التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |   عبدالله سري الناصر ينعي الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي   |   الغويري يرعى افتتاح دورة الأكاديمية الدولية للمدربين – المستوى الأول في الأردن     |   فريق الهَبُوب لسباقات الهجن يبرم أول اتفاقية رعاية في تاريخه   |  

بلاغ سابق للرئيس أفقَدَ عُمّالَ نظافة غزّيين وظائفهم؛


بلاغ سابق للرئيس أفقَدَ عُمّالَ نظافة غزّيين وظائفهم؛

( الضمان والناس ) - 42

 

بلاغ سابق للرئيس أفقَدَ عُمّالَ نظافة غزّيين وظائفهم؛

 

خمسة اعتبارات لاعادة تصويب بلاغ رئيس الوزراء .!

 

بلاغ دولة رئيس الوزراء المؤرخ في 17-4-2022 والذي جرى تعميمه على كافة الوزارات والدوائر الرسمية والعامة والشركات المملوكة بالكامل للحكومة بضرورة الالتزام عند إحالة أي عطاء على شركات مُزوِّدة لخدمات النظافة والخدمات الفندقية والبوفيه بأن تلتزم هذه الشركات بعدم استخدام أي عامل غير أردني تحت أي ظرف، وذلك لغايات تنظيم سوق العمل وحماية الأجور كما جاء في البلاغ الذي بدأ تفعيله مؤخراً، والذي بموجبه استغنت إحدى شركات النظافة المزوّدة للخدمة بمستشفيات وزارة الصحة عن عدد من عمال النظافة لديها كونهم من أبناء غزة المقيمين في الأردن.

 

صحيح أن من حق رئيس الحكومة أن يُصدر مثل هذا البلاغ، وإنْ كان صادراً بموجب حديث دار في إحدى جلسات مجلس الوزراء (جلسة منعقدة بتاريخ 10-4-2022) وليس بموجب قرار، إلا أنه كان على الرئيس أن يستثني من بلاغه العمال الغزّيين وأبناء الأردنيات المقيمين على أرض المملكة، وجُلّهم مولودون في الأردن، ومن حقهم أن يعملوا كأحد أهم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي أقرّتها الحكومة سابقاً لأبناء الأردنيات المقيمين في الأردن، ولا ننسى أن الحكومة كانت قد تعهدت دولياً (مؤتمر المانحين للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين لندن 2018) بتوفير (200) ألف فرصة عمل للاجئين السوريين، فلا أقل إذن من أن يُعامَل أبناء غزة وأبناء الأردنيات المقيمين في المملكة بذات المعاملة وذات الاهتمام والرعاية.

 

بلاغ الرئيس يجب أن يُراجَع ويعاد تصويبه وإصداره من جديد آخذاً بالاعتبار الأمور والحقائق التالية:

 

١) استثناء أبناء غزة المقيمين في المملكة وكذلك أبناء الأردنيات بحيث يُتاح للشركات المقدِّمة لخدمات النظافة وما شابه استخدامهم في الأعمال المحالة عليها من مؤسسات القطاع العام.

 

٢) أن يُتاح لهذه الشركات من باب تشجيع الاستثمار وعدم تقييد حريتها في التشغيل استخدام نسبة معينة قد لا تزيد على (20%) مثلاً من كوادرها العاملة في هذه المهنة من العمالة غير الأردنية مع إعطاء الأولوية في التعيين من غير الأردنيين للغزّيين وأبناء الأردنيات المقيمين في الأردن. 

 

٣) تشديد الرقابة على أجور العاملين لضمان عدم انخفاضها عن الحد الأدنى المعتمد للأجور حالياً، لأن هناك نسبة غير قليلة من الشركات المزوّدة لخدمات النظافة والأمن تحديداً لا تلتزم بإعطاء الحد الأدنى للأجور لفئات من العاملين لديها، ولدى بعضها أساليب مختلفة للتحايل على الحد الأدنى للأجور كما في قطاعات عديدة أخرى.

 

٤) اشتراط الالتزام التام بأحكام قانون الضمان الاجتماعي من ناحية شمول كافة العاملين في هذه الشركات بمظلة الضمان، واعتباراً من تواريخ التحاقهم بالعمل وعلى أساس أجورهم الحقيقية التي يتقاضونها. لا سيما وأن نسبة التهرب عن شمول العاملين بالضمان لدى هذه الشركات كبيرة. 

 

٥) التشديد على هذه الشركات بضرورة التقيّد التام بتدابير السلامة والصحة المهنية وشروطها وأدواتها في مواقع العمل، لا سيما في المواقع الخطرة والتي صُنّفت بعض المهن فيها كمهن خطرة في الضمان مثل عمال النظافة في المستشفيات.

 

هذه الاعتبارات هي ما يجب من وجهة نظري الأخذ بها وبالتالي تصويب بلاغ رئيس الوزراء المشار إليه ليكون أقرب إلى العدالة وأكثر اتّساقاً مع الصالح العام للدولة والمجتمع والمواثيق وحقوق الإنسان.

 

   (سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي