أبوغزاله وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد يبحثان توظيف الابتكار في التكنولوجيا لتعزيز النزاهة الوطنية   |   البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية     |   شراكة بين 《طلبات الأردن》وجمعية 《همتنا صحة》 لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً   |   تمريض عمّان الأهلية تنظم ورشة تدريبية حول مختبرات المحاكاة السريرية   |   Crown Prince Honors Orange Jordan During the Crown Prince Foundation’s 10th Anniversary Celebration   |   《سوفكس》يبدأ العد التنازلي لانطلاق دورته الخامسة عشرة   |   زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها   |   شومان تعلن أسماء الفائزين بجائزة 《أبدع》 في دورتها الـ(22) للعام 2026   |   أيلة نصف ماراثون البحر الأحمر يرسّخ حضوره الدولي للعام الثاني على التوالي   |   بغداد.. 《بيت مال القدس》توزع تقريرا عن حصيلة أعمالها في الدورة الـ52 للتعاون الإسلامي   |   ‏‏نقيب أصحاب معاصر الزيتون يناشد المزارعين وقف القطاف لأكثر من أسبوعين لحين نضوج الثمار   |   تطبيع مقابل الحماية.. إسرائيل تربط تزويد السعودية بمنظومات الدفاع بتنازلات سياسية   |   With YO from Orange Jordan: Scholarships, Internships, and Exclusive Benefits for Youth   |   مبادرة نشامى ونشميات العقبة تنظم ندوة توعوية حول معالجة المياة العادمة ومصادر التلوث.   |   مجموعة المطار الدولي تسجل أكثر من 845 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال أيلول 2026   |   صوت الأردن الفنان عمر العبداللات يطلق جديده  دمي سعودي 《 إهداءً للمملكة العربية السعودية》   |   ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد   |   وكالة بيت مال القدس تواصل دعم قاطفي الزيتون ضمن حملة 《عونة 2026》   |   تصريح صحفي صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية   |   اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الزرقاء يوجه كتاب شكر وتقدير إلى الهيئة الخيرية   |  

هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟


هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟

 

هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟

 

قدّم وزير الصحة لرئيس الوزراء بتاريخ 26-1-2025 مشروعاً مقترحاً للتغطية الصحية أسماه (نظام التغطية الصحية الشاملة لسنة 2025)، وهو ما كان ألمحَ إليه الرئيس في خطاب الثقة تحت قبة البرلمان، ولم تكن تفاصيله واضحة في رأسه حينها.

 

إلى اليوم لم تُصدر الحكومة هذا النظام، وقد أحسنت بذلك، فالنظام المقترح لا يمكن أن يسمّى نظاماً للتغطية الصحية الشاملة، كما لا يمكن أن يسمى تأميناً صحياً شاملاً، فهو لا يغطّي سوى خدمات الرعاية الصحية الأولية والوقائية فقط، كما أن الاشتراك فيه مقتصر على مشتركي ومنتفعي الضمان والمقيمين في المملكة إقامة دائمة وبشكل إلزامي، في حين أن نسبة كبيرة ممن يفتقدون التأمين الصحي غير مشمولين بمظلة الضمان. ومنهم شريحة واسعة جداً من العاملين في القطاع غير المنظم.

 

كما أن نسبة الاقتطاع لا تفي بالغرض (1.5%) من الأجر الشهري للمؤمن عليه بالضمان موزعة بين المؤمن عليه (1%) والمنشأة التي يعمل لديها (0.5%). وقد غفل المشروع عن أن الأجر الخاضع للضمان ليس هو كل الأجر الذي يتقاضاه العاملون المشتركون، لأن هناك سقفاُ لأجر الاشتراك. كما لم يحدد النظام أي نسبة لمساهمة الحكومة في تمويل التغطية.

 

من ناحية ثانية، ألزمَ النظام مؤسسة الضمان الاجتماعي بتحصيل الاشتراكات من المنشآت، واقتطاع الاشتراكات المستحقة على المتقاعدين والمنتفعين. وهذا خطأ وقع فيه النظام، حيث تم تحميل مؤسسسة الضمان مسؤولية خارج نطاق مسؤولياتها المحددة في قانون الضمان. 

 

أما من ناحية ما نص عليه النظام من إنشاء صندوق اسمه (صندوق التغطية الصحية الشاملة) يرتبط بوزير الصحة ويرأس مجلس إدارته، كما يكون له مدير عام، فهذا من وجهة نظري مما يخلط الأمور ويعقّدها ويزيد من التشوّهات التي تعتور التأمين الصحي في المملكة. 

 

باختصار مشروع النظام متسرع جداً، ويفتقر إلى أبسط أبجديات خدمات التأمين الصحي ألا وهي الخدمات العلاجية والوقائية والتأهيلية الأساسية. كما أنه لا يتفق مع المعايير الدنيا الواردة في الاتفاقية رقم (102) الصادرة عن منظمة العمل الدولية والمُصادق عليها من الحكومة الأردنية من ناحية ضرورة شمول التغطية لكلف العلاج والرعاية الثانوية وما بعدها وليس الأولية فقط.

 

المشروع المقترح بحاجة إلى إعادة نظر جذرية شاملة، ولملمة قانونية وفنية ثاقبة ويبدو أنه قد سُلِق على نار غير هادئة.!

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي

 

#المؤسسة_العامة_للضمان_الاجتماعي

#رئاسة_الوزراء( الضمان والناس ) - 469

 

هل أوقفت الحكومة مشروع نظام التغطية الصحية الشاملة.؟

 

قدّم وزير الصحة لرئيس الوزراء بتاريخ 26-1-2025 مشروعاً مقترحاً للتغطية الصحية أسماه (نظام التغطية الصحية الشاملة لسنة 2025)، وهو ما كان ألمحَ إليه الرئيس في خطاب الثقة تحت قبة البرلمان، ولم تكن تفاصيله واضحة في رأسه حينها.

 

إلى اليوم لم تُصدر الحكومة هذا النظام، وقد أحسنت بذلك، فالنظام المقترح لا يمكن أن يسمّى نظاماً للتغطية الصحية الشاملة، كما لا يمكن أن يسمى تأميناً صحياً شاملاً، فهو لا يغطّي سوى خدمات الرعاية الصحية الأولية والوقائية فقط، كما أن الاشتراك فيه مقتصر على مشتركي ومنتفعي الضمان والمقيمين في المملكة إقامة دائمة وبشكل إلزامي، في حين أن نسبة كبيرة ممن يفتقدون التأمين الصحي غير مشمولين بمظلة الضمان. ومنهم شريحة واسعة جداً من العاملين في القطاع غير المنظم.

 

كما أن نسبة الاقتطاع لا تفي بالغرض (1.5%) من الأجر الشهري للمؤمن عليه بالضمان موزعة بين المؤمن عليه (1%) والمنشأة التي يعمل لديها (0.5%). وقد غفل المشروع عن أن الأجر الخاضع للضمان ليس هو كل الأجر الذي يتقاضاه العاملون المشتركون، لأن هناك سقفاُ لأجر الاشتراك. كما لم يحدد النظام أي نسبة لمساهمة الحكومة في تمويل التغطية.

 

من ناحية ثانية، ألزمَ النظام مؤسسة الضمان الاجتماعي بتحصيل الاشتراكات من المنشآت، واقتطاع الاشتراكات المستحقة على المتقاعدين والمنتفعين. وهذا خطأ وقع فيه النظام، حيث تم تحميل مؤسسسة الضمان مسؤولية خارج نطاق مسؤولياتها المحددة في قانون الضمان. 

 

أما من ناحية ما نص عليه النظام من إنشاء صندوق اسمه (صندوق التغطية الصحية الشاملة) يرتبط بوزير الصحة ويرأس مجلس إدارته، كما يكون له مدير عام، فهذا من وجهة نظري مما يخلط الأمور ويعقّدها ويزيد من التشوّهات التي تعتور التأمين الصحي في المملكة. 

 

باختصار مشروع النظام متسرع جداً، ويفتقر إلى أبسط أبجديات خدمات التأمين الصحي ألا وهي الخدمات العلاجية والوقائية والتأهيلية الأساسية. كما أنه لا يتفق مع المعايير الدنيا الواردة في الاتفاقية رقم (102) الصادرة عن منظمة العمل الدولية والمُصادق عليها من الحكومة الأردنية من ناحية ضرورة شمول التغطية لكلف العلاج والرعاية الثانوية وما بعدها وليس الأولية فقط.

 

المشروع المقترح بحاجة إلى إعادة نظر جذرية شاملة، ولملمة قانونية وفنية ثاقبة ويبدو أنه قد سُلِق على نار غير هادئة.!

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي

 

#المؤسسة_العامة_للضمان_الاجتماعي

#رئاسة_الوزراء