مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |   لجان مجلس الأعمال الأردني السعودي القطاعية توصي بتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين   |   أسرة جامعة عمان الأهلية تهنىء بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا المعظمة   |   عبدالله سري الناصر ينعي الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي   |   الغويري يرعى افتتاح دورة الأكاديمية الدولية للمدربين – المستوى الأول في الأردن     |   فريق الهَبُوب لسباقات الهجن يبرم أول اتفاقية رعاية في تاريخه   |   إشادات ميدانية واسعة بتطوّر عمان الاهلية ومواكبة تخصصاتها لسوق العمل   |   ڤاليو الأردن وهارلي-ديفيدسون ®عمان تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول دفع مرنة   |  

الهجرة: ضمان اجتماعي في إطار الدولة بين مهاجر ونصير 


الهجرة: ضمان اجتماعي في إطار الدولة بين مهاجر ونصير 

 

الهجرة: ضمان اجتماعي في إطار الدولة بين مهاجر ونصير 

 

من الصعب الوصول إلى تغطية تأمينية أو تكافلية اجتماعية في إطار تنظيمي إلا من خلال الدولة، فالدولة هي الأقدر على تشكيل النظام وتكريس القدرات وتوجيه الإمكانات لتوفير مظلة حماية اجتماعية عبر تشريع يقوم على أساس حق الفرد بضمان اجتماعي يضعه في مناخ آمِن اجتماعياً واقتصادياً. 

 

وفي ذات السياق، ومثلمت شكّلت الهجرة النبوية الشريفة بداية مرحلة دعويّة جديدة قوية، فقد وضعت أيضاً أُسس التكافل والتضامن الاجتماعي في مجتمع المدينة، ما أعطى للمجتمع مزيداً من المنعة والتماسك.  

 الدولة كانت دائماً هي المظلة الضامنة اجتماعياًِ لأبنائها، وفي هذا السياق والنطاق وضمن إطارها التشريعي تنضوي الجماعة وينضوي الفرد، وتتعزّز القدرات وتُشحَن الطاقات، ويتدافع أبناؤها لتقديم نموذج جميل ورخيم لوحدتهم وتكافلهم وتراحمهم.

 

الضمان الاجتماعي في دولة الهجرة ومدينتها، تأسّس تلقائياً وفطريّاً في النفوس مبنيّاً على الإيمان، في أُولى مسارات التآلف والتحالف لا بل والانصهار الاجتماعي، كأحد أعمق صور الضمان الاجتماعي، بين القادم المهاجر والنصير المقيم.

 

انطلاق فكرة الضمان الاجتماعي منذ بدايات دولة "الهجرة" وانبثاقها في إطار الدولة والمجتمع تلقائياِ، شكّل مرجعية فكرية وعملية لمفهوم الضمان والتأمينات الاجتماعية القائمة على المشاركة والتكافل ثم تطورت الفكرة عبر التشريعات ودخول نُظُم الزكاة ومنها سهم الغارم، والوقف وصناديق "الخيرية". ومن ثم التنظيم التشريعي القائم على الإلزامية ومسؤولية الدولة في حماية أبنائها ورعاياها. 

 

ولقد تجسّدت فكرة الضمان الاجتماعي في مجتمع المدينة لاحقاً في صورة بهيّة معبّرة عندما كان الخليفة عمر بن الخطاب يسير في شوارعها ذات يوم متفقداً أحوال الناس فوجد كهلاً يهوديًا يسأل الناس فتقدم إليه قائلاً: ما ألجأك إلى هذا.؟ فقال اليهودي: أسأل الحاجة والجزية. فقال أمير المؤمنين عمر: ما أنصفناك؛ إن أكلنا شبابك، ثم تركناك تسأل الناس في شيبتك، ثم أخذه إلى بيت المال، وقال لخازنه: انظر هذا وضرباءه ـ أي من هم في مثل حالته ـ، فأسقط عنه الجزية، وافرض له من بيت المال ما يقيم به حياته.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي

 

#المؤسسة_العامة_للضمان_الاجتماعي

#رئاسة_الوزراء