《السياحة النيابية》تدعو إلى تحويل مادبا إلى إقليم سياحي تنموي متكامل   |   الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحرك فوراً لمتابعة حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية وتسريع صرف التعويضات   |   وزير التربية والتعليم يرعى انطلاقة مبنى «BTEC» في أكاديمية الاتفاق الدولية   |   يقترب من 2000 مشارك… 1600 مسجل حتى تاريخه واكتمال الاستعدادات في الأردن لاستضافة GAIF 35    |   Orange Jordan Crowns Abdelhakeem Darawsheh Champion of the 2nd Edition of the Orange EA SPORTS FC™ 26 Tournament   |   التمويل الأصغر في الأردن   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل أكثر من 950 ألف مسافر في مطار الملكة علياء الدولي خلال شهر تموز 2026   |   مجلة مال واعمال تحتفي بعيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله   |   ثمان دقائق في الخليل   |   البنك العربي يدعم حملة "العودة إلى المدارس" بالتعاون مع مؤسسة ولي العهد     |   طلال أبوغزاله: المعرفة أساس التطور.. والجمعية تبدأ التدريب على المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 18   |   زين شريك الاتصالات الحصري لـ 《مسيرتنا صحة وتراث》 لجمعية 《همّتنا صحة》 في البترا   |   سماوي: نجاح “مهرجان الفحيص” رسالة بأن الأردن موطن الفرح والحياة   |   أَينَ المَلِكْ؟!   |   مديرية حماية البيئة في الزرقاء تطلق حملة نظافة وطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة   |   《طعام يصل وأثر يبقى》.. أكثر من 20 ألف وجبة تصل إلى غزة ضمن حملة وقف ثريد   |   بيان صادر عن مجموعة المطار الدولي   |   بنك الأردن الراعي الرسمي والحصري لكأس الأردن للشباب 2026   |   زين تطلق عروض 《العودة إلى المدارس》 عبر متجرها الإلكتروني (Zain eShop)   |   الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوقّعان اتفاقية لإعداد خريطة استثمارية لمحافظة الطفيلة     |  

الأسرى وشرارة انتفاضة جديدة


الأسرى وشرارة انتفاضة جديدة
الكاتب - د.اسعد عبد الرحمن

 

 الأسرى وشرارة انتفاضة جديدة

د . اسعد عبد الرحمن :

 

منذ بدء الصراع الفلسطيني/ الإسرائيلي وما زال الأسرى الفلسطينيون يخطون صفحات مشرفة متتالية يحفظها تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية والنضال الوطني الفلسطيني. واليوم، ليس كغيره من الأيام السابقة حيث يقود الأسرى معركة نضالية نوعية في مواجهة سياسة وزير الأمن الصهيوني (إيتمار بن غافير) الذي يسعى من وراء فرض إجراءات تعسفية تمس حقوق الأسرى إلى التنفيس عن عقلية عنصرية، مع مخاوف إسرائيلية وتمنيات فلسطينية بأن تكون التضييقات والاستهدافات التي يواجهها الأسرى بالتوازي مع المذابح الجماعية والإعدامات اليومية في الشوارع شر?رة انتفاضة جديدة.

 

الحركة الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال اليوم لربما في إحدى أخطر مراحلها الوجودية منذ تأسيس «دولة إسرائيل»، فالحركة في ظل الوضع السياسي الفلسطيني المزري أصبحت في مرحلة «استفراد صهيوني مؤلم»، رغم أنهم من خاض أشرس وأشرف معارك الوطن قبل الاعتقال، ويخوضون الآن أنبل معارك الكرامة داخل السجن، ولطالما كانوا من أصدق من عبر عن جراحات الوطن وهموم الشعب، والأقدر على انتاج مواقف وطنية تقدم مصلحة الوطن على أي شيء آخر.

 

ومع استمرار عصيان الأسرى رفضًا لإجراءات التنكيل التي تنفذها إدارة السجون، على أن يشرع الأسرى في الإضراب المفتوح ومعركتهم الكبرى «الإضراب عن الطعام» (بركان الحرية أو الشهادة)، مع بدء شهر رمضان، جاءت مصادقة الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) في الأول من آذار/ مارس الجاري بالقراءة التمهيدية على اقتراح قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين المتسببين بقتل إسرائيليين، وإحالته للجنة مختصة من أجل إقراره بالقراءة الأولى. لكن ذلك لم يردع الأسرى عن إعلان وصيتهم الجماعية، مؤكدين أنهم يقفون على أعتاب المواجهة الفارقة: ?حررونا ونحن أحياء قبل أن تحررونا إلى ثلاجات الموتى (..) لا تتركونا وحدنا في ساحة المعركة»، داعين الشعب الفلسطيني للثقة بهم «وسنظل مشاريع شهادة حتى كسر قيدنا». وتحرك الأسرى هذا يعكس عدم تخليهم عن نيل حريتهم، والدفاع عن حقوقهم الأساسية ومطالبهم العادلة، وإصرارهم على مواصلة النضال.

 

الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال هم ظاهرة استثنائية، يقفون بصلابة وشموخ أمام إجراءات إدارة السجون ومحاولاتها إذلالهم والنيل منهم، والاحتلال يدرك أن الأسرى باتوا «حزبا» وإن كان معنويا في المجتمع الفلسطيني، بخلاف الخارج المنقسم، حزب له دور محوري داعم وضاغط من أجل الصالح الفلسطيني.

 

لقد استخدمت «إسرائيل» سياسة الاعتقال والإحتجاز منذ بداية احتلال فلسطين، كوسيلة للسيطرة على الشعب ومعاقبته، وتدمير المجتمع الفلسطيني بأكمله، حتى أضحت السجون الإسرائيلية مكانا للتعذيب والتصفية الجسدية والموت البطيء. لذا نؤمن أن أعمى البصر والبصيرة من يرى أن الواقع اليوم على الأرض لن ينفجر، وأن الحرب الإسرائيلية على كل ما هو فلسطيني ستمر مرور الكرام، فنحن نراهن على إعادة تشكيل المراهنين على «السلام مع إسرائيل» لرؤاهم وأفكارهم السياسية بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف. ــ الراي