الغويري يرعى افتتاح دورة الأكاديمية الدولية للمدربين – المستوى الأول في الأردن     |   فريق الهَبُوب لسباقات الهجن يبرم أول اتفاقية رعاية في تاريخه   |   إشادات ميدانية واسعة بتطوّر عمان الاهلية ومواكبة تخصصاتها لسوق العمل   |   ڤاليو الأردن وهارلي-ديفيدسون ®عمان تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول دفع مرنة   |   Orange Jordan Family Celebrates the 2026 High School Excellence of Employees’ Children   |   المشهد الإفريقي 《 تحريك العكس 》   |   الحاج الدكتور مازن روحي الحموري، أحد أبناء القطاع الطب في ذمة الله   |   أكثر من 1500 مشارك من 44 دولة يسجلون في مؤتمر GAIF2026   |   《الفحيص》 تكريم المرأة الأردنية.. وأيمن زبيب وعادل الداوود يضيئان ليالي المهرجان   |   البنك العربي داعم استراتيجي لمركز الشباب العربي - الأردن   |   انخفاض ملموس في الحرارة وامطار.. وأجواء غير مستقرة الأحد   |   في مقابلة مُتلفزة : د. الحوراني ود. حمدان يضيئان على الخطة الاستراتيجية لجامعة عمان الأهلية والتخصصات الحديثة والتقنية   |   شركة البوتاس العربية تمول أكبر مشروع صحي في الكرك بكلفة (9) ملايين دينار   |   ظاهرة الأطفال في المساجد دون مرافق… بين الحرية والرقابة   |   آلاف المتقاعدين ينتظرون نقلهم ​من الكفاف إلى الكفاية ومن المدقع إلى المطلق   |   Orange Jordan Launches an Unprecedent Home Experience Combining Education, Entertainment, and Sports with High-Speed Internet: “Spending Time at Home Just Got Better”   |   أورنج الأردن تطلق تجربة غير مسبوقة للمنزل تجمع بين التعليم والترفيه والرياضة مع إنترنت فائق السرعة: 《إحلوّت القعدة في البيت》   |   سهرة طربية في أولى حفلات 《مهرجان الفحيص》 ومحمود درويش الحاضر الغائب   |   ليلة في مهرجان الفحيص بدأت من صوت سائد حتر واتسعت بين الأردن ولبنان   |   عبدالهادي راجي المجالي يكتب : 《خميس》 لا يحتاج إلى شهادتي   |  

المشهد الإفريقي 《 تحريك العكس 》


المشهد الإفريقي 《 تحريك العكس 》

المشهد الإفريقي 《 تحريك العكس 》

 

د . راشد الشاشاني

 

 لم تظهر فقط من رفض واشنطن طلباً سعوديّاً لقيادة الولايات المتحدة المواجهة مع الحوثيين _ وفقا لما نُقل _ ملامح " التحريك العكسي " في عقليّة ترمب ؛ الذي يرى في الضغط على أشكال " الإنقلاب عليه " وسيلةً أخيرةً ؛ يمكن استعمالها في تحريك سُكون المشهد وإطباقه عليه ، فانغماس السعوديّة في استنزاف يمني ، يُعرقل تحرّكها باتجاه السير بعيداً عن الولايات المتحدة ؛ مع حملها أثقال البحث عن تخفيف آثار حصار إيران ، قد يجعل من إعادة النظر في اتفاق مكّة أمراً جيّدا بالنسبة للسعوديّة ، لكنّ ترمب لا يكتفي بثمن كهذا عادةص .

 

 

 

الأمر تعدّى هذه الحالة إلى أخرى ؛ تستعمل فيها واشنطن حلفائها في إغلاق منافذ بعضهم على بعض ، كما تفعل في إثارة اثيوبيا ضد جيرانها ، بعد حلف مكّة . ربّما تشكّل الخشية من مشاركة مصر فيه سبباً مهمّاً ، لكنّ بقاء الصراعات الخليجيّة المختفيّة تحت مساحات دول النفوذ ؛ يأخذ أهميّة أكبر ، سيّما مع تراشق الاتهامات بين السودان وإثيوبيا وتشاد وليبيا حول احتضان معسكرات الدعم السريع من جهة ، في مقابل جهة علاقات جيّدة لمصر مع السودان والإمارات في آنٍ معاً ، موقف " الحذر " المصري هذا ؛ لا يروق لترمب ؛ الذي يرى فيه ما يراه حديثا في كلّ من حوله ؛ حتّى أفراد إدارته .

 

 

 

ضمان أسباب الشقاق ، وعمق العداء هذا ، لم يكن وحده خلف سعي الولايات المتحدة إلى ابرام الاتفاق الليبي ، الذي يكرّس بقاء سيطرة أطراف على حساب أخرى ، والذي عارضه الليبيّون قبل غيرهم ، ترمب بات يفتّش في مراحله هذه – بعد أن تخلّى جبراً عن أحلام إحلال السلام – وراء كلّ تفصيلٍ ؛ من شأنه أن يحرم فيه كل من حوله قدرة التقاط شرف العدول عن نهجه ، بعد أن يكون ترمب ذاته من أوصله مرّتين إلى مراتب الشرف هذه ، في الأولى : حين تنصيبه ، وفي الثانية : حين طرح ترمب في مختبر سياسة العالم وهو يتصدّر المشهد ، في مقابل إرجاع هؤلاء إلى الخلف ؛ حين تفلّتت من حساباته فكرة تحصينهم ضد غضب الشارع الأمريكي قبل العالم من مغبّات تهوّره .  

 

 

 

لقد أحسن ترمب لبلاده صياغة سياساته كلّها التي سبقت تفكيره في ضرب ايران ، قلنا حينها : " إذا ضرب إيران رح يوقع ويكسر رقبتو " وهذا ما حصل فعلاً .

 

 

 

 لكنّ اندفاعه التجاري ، وحماسه الطفولي الذي ظلّ يرسم له " البطّ جيشاً "حتى هذه اللحظات ، أخذاه إلى ناحية هدم الجدار من أسفل ، فانقلبت وبالاً جميع تدابيره " الممتازة لبلاده " بفعل برامج عقوباته وحروبه ؛ وهو ما انعكس على جدوى هذه العقوبات ذاتها ، وقدرته على الصمود فيها .

 

 

 

 هذا التغيّر في حركة نفسية ترمب ؛سيظهر انعكاسه جليّاً على علاقاته حتى بإسرائيل التي لا يهمّها من سيفوز بالانتخابات القادمة ، بعد أن وضعت نفسها وترمب معها في موقع " مصير واحد " وهو متابعة حروبها وحدها ، بعد أن يظهر ترك ترمب لها ، وهو يرى تمرّدا عليه .

 

 

 

 لن يكون مشهد محاولة إسرائيل فتح ممرٍّ مائيٍّ بالقرب من عُمان ؛ كبديلٍ لهرمز وباب المندب وحيداً في حسابات الإنشقاق هذه . قهر ترمب سيبدو أكثر جلاءً مع بداية أفول " شيخوخة ترمب المتصابية " من الحكم ، بل قبل ذلك بكثير ، يبدو أنّ خامنئي الذي خاطب الدول الاسلاميّة اليوم بلغة مدّ اليد ؛ ينوي انتهاز فرصة اللحظة ، بإثارة هذا القلق .