمغاسل في حرمه الطبي والأكاديمي   |   ڤاليو الأردن ونادي عمّان للجولف يعلنان شراكة حصرية تشمل حلول الدفع المرنة والرعاية الاستراتيجية للنادي   |   جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية   |   وزارة السياحة والاثار و هيئة تنشيط السياحة، تنظم حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية والأعياد الوطنية، في طوكيو   |   النائب : أيمن أبو هنية ..انتهى زمن تصدير الخام… الأردن يبدأ صناعة المستقبل   |   مشروع أردني يطمح لحماية العالم الرقمي في عصر الحوسبة الكمية… هل يجد الشريك الذي يحوله إلى واقع؟   |   البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط   |  

القضية الفلسطينية اختبار لضمير العالم


القضية الفلسطينية اختبار لضمير العالم
الكاتب - طلال ابو غزاله

القضية الفلسطينية اختبار لضمير العالم

طلال أبوغزاله

في اليوم الدولي السابع والأربعين للتضامن مع الشعب الفلسطيني، نواجه فرصة لمراجعة تاريخ طويل من النضال والظلم الذي يجعل من قضيتنا رمزًا للصمود أمام أعتى أشكال الاحتلال والفصل العنصري خاصة أن قضية فلسطين ظلت لعقود شاهدة على تقصير عالمي في تحقيق العدالة واحترام القانون الدولي.

عام 1947 اغتصبت العصابات الصهيونية الأرض الفلسطينية، وشردت شعب بأكمله بالتنكيل الممنهج، وبعد مرور 8 عقود، ما زالت فلسطين تئن تحت وطأة الاحتلال، بينما العالم يكتفي بالصمت وفي أفضل الأحوال بالإدانة.

رونالد لامولا وزير العدل والخدمات الإصلاحية في جنوب أفريقيا، والذي ترأس وفد بلاده أمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في قطاع غزة، جاءت كلمته في اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، كتذكير بأن الحرية لا تكتمل إلا عندما تتحقق العدالة للفلسطينيين معبّرًا عن عمق الترابط بين كفاح جنوب أفريقيا ضد الفصل العنصري والنضال الفلسطيني ضد الصهيونية.

لقد تمكنت جنوب أفريقيا من إسقاط نظام الفصل العنصري بفضل النضال الشعبي والدعم الدولي، ويحق لفلسطين، التي تواجه استعمارًا حديثًا بوجه مختلف، أن تتطلع لنفس الدعم، خاصة أن نضال الشعب الفلسطيني يتجاوز الأرض؛ إنه كفاح من أجل الكرامة الإنسانية والوجود.

واللافت أن الحرب الوحشية الدائرة حاليا كشفت فصولًا جديدة من المحنة الفلسطينية، بينما يواصل الاحتلال سياسة تسمين المغتصبات "المستوطنات"، في الضفة الغربية، متحديا القوانين الدولية والإرادة الإنسانية.

السردية العربية عن فلسطين ليست فقط دفاعًا عن حقوق فقط، بل دعوة إلى احترام الكرامة الإنسانية، لكن محاولات تصوير انتقاد الصهيونية كمعاداة للسامية هي جزء من التضليل الذي يهدف لإسكات الأصوات المدافعة عن الحق الفلسطيني.

وعلى المجتمع الدولي أن يثبت جديته في الوقوف مع فلسطين، صحيح أن قرارات الأمم المتحدة، والدعوات لمقاطعة الشركات الداعمة للاستيطان، تُعد خطوات مهمة لكنها لا تكفي، والمطلوب اتخاذ إجراءات حازمة تُلزم الكيان الغاصب إنهاء الاحتلال واحترام القانون الدولي.

وصحيح أيضا أن المحكمة الجنائية الدولية بدأت تتحرك بمذكرات توقيف ضد قيادات صهيونية مسؤولة عن جرائم حرب، لكنها بحاجة إلى دعم أكبر لتحقق العدالة الكاملة، فالتضامن مع فلسطين لا يمكن أن يظل شعارًا؛ يجب أن يتحول إلى أفعال ملموسة.

ومع ذلك ورغم كل ما يمر به الفلسطينيون، تظل الوحدة الوطنية أملًا قائمًا، والحوار بين الفصائل الفلسطينية إشارة واضحة بأن هذا الشعب لا يزال يؤمن بأن التكاتف هو مفتاح الحرية.

وكما قال الزعيم الراحل نيلسون مانديلا: "يجب أن يُسمح للفلسطينيين بتحديد مستقبلهم في أرضهم بعيدًا عن القمع"، وهي كلمات تحمل رسالة عالمية للوقوف مع الحق الفلسطيني، وعليه فإن القضية الفلسطينية هي أكثر من قضية عربية؛ بل إنها اختبار لضمير العالم، فهي ليست أرضًا مغتصبة فقط ، بل قضية إنسانية تُجسد النضال من أجل الكرامة والحرية والوجود.