على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   |   سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل   |   كتلة نشامى اليرموك التابعة لحزب الإصلاح تنظّم مسابقة للقرآن الكريم   |   غياب ملفت وعودة مفاجئة: ما سرّ صحوة بعض أمناء الأحزاب الأردنية من 《السبات العميق》؟   |   البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة 《تضامن》   |  

عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة


عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة
الكاتب - بفلم يونس العبادله

عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامه 

بفلم يونس العبادله

حين يكون المتحدث مدير المخابرات العامة، أحمد باشا حسني، وحين يكون المقام مقام عزاءٍ أدمى قلوب الأردنيين جميعًا، بفقدان كوكبة من خيرة أبناء الوطن، الذين غادروا الحياة في عمر الزهور، فإن الحديث لا يكون مجرد كلمات تُقال، بل مشاعر أب موجوع ووجدان قائد يحمل همّ الوطن وأبناء الوطن.

 

لقد كان حديث الباشا في ذلك الموقف الأليم حديثًا استثنائيًا ، حديث الأب الحاني الذي ينكسر قلبه لفقدان أبنائه، وحديث المسؤول الذي يستشعر عِظم الأمانة وثقل المصاب. خرجت كلماته صادقة، عفوية، عميقة، فلامست القلوب قبل أن تصل إلى الآذان، وتركت أثرًا بالغًا في نفوس أهل العزاء وكل من تابع ذلك الموقف الإنساني النبيل.

 

ولأن قيادة المخابرات العامة اعتادت أن تعمل بعيدًا عن الأضواء فإن ظهورها في المواقف الوطنية الصعبة يكشف عن معدنٍ أصيل ويبرهن أن خلف هذا الصمت المؤسسي قيادات تمتلك الوعي العميق، والخبرة الواسعة، والحكمة، ورباطة الجأش، والقدرة على إدارة أصعب المواقف بما يليق بمكانة الوطن ومؤسساته.

 

لقد أظهر الباشا في حديثه سموًّا في الخُلُق، ورقيًّا في التعبير، وبلاغةً آسرة، وانتقاءً للكلمات التي تحمل من الصدق ما يجعلها تصل إلى أعماق النفوس. فلم تكن كلماته عزاءً لأهل الفقد فحسب، بل كانت رسالةً إنسانيةً ووطنيةً احتضنت مشاعر الأردنيين جميعًا، بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم.

 

إن أحمد باشا حسني، الذي لا يبحث عن الأضواء ولا يقف كثيرًا أمام عدسات الإعلام، يقف في مقدمة الرجال الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية حماية الوطن، وصون أمنه واستقراره، والحفاظ على مقدراته ، وهو رجل دولة يمتلك رصيدًا عميقًا من الخبرة الأمنية والسياسية ووعيًا استراتيجيًا رفيعًا، وقدرةً استثنائية على قراءة المشهد، وتحليل التحديات، والإقناع، واتخاذ المواقف المتزنة في أحلك الظروف.

 

لقد أثبت الباشا أن القيادة الحقيقية لا تحتاج إلى كثرة الظهور، وأن هيبة المسؤول لا تُصنع بالصوت المرتفع، بل تُبنى بالحكمة، وتُرسَّخ بالمواقف، وتبقى في ذاكرة الناس حين تتحدث بصدق من القلب إلى القلب.

 

حفظ الله الأردن، ورحم شهداءه وأبناءه الأوفياء، وأدام على وطننا قيادته الحكيمة ورجاله المخلصين٠