بنك الأردن ينضم لمبادرة مبادئ تمكين المرأة (WEPs)   |   احتفال الزميل نادر حرب بزفاف نجله شادي   |   نظافة وطن   |   ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب   |   زين أول شركة اتصالات في العالم تطلق خدمة 《EyeKYC®》 لتسجيل الشريحة للمشتركين عبر بصمة العين   |   أصوات وآهات   |   صُنعت للمحترفين: لماذا الترقية إلى Galaxy Watch Ultra2 تستحق العناء   |   ندوة حوارية في نادي الحرية تبحث واقع الأحزاب السياسية وطموحات المجتمع الأردني   |   خليل عطية يعلن خروجه من المستشفى بعد عملية لتحرير عصب   |   لِمَصْلَحَةِ مَنْ إِضْعَافْ مَجَالِسْ النُوَابْ؟!   |   الاعتماد على الذات طريق الأردن للخروج من عنق الزجاجه     |   مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني   |   مهرجان الفحيص 33 يقدم برنامجاً فنياً متوازناً على مسرح القناطر.   |   كندة همام الطيبي مبارك النجاح   |   علاء نجل الزميل أسامة الراميني مبروك النجاح الباهر .. 29.6 من 30   |   أطفال القدس يتعرفون في طنجة على جوانب من الثقافة المغربية الأصيلة   |   دعوة من سامسونج: حدث Galaxy لشهر أغسطس 2026   |   الاعلام الايجابي والاعلام السلبي   |   موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار    |   محفظة السندات لدى الضمان: المؤشّرات والمخاطر   |  

قطاع السياحة ومواجهة الأزمات


قطاع السياحة ومواجهة الأزمات
الكاتب - د. محمد ابو حمور

يواجه قطاع السياحة الأردني مرحلة دقيقة نتيجة استمرار التوترات الإقليمية وما يرافقها من اضطراب في حركة الطيران، وتراجع الحجوزات، وارتفاع مستوى الحذر لدى المسافرين، ولا سيما القادمين من الأسواق الأوروبية والأميركية.

ورغم أن الأردن حافظ على استقراره وقدرته على استقبال الزوار، فإن الصورة العامة للمنطقة كثيراً ما تطغى على الواقع المحلي، وتدفع بعض السياح إلى إلغاء رحلاتهم أو تأجيلها.

 

وتشير البيانات المنشورة الى تراجع الدخل السياحي خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 5.3% ليبلغ نحو 3.5 مليار دولار، مقارنة بحوالي 3.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الماضي.

 

ويعزى ذلك بشكل رئيسي لانخفاض إنفاق الزوار من الولايات المتحدة وأوروبا وبعض الأسواق الأخرى، وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات من السياح العرب بنسبة 6.5%، وسجل شهر حزيران نمواً بنسبة 7% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، مما يؤكد أن فرص التعافي ما تزال قائمة، وأن المشكلة لا تكمن في ضعف المنتج السياحي الأردني، بل في الحاجة إلى تنويع الأسواق وتعزيز القدرة على الاستجابة للصدمات.

 

ومن هنا، لم يعد كافياً التعامل مع كل أزمة بإجراءات مؤقتة أو حملات ترويجية محدودة، بل ينبغي إنشاء منظومة وطنية دائمة لإدارة الأزمات السياحية، تربط وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة وشركات الطيران والفنادق ومكاتب السياحة والجهات المعنية الأخرى، وبحيث تعتمد هذه المنظومة على بيانات محدثة حول الحجوزات والإلغاءات وحركة الزوار، وأن توفر تواصلاً سريعاً ومهنياً مع منظمي الرحلات ووسائل الإعلام الدولية، بما يوضح استقرار الأردن ويميز بين أوضاعه الداخلية وما يجري في دول الجوار.

 

ونحتاج اليوم الى بناء قطاع سياحي أكثر مرونة عبر البحث عن أسواق جديدة والتوسع في الأسواق الآسيوية والإفريقية وأميركا اللاتينية، وزيادة الاهتمام بالسياحة العربية، وخصوصاً القادمة براً من دول الخليج، وكذلك تطوير السياحة العلاجية والدينية والبيئية وسياحة المغامرات والمؤتمرات، وتوزيع النشاط السياحي على مدار العام بين مختلف المحافظات، بدلاً من تركّزه في مواقع ومواسم محددة.

 

وتمثل السياحة الداخلية خط دفاع مهم، خاصة اذا توفرت برامج ميسرة وأسعار تناسب دخول الأسر، وتحسن النقل والربط بين المحافظات والمواقع السياحية، مع الاهتمام بتلبية حاجة قطاع السياحة إلى تمويل ميسر، وإمكانية تأجيل بعض الالتزامات خلال فترات التراجع، وبرامج تحافظ على العاملين المؤهلين وتمنع خروجهم من السوق.

 

إن استعادة ثقة السائح لا تقوم على الرسائل الإعلامية وحدها، بل على جودة الخدمات، وضبط الأسعار، وسهولة النقل، وسرعة الاستجابة، فالسياحة الأردنية لا تحتاج فقط إلى التعافي، بل إلى منظومة أكثر قدرة على توقع الصدمات وتقليل خسائرها وتسريع تجاوزها وبما يساهم في حماية المنشآت والوظائف، وضمان بقاء السياحة رافعة مستدامة للنمو