أمسية إنشادية مصرية تُحيي ليالي رمضان في عمّان بحضور رسمي وثقافي   |   حزب الميثاق الوطني: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل استفزازية وتمسّ بسيادة دول المنطقة وتخالف القانون الدولي   |   حزب الميثاق الوطني: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل استفزازية وتمسّ بسيادة دول المنطقة وتخالف القانون الدولي   |   الخرائط المغلوطة… السفير الأميركي يتجاهل التاريخ والحقائق   |   وكالة بيت مال القدس تقيم إفطارًا رمضانيًا للشخصيات الدينية والوطنية في القدس   |   تواصل فعاليات 《أماسي رمضان 》 لليوم الثاني في كافة محافظات المملكة   |   تهنئة وتبريك    |   انطلاق فعاليات برنامج اماسي رمضان 2026 في كافة المحافظات   |   ديوان آل عليان 《الزبون》يطلق مبادرة 《لمة أمل》 لإفطار أطفال مرضى السرطان في عمّان   |   الجمعية الأردنية للماراثونات تبحث خططها المستقبلية خلال اجتماع هيئتها العامة في أمانة عمّان الكبرى   |   Orange Summer Challenge 2025: Orange MEA Awards 3 Impact-Driven Startups   |   الخزوز: مشاريع 《الربط الإقليمي》 قرار سيادي.. والدستور يضمن رقابة مجلس الأمة على الاتفاقيات الدولية   |   البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة 《سنبلة》   |   تعديل يوسّع فجوة الحماية الاجتماعية بدل تقليصها؛   |   في إنجاز نوعي البريد الأردني يحصل على شهادة الآيزو الدولية لإدارة الجودة   |   حزب البناء والعمل تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك   |   قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |  

المصري يكتب: تدمير السياحة الداخلية في العقبة


المصري يكتب: تدمير السياحة الداخلية في العقبة

بقلم عامر المصري

مللنا من تعريفات النقد بشتى معانيه الايجابية والسلبية سواء كان لمصلحة الأفراد او لمصلحة الجماعة ومع ربط البعض مصلحة الفرد بمصلحة الجماعة وطالما ان الفرد لا يعنيك فان النقد يجب ان يكون لمصلحة الجماعة والوطن من البداية ويجب ان يكون بطريقة ودية وليست عنيفة والنقد إما ان يكون هداماً وإما ان يكون بناء أما في هذه الأوقات فلا يمكن لأي مسؤول تقوم بنقده ان يعترف او يقيم النقد فورا ستجده يستخدم كل أدواته لتحويل النقد الى هدام لان كرسيه ومصلحته فوق كل بناء، قد اصبح مفهوم النقد مهما اقتنعت به النسبة العظمى يحول بشتى الوسائل والزور على انه هدام و الذين تنتقد لأجلهم ينقلبون ويتحولون حسب مصالحهم الى اعتبار الناقد هداماً، كانت هذه مجرد مقدمة للدخول الى صلب عنوان المكتوب واعلم بان القلة المسيطرة بحكم موقعها ستطلق الحطابين كما قالها اخ لي لتثور ضد ما اكتب وبالعودة الى عنوان المكتوب فاقول :-

من منكم يا من تقدمون السلع والخدمات في محافظة العقبة بشكل عام ومنطقة العقبة الاقتصادية بشكل خاص يذكر رحلات التسوق التي كانت تنظم للعقبة ابتداء من رحلات التسوق التي كانت تأتي من كل محافظات المملكة البعيدة ليوم واحد (one day) او من منكم يذكر رحلات الليلة الواحدة والليلتين ومن منكم يذكر عدد الحافلات الكبيرة والمتوسطة التي كانت تأتي للعقبة في نهاية كل أسبوع ولسنوات طويلة وكان هدفها ألرئيسيي التسوق من منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة دعوني أجيبكم ورزقي على الله .

كان يأتي للعقبة مئات الحافلات الكبيرة والمتوسطة ليوم واحد لغايات التسوق بل ان بعض الايام يتفوق العدد ليصل لالاف الحافلات الكبيرة والمتوسطة وكانت شركات السياحة تعد ضمن برامج التسوق برنامج ترفهي يشمل حفلة وعشاء في وادي رم لتسهيل رحلة التسوق للعقبة وضمان تكرار البرامج ولا اريد الخوض في ارقام الزوار للعقبة ووادي رم في تلك الفترة ولا عن الفوائد التي كانت تحققها المنشاءات التجارية والخدمية في العقبة ورم ولا حتى عن عدد الزوار الذي كان ياتي للعقبة ولوادي رم خلال تلك الحقبة فأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي أغلق بعضها وانتقل بعضها ومدراء البنوك هم اقدر مني في الحديث عن هذه المرحلة وأهميتها في الاكتفاء من عمليات تنشيط العقبة سياحيا وتجاريا من يصدق بان الناس كانت تفترش الشوارع وتملئ الشواطئ وتحمل معها خلال رحلة العودة الى المحافظات حتى صندوق البيبسي وعصير الراني وأنواع أخرى من السلع وانا هنا لا أتحدث عن الأعياد الرسمية او الوطنية والعطل الطويلة بل أتحدث عن عطلة نهاية كل اسبوع ومعظم الايام العادية .

فجأة وبقدرة قادر وخلال اقل من اربع سنوات بدات تنخفض اعداد زوار العقبة حتى وصلت للمئات في العام 2018 بل وحتى في الأعياد الرسمية والوطنية انخفضت او انعدمت بنسبة كبيرة جدا وإذا قلت ان العام 2018 هو عام الإعدام للسياحة الداخلية في العقبة ووادي رم فالكثير ممن واكبوا العقبة منذ 15 عاماً يفهمون ما أقول وهذا له أسباب كثيرة ، البعض يتحجج بارتفاع الكوست والعملية التشغيلية للمنشاءات التجارية والخدمية في العقبة وهذا الكلام غير دقيق لان الكوست كان قبل خمس سنوات أكثر من ذلك او على الأقل مساوٍ لذلك فكانت أجور المحلات التجارية والخدمية ربما اكثر من اليوم وكانت الفنادق تدفع فاتورة كهرباء غير مدعومة كما هو اليوم وان ارتفعت أسعار الكهرباء بشكل كبير.

الحقيقة المؤلمة ان الزوار كانوا يأتون للعقبة وان ارتفعت اسعار الاقامة او حتى باتوا في خيمة على الشاطئ فهناك ميزات واعفاءات وسلع كانت تشجعهم للقدوم للعقبة وتميز العقبة بشكل واضح ، فحتى لو كانت الرحلة من أقصى الشمال للتسوق والعودة في نفس اليوم فكان في العقبة ما يستحق بالنسبة للزائر من افقد العقبة ميزاتها وإعفاءاتها من دمر السياحة الداخلية في العقبة ؟

يخرج علينا أبطال يقولون لقد دمرنا التهريب والتهرب وقضينا عليه وفي الحقيقة أنهم دمروا المنطقة الخاصة وقضوا عليها والتهريب والتهرب أصبح منظم بشكل اكبر من السابق وخسرت العقبة معظم زبائنها وزوارها ، اليوم حتى لو وفرنا لهم وسائل النقل ذهابا وعودة مجانا لن يأتوا .. من يعيد للعقبة سياحتها الداخلية الاميز على مستوى مدن المنطقة وحتى منطقة رم أصبحت كئيبة معتمة هدوء صحرائها وسكون جبالها يبكي كل من عرفها، والمصيبة أنهم يبحثون عن أوسمة ومكافآت.

هذه الحلقة الاولى من مسلسل حلقاتي عن العقبة فلعل وعسى ان تعود للعقبة مكانتها التي فرح فيها الاردن ملكا وشعبا ...