العقوبات البديلة في الأردن… حين تصبح العدالة إصلاحا لا مجرد عقاب   |   Orange Jordan Connects PASS-Supported Startups with Leading Private Sector Entrepreneurs   |   جمال الفكرة وقبح النتيجة    |   لايف للإغاثة والتنمية في فلسطين: نسعى لتوسيع المشروعات الإنسانية للدعم الغذائي والصحي ورعاية المسنين في  الضفة الغربية   |   منصة زين تعقد معسكراً تدريبياً بالتعاون مع منظمة "المرأة العربية اليوم" لتمكين المرأة في ريادة الأعمال   |   للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين فني كهرباء / دائرة الصيانة والتنفيذ   |   هل توجد رعاية رسمية إسرائيلية لعمليات التهريب إلى الأردن؟   |   فرح ابو كركي مبارك الفوز   |   《AJIB》 يحصد جائزتي 《أفضل بنك استثماري》و《أفضل بنك لخدمات الحفظ الامين الفرعي   |   وائل أبو العزام.. ضجة كشفت مكانته في نفوس الناس   |   رائد حمادة يعلن ترشحه لتمثيل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن   |   العربة أمام الحصان   |   Orange Money the First in Jordan to Receive Western Union Transfers & Sending Them Electronically in Cooperation with Musharbash Exchange   |   توقيف 3 موظفين في جامعة العلوم والتكنولوجيا بقضية اختلاس تتجاوز 120 ألف دينار   |   الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن   |   الغذاء والدواء: مسح ميداني ل 155 معصرة زيتون قبل التشغيل وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاج   |   ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   |   《مجموعة المطار الدولي》تؤكد انتهاء تمرين الطوارئ الوهمي   |   حوارية في 《شومان》 بعنوان 《التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي》   |  

الصبيحي: أي عامل خارج مظلة الضمان مُعَرّض وأسرته للفقر في أي لحظة


الصبيحي: أي عامل خارج مظلة الضمان مُعَرّض وأسرته للفقر في أي لحظة

 

أكّد مدير المركز الإعلامي والناطق باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي بأن الضمان حق لكل إنسان عامل على أرض المملكة، وهو قبل كل شيء حق لكل مواطن ولأسرته، لا بل إن المؤسسة تُشجّع كل مواطن أردني للانضواء تحت مظلة الضمان حتى لو لم يكن عاملاً عبر نافذة الاشتراك الاختياري، وقد توسّعت مظلتها بشكل كبير حيث وصل عدد المؤمن عليهم الفعّالين حالياً إلى مليون و (276) ألف شخص، يُشكّل الأردنيون منهم (87.5%) مضيفاً أن هدف الضمان حماية كل الأجيال عبر منظومة تأمينات يوفرها ضمان اجتماعي فعّال ومستدام وشامل.
وأضاف خلال لقائه خطباء المساجد والأئمة والوعّاظ في محافظة المفرق بحضور مدير أوقاف المحافظة الدكتور أحمد الحراحشة، ومدير ضمان المفرق خالد القضاة، بأن الضمان الاجتماعي يُعزّز حماية الطبقة العاملة اقتصادياً واجتماعياً ولا سيّما في أوقات الأزمات الاقتصادية، من خلال تأمين دخل ملائم للإنسان العامل يحل محل الكسب عندما ينقطع بسبب المرض أو الإصابة أو الشيخوخة أو الوفاة أو التعطل عن العمل، وهو ما يعبر عن جوهر الضمان الاجتماعي ودوره في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأفراد والأُسَر، داعياً في الوقت ذاته كافة أصحاب العمل إلى الالتزام بمسؤولياتهم الوطنية والقانونية وإعطاء حقوق الطبقة العاملة التي دعا إليها الإسلام، ونصت عليها التشريعات ولا سيّما حقهم في الضمان الاجتماعي، والأجور العادلة، وبيئة العمل اللائقة، محذّراً من عواقب التهرب عن الشمول بالضمان، وهو ما يسمى بظاهرة التهرب التأميني التي تؤثّر سلباً على الأمن الاجتماعي والاقتصادي كونها تحرم العاملين من الاستفادة من منافع الضمان، وتؤدي إلى ضياع حقوق الأفراد والأُسَر عند مواجهة المخاطر الاجتماعية، وانخفاض مستوى معيشة الأسرة عند انقطاع دخل معيلها، وإلى الإخلال بمبدأ العدالة في الحقوق، وانخفاض القوة الشرائية لأفراد المجتمع، وتعريض حياة الكثيرين للفقر نتيجة خروج أشخاص من سوق العمل دون الحصول على رواتب تقاعدية أو تعرّضهم للعجز دون الحصول على رواتب الاعتلال، أو تعرضهم للوفاة دون تمكين ذويهم من الحصول على رواتب تصون كرامتهم وتوفر لهم معيشة لائقة، مشيراً أن عدد الورثة المستحقين الذين يتقاضوْن أنصبة من مؤمن عليهم أو متقاعدين متوفين يصل حالياً إلى أكثر من (100) ألف مستحق، فيما وصل العدد التراكمي لمتقاعدي الضمان إلى (222) ألف متقاعد، مقدّراً نسبة التهرب عن الضمان بما يزيد على (14%) من المشتغلين في المملكة ممّا يجعل هؤلاء وأُسَرهم عُرضةً للفقر في أي لحظة إذا فَقَدوا عملهم، لا سيّما وأن دراسات الضمان أشارت إلى أن الرواتب التقاعدية بشكل عام تسهم في خفض نسبة الفقر في المجتمع بنسبة 7% على الأقل.
وأضاف بأن تشريعات الضمان والتأمينات الاجتماعية تُشجّع على العمل، باعتباره حقاً إنسانياً أساسياً، ليس فقط لإشباع حاجة الفرد الاقتصادية، وإنما أيضاً لصون كرامته الإنسانية، ويكتمل هذا الحق بحصول العامل على حقــــه بالضمـــــان

الاجتماعي، مشيراً بأن من أهم التحديات التي تواجهنا تدنّي نسبة المشتغلين الأردنيين، حيث لا تزيد نسبة المشاركة الاقتصادية المنقّحة للأردنيين (أي نسبة قوة العمل "مشتغلين ومتعطلين" إلى إجمالي السكان في سن العمل)، لا تزيد على 38%، ويزداد الوضع سوءاً بالنسبة للنساء حيث لا تزيد النسبة على (14%).
وأشار الصبيحي إلى ظاهرة الإقبال المتزايد على التقاعد المبكر، وآثارها السلبية على سوق العمل والاقتصاد الوطني نتيجة انسحاب فئات كبيرة ذات خبرات ومؤهلات عالية من سوق العمل، كاشفاً أن عدد متقاعدي المبكّر زاد على (107) آلاف متقاعد يُمثّلون (48%) من إجمالي متقاعدي الضمان، وهي نسبة عالية جداً تؤدي إلى استنزاف في فاتورة التقاعد حيث يستحوذ متقاعدو المبكر على (59%) من الفاتورة الشهرية للرواتب التقاعدية بمبلغ يصل إلى (52) مليون دينار من أصل (88) مليون دينار وفقاً لفاتورة الرواتب التقاعدية لشهر تشرين الأول الحالي 2018، مؤكداً أن التقاعد المبكر في كل الأنظمة التأمينية في العالم تم تصميمه لخدمة العاملين في المهن الخطرة، معرباً عن أمله في أن يقتصر التقاعد المبكّر مستقبلاً على العاملين في المهن الخطرة فقط، وهي المهن التي حدّدتها الأنظمة التأمينية في جدول خاص صادر بموجب القانون.
وطمْأَنَ الصبيحي الحضور على الوضع المالي للمؤسسة بقوله بأنّ المركز المالي للضمان في وضع مريح على الرغم من تزايد النفقات والالتزامات التقاعدية والتأمينية، مشيراً أن إيرادات المؤسسة التأمينية خلال عام 2017 بلغت ملياراً و (576) مليون دينار بنسبة نمو بلغت حوالي 10% عن عام 2016، في حين بلغت نفقاتها التقاعدية والتأمينية المختلفة لعام (966) مليون دينار لعام 2017، مقارنة مع (858) مليون دينار لعام 2016، مضيفاً أن المؤسسة تُقدّر أن تصل إيراداتها التأمينية للعام الحالي 2018 إلى أكثر من مليار و(700) مليون دينار، وبالمقابل تتوقّع أن تصل نفقاتها التأمينية من رواتب تقاعدية وتعويضات ونفقات إصابات عمل وتعطل وأمومة وغيرها إلى حوالي مليار و (66) مليون دينار لعام 2018 الحالي.
وأوضح بأن قانون الضمان الحالي سعى إلى تحقيق الكفاية الاجتماعية للمنتفعين وتعزيز العدالة والتكافلية فيما بين الجيل الواحد أولاً، ثم فيما بين الأجيال المتعاقبة من خلال عدد من الإصلاحات أهمها ربط رواتب التقاعد بالتضخم سنوياً، وشمول أصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص بعد أن كانوا محرومين من الاشتراك الإلزامي بالتأمينات، والسماح لصاحب راتب التقاعد المبكر بالجمع بين جزء من راتبه المبكر (يتراوح ما بين 45% إلى 85%) مع أجره من العمل في حال عودته إلى سوق العمل، والعمل بالأحكام الخاصة بالتقاعد المبكر للعاملين في المهن الخطرة، والتوسّع في الأمراض المهنية، والانحياز إلى ذوي الرواتب والأجور التي تقل عن (1500) دينار في معادلة احتساب الراتب التقاعدي، ووضْع سقف للأجر الخاضع للضمان هو (3) آلاف دينار، مع ربطه بالتضخم سنوياً؛ وذلك للحد من أية رواتب تقاعدية عالية مستقبلاً، ولتحقيق مزيد من العدالة بين المشتركين للاستفادة من منافع الضمان بتوازن، وبما يحقق اعتبارات الكفاية الاجتماعية للجميع.

المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي
المركز الاعلامي