مجموعة المطار الدولي تواصل تعزيز تجربة المسافرين والاستدامة والربط الجوي في مطار الملكة علياء الدولي خلال النصف الأول من عام 2026   |   《 أهلنا وناسنا 》 صوت الأردن عمر العبداللات والبنك الأردني الكويتي يحتفيان بالأردن في 12 أغنية    |   مفهوم الحماية بين الحد الأدنى لراتب التقاعد والحد الأدنى للأجور ​   |   منتدى الفكر العربي يعقد لقاءً تشاوريًا مع الإعلاميين لتعزيز الشراكة وصناعة الوعي   |   العمري يهنئ الناجحين بالثانوية العامة ويدعو للمسار المهني   |   الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة   |   On International Youth Day  Inspiring Success Stories from Orange Digital Center Graduates   |   كفاءة يُطلق المؤشر الثقافي الوطني الأردني بدعم من اليونيسكو   |   شراكة بين 《ڤاليو》 الأردن و《هايبرماكس》 لتعزيز مرونة تجربة التسوق اليومي   |   البنك العربي يدعم برنامج الروبوت الذكي بالتعاون مع مركز هيا الثقافي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين أعضاء هيئة تدريس للعام الجامعي 2026/2027     |   عائلة 《مفارجة》 تحتفي بتفوق ابنها 《غالب وسام》في الثانوية العامة   |   رئيس الوزراء يُلزم جميع المؤسسات بحصر المخاطبات والأعمال لإحياء ذكرى معمودية السيِد المسيح باللجنة الوطنية رفيعة المستوى المشكلة كمرجعية وحيدة لهذه الغاية   |   الحاج رجا الكسواني في ذمة الله   |   اسماعيل الجراح وعائلته يتقدمون لابنتهم نور الجراح التهاني والتبريك بمناسبة نجاحها بالثانويه العامه    |   سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch   |   ما تحتاجه القدس 《الاّن الاّن وليس غدا》   |   البنك الأردني الكويتي يحتفل بيوبيله الذهبي بإطلاق حملة 《50 سنة بين أهلنا وناسنا》   |   مطار الملكة علياء الدولي يحصل على المستوى الأول من شهادة اعتماد تعزيز إمكانية الوصول من مجلس المطارات الدولي   |   «وسام المواقف الوطنية» تكرّم حزبي العمال والعمل وممثليهما في مجلس النواب   |  

قرارات الحكومة وعين الأردنيين..


قرارات الحكومة وعين الأردنيين..
الكاتب - محمد حسن التل

قرارات الحكومة وعين الأردنيين..

محمد حسن التل

 

 فطنت الحكومة منذ اليوم الأول لتشكيلها إلى أهمية القرارات التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وتدفع لتحفيز اقتصاد الطبقة الوسطى الذي يعتبره الاقتصاديون عاملًا رئيسيًا في تحريك الاقتصاد الوطني العام، فاتخذت عدة قرارات جريئة وضحت بمبالغ ضخمة كانت سترفد الخزينة العامة، لكن عين الحكومة جاءت ذات نظرة شاملة للواقع، فالتضحية اليوم ستنعكس فائدة في المستقبل على الخزينة والناس، وهي النظرة التي كانت غائبة عن كثير من الحكومات، فجاءت هذه القرارات فاعلة في تحريك الركود في قطاعات اقتصادية هامة في البلاد، في مقدمتها الإعفاءات والخصومات على الرسوم في عملية شراء الشقق السكنية وهذا من شأنه أن يحرك سوق العقارات، ويأتي بالفائدة أولًا على المواطن الباحث عن سكن يؤمن من خلاله على نفسه وأولاده، ثم المقاول الذي يمكنه القرار من تحريك رأس ماله وبالتالي ينعكس هذا على قطاعات كثيرة كالعمال وكل القطاعات التي تلزم في البناء، ثم جاء قرار إعفاء السيارات غير المرخصة لعدة سنوات من الغرامات ورسوم إعادة التسجيل، ويأتي اليوم أيضًا قرار تخفيض الضريبة على السيارات الكهربائية خمسين بالمئة، وهذا من شأنه أن يعصف إيجابيا بسوق السيارات الذي تعتمد عليه قطاعات كبيرة من المواطنين كالبائع والصنائعي والبنوك وصناديق التمويل وأعداد كبيرة من الموظفين في شركات ومحلات بيع السيارات.. الذي يهدد الركود وظائفهم.. ناهيك عن قرارات اخرى خاطبت خاطبت قطاعات أقتصادية عديدة بهدف المصلحة العامة..

هذه قرارات تصب في مصلحة المواطن مباشرة، ولكنها ذات فعل كبير على تحريك الاقتصاد العام، الذي من كما اشرت يشكل عاملا مهما في رفض الاقتصاد الوطني بأطاره العام.

أثبتت الحكومة بقرارتها انها لا تنظر إلى المواطن نظرة جبائية، وأنه فقط الرافد الأساسي لخزينة الدولة، بل إن القرارات الحكومية يجب أن تكون في الدرجة الأولى لمصلحة الناس، فقد عانى الأردنيون في الماضي في كثير من الأحيان من النظرة الجبائية لحكومات مما أفقدهم الثقة بها، وإعادة جسور هذه الثقة بحاجة إلى نظرة متوازنة بين مصلحة الخزينة العامة الذي يعتبر استقرارها أيضا مصلحة للمواطن وبين مصلحة الأردنيين والتخفيف من الأعباء الاقتصادية المتراكمة عليهم، وأعتقد أن الحكومة الحالية فطنت لذلك جيدًا.

 الأردني بدأت تترسخ لديه نظرة ثقة للحكومة، حيث بدأ يشعر أن القرارات الحكومية تخاطب مصلحته، وأن الحكومة بالفعل وجدت لخدمته ، فقد أعادت القرارات الأخيرة التوازن بشكل لا بأس به إلى اقتصاديات الناس الذين يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة جاءت كثير من أسبابها انعكاسات لما يجري في المنطقة منذ بدايات هذه الألفية.

قرارات الحكومية باتت اليوم تحت عين المواطن بتفاؤل، ولم يعد انعقاد مجلس الوزراء لا يعني أحد، بل أصبح الناس يرقبون انعقاد المجلس لأنهم اعتادوا منذ بداية عمر هذه الحكومة أن يروا قرارات تخاطب احتياجاتهم، وللعدالة في الاتجاه الآخر يجب أن لا نطلب من الحكومة ما هو فوق طاقتها، الأمر الذي يجعلها تعمل تحت ضغط ربما يكون مربكًا، لذلك أرى من الواجب تركها تعمل بالمرونة المطلوبة حتى تتمكن من أن تجعل مخرجات أدائها وقراراتها حسب المأمول منها.