أمين عام حزب الإصلاح وشباب الحزب يشاركون في مبادرة تشجير بالزرقاء دعماً للبيئة والعمل التطوعي   |   حجازين: كأس العالم 2026 فرصة استراتيجية للترويج للمنتج السياحي الأردني عالمياً   |   الأهلي للتمويل الأصغر  يواصل دعمه للمشاريع الصغيرة والريادية من خلال رعايته الذهبية لسوق جارا 2026   |   «المشي يصنع الطريق».. إصدار جديد لرمزي الغزوي يعيد للطفولة حقها في الدهشة   |   صدور الكتاب الاول للدكتورة كوثر لطفي المقبل بعنوان (تحولات الرؤية في روايات ابراهيم نصر الله)    |   انوار الحنيطي مبارك التخرج   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية مع MEPS و مجموعة  PayTabsلتوسيع حلول الدفع المرن عبر أجهزة نقاط البيع ومنصات التجارة الإلكترونية   |   فيلادلفيا تحتفي بالأعياد الوطنية في مشهد يجسد الفخر والانتماء   |   اسرة جامعة فيلادلفيا تهنىء بمناسبة يوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى،   |   أسرة جامعة فيلادلفيا تهنئ بعيد الجلوس الملكي   |   فيلادلفيا تكرّس ثقافة الوقاية والصحة عبر يوم طبي مفتوح   |   العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن   |   حين يسقط الغراب   |   نتنياهو ميزان حرارة لعبة ترامب مع أردوغان    |   اللواء الركن الحنيطي يزور منصة زين للإبداع ومركز زين الإقليمي للبيانات   |   الاستاذة مريم قاسم الاحمد.. مبارك الدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات توقع مذكرة تفاهم مع شبكة الشاهين لتعزيز التحول الرقمي في العراق   |   سامسونج تحوّل ساعة Galaxy Watch إلى رفيقٍ للصحة اليومية بتحديثات مدعومة بالذكاء الاصطناعي   |   بدعم من منصّة زين للإبداع شركة 《Avancer ai》 توسّع نطاق خدماتها وتتيح منصتها للتحقق من المحتوى الرقمي المزيّف للأفراد   |   الإذاعة والتلفزيون تطلق موقعا إلكترونيا لمواكبة مشاركة النشامى في المونديال 2026   |  

المصري يكتب: تدمير السياحة الداخلية في العقبة


المصري يكتب: تدمير السياحة الداخلية في العقبة

بقلم عامر المصري

مللنا من تعريفات النقد بشتى معانيه الايجابية والسلبية سواء كان لمصلحة الأفراد او لمصلحة الجماعة ومع ربط البعض مصلحة الفرد بمصلحة الجماعة وطالما ان الفرد لا يعنيك فان النقد يجب ان يكون لمصلحة الجماعة والوطن من البداية ويجب ان يكون بطريقة ودية وليست عنيفة والنقد إما ان يكون هداماً وإما ان يكون بناء أما في هذه الأوقات فلا يمكن لأي مسؤول تقوم بنقده ان يعترف او يقيم النقد فورا ستجده يستخدم كل أدواته لتحويل النقد الى هدام لان كرسيه ومصلحته فوق كل بناء، قد اصبح مفهوم النقد مهما اقتنعت به النسبة العظمى يحول بشتى الوسائل والزور على انه هدام و الذين تنتقد لأجلهم ينقلبون ويتحولون حسب مصالحهم الى اعتبار الناقد هداماً، كانت هذه مجرد مقدمة للدخول الى صلب عنوان المكتوب واعلم بان القلة المسيطرة بحكم موقعها ستطلق الحطابين كما قالها اخ لي لتثور ضد ما اكتب وبالعودة الى عنوان المكتوب فاقول :-

من منكم يا من تقدمون السلع والخدمات في محافظة العقبة بشكل عام ومنطقة العقبة الاقتصادية بشكل خاص يذكر رحلات التسوق التي كانت تنظم للعقبة ابتداء من رحلات التسوق التي كانت تأتي من كل محافظات المملكة البعيدة ليوم واحد (one day) او من منكم يذكر رحلات الليلة الواحدة والليلتين ومن منكم يذكر عدد الحافلات الكبيرة والمتوسطة التي كانت تأتي للعقبة في نهاية كل أسبوع ولسنوات طويلة وكان هدفها ألرئيسيي التسوق من منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة دعوني أجيبكم ورزقي على الله .

كان يأتي للعقبة مئات الحافلات الكبيرة والمتوسطة ليوم واحد لغايات التسوق بل ان بعض الايام يتفوق العدد ليصل لالاف الحافلات الكبيرة والمتوسطة وكانت شركات السياحة تعد ضمن برامج التسوق برنامج ترفهي يشمل حفلة وعشاء في وادي رم لتسهيل رحلة التسوق للعقبة وضمان تكرار البرامج ولا اريد الخوض في ارقام الزوار للعقبة ووادي رم في تلك الفترة ولا عن الفوائد التي كانت تحققها المنشاءات التجارية والخدمية في العقبة ورم ولا حتى عن عدد الزوار الذي كان ياتي للعقبة ولوادي رم خلال تلك الحقبة فأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي أغلق بعضها وانتقل بعضها ومدراء البنوك هم اقدر مني في الحديث عن هذه المرحلة وأهميتها في الاكتفاء من عمليات تنشيط العقبة سياحيا وتجاريا من يصدق بان الناس كانت تفترش الشوارع وتملئ الشواطئ وتحمل معها خلال رحلة العودة الى المحافظات حتى صندوق البيبسي وعصير الراني وأنواع أخرى من السلع وانا هنا لا أتحدث عن الأعياد الرسمية او الوطنية والعطل الطويلة بل أتحدث عن عطلة نهاية كل اسبوع ومعظم الايام العادية .

فجأة وبقدرة قادر وخلال اقل من اربع سنوات بدات تنخفض اعداد زوار العقبة حتى وصلت للمئات في العام 2018 بل وحتى في الأعياد الرسمية والوطنية انخفضت او انعدمت بنسبة كبيرة جدا وإذا قلت ان العام 2018 هو عام الإعدام للسياحة الداخلية في العقبة ووادي رم فالكثير ممن واكبوا العقبة منذ 15 عاماً يفهمون ما أقول وهذا له أسباب كثيرة ، البعض يتحجج بارتفاع الكوست والعملية التشغيلية للمنشاءات التجارية والخدمية في العقبة وهذا الكلام غير دقيق لان الكوست كان قبل خمس سنوات أكثر من ذلك او على الأقل مساوٍ لذلك فكانت أجور المحلات التجارية والخدمية ربما اكثر من اليوم وكانت الفنادق تدفع فاتورة كهرباء غير مدعومة كما هو اليوم وان ارتفعت أسعار الكهرباء بشكل كبير.

الحقيقة المؤلمة ان الزوار كانوا يأتون للعقبة وان ارتفعت اسعار الاقامة او حتى باتوا في خيمة على الشاطئ فهناك ميزات واعفاءات وسلع كانت تشجعهم للقدوم للعقبة وتميز العقبة بشكل واضح ، فحتى لو كانت الرحلة من أقصى الشمال للتسوق والعودة في نفس اليوم فكان في العقبة ما يستحق بالنسبة للزائر من افقد العقبة ميزاتها وإعفاءاتها من دمر السياحة الداخلية في العقبة ؟

يخرج علينا أبطال يقولون لقد دمرنا التهريب والتهرب وقضينا عليه وفي الحقيقة أنهم دمروا المنطقة الخاصة وقضوا عليها والتهريب والتهرب أصبح منظم بشكل اكبر من السابق وخسرت العقبة معظم زبائنها وزوارها ، اليوم حتى لو وفرنا لهم وسائل النقل ذهابا وعودة مجانا لن يأتوا .. من يعيد للعقبة سياحتها الداخلية الاميز على مستوى مدن المنطقة وحتى منطقة رم أصبحت كئيبة معتمة هدوء صحرائها وسكون جبالها يبكي كل من عرفها، والمصيبة أنهم يبحثون عن أوسمة ومكافآت.

هذه الحلقة الاولى من مسلسل حلقاتي عن العقبة فلعل وعسى ان تعود للعقبة مكانتها التي فرح فيها الاردن ملكا وشعبا ...