الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية والحملة الأردنية تعيدان الحياة لمدرسة جنوب قطاع غزة   |   اتحاد الناشرين الأردنيين تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   |   العمري: الاستقلال الثمانون مناسبة وطنية نستحضر فيها أمجاد الدولة الأردنية   |   حسين العتوم : الاستقلال عنواننا   |   بمناسبة عيد الأستقلال وعيد ميلادي    |   الفوسفات تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   |   الملك يهنئ الأردنيين بعيد الاستقلال الـ80   |   ثمانون عاماً من الاستقلال، وثمانون عاماً من العزّة   |   حزب الإصلاح يهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   |   ثمانون عاماً من الاستقلال… وثمانون عاماً من بناء دولةٍ آمنت بالإنسان الأردني وجعلت من الشباب عنواناً للمستقبل وشريكاً في صناعة القرار   |   مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن   |   القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال    |   الضمان الاجتماعي: إنجازات وتحديات في عهد الاستقلال   |   المرأةُ الأردنيّةُ في يوم الاستقلال الثمانين: شراكةٌ صاغَها العَرشُ الهاشميُّ ووَقَّعَتها الإِنجازات   |   في العقد الثامن لسيادتك العظيمة ومجدك يا موطن الأحرار   |   ماذا قالت صحيفة الجزيرة الاردنية يوم الاستقلال   |   الميثاق الوطني يتصدر انتخابات مجلس شباب إربد 21 بـ20615 صوتاً ويحصد نصف المقاعد الحزبية   |   ختام جباره تكتب استقلال المملكة الأردنية الهاشمية الثمانين مسيرة تاريخ وإنجاز وتحدي    |   بيان صادر عن عشيرة أبو سرحان / الجراوين بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية   |   زين تدعو الأردنيين لاحتفالها الأضخم بالاستقلال والاحتفاء بالتأهّل التاريخي للمنتخب الوطني لكرة القدم   |  

طريق إلى الربيع


طريق إلى الربيع
الكاتب - هالة جمال سلوم

طريق إلى الربيع..

هالة سلوم

 

حمراء وصفراء ووردية حين تتفتح، تُنعش العين والقلب برائحتها الفواحة وأشكالها المتعددة، فتطرب الحواس جميعها وتبهج البصر والشم والروح معًا، فما إن تنظر إليها حتى تشعر وكأنها جرعةُ مسكّنٍ تُطيب الألم وتُسكن التعب، وتبعث في النفس طمأنينةً وهدوءًا، وكأنها تُطيل العمر وتمنح القلب سكينة.

تتفتح إيذانًا بفصلٍ جديد، حين يحزم الشتاء حقائبه وأمتعته، ويغادرنا راحلًا ليحطّ في بقعةٍ أخرى على وجه هذا الكوكب الدريّ، واعدًا إيّانا بعودةٍ ليست ببعيدة، فهكذا هي الأحوال والفصول، تدور، تغيب، ثم تعود.

حين تتزيّن النباتات بأزهارها الملوّنة، وتكتسي الأرض بثوبها الأخضر الجديد، تحمل إلينا رسائل كثيرة، فبزينتها تُفرح العين وتُؤنس الروح، وتهمس لنا أن الفرح يأتي بعد طول انتظار، وأن السعادة تولد من رحم الضيق.

بعد أن ذبلت الأزهار، وتشققت الأرض من قسوة الأيام، جاء وقتها لتتهيأ، وتلبس أجمل ثيابها من جديد، جاء الوقت ليعود الأمل إلى النفوس.

فبُشراك أيها الحزين، ويا من ضاق صدرك وتعكّر صفوك، هناك انفراج، وهناك بداية جديدة تنتظرك لتنهض من جديد، بداية تُنسيك ما مضى، وتُخبرك أن ما ظننته نهاية، لم يكن إلا بداية أخرى.

إنه الأمل… وما أضيق العيش لولا فسحته، ولولا اليقين بأن الحال لا يدوم، لانهارت النفوس واستسلمت للضيق، غير أن الأيام دول، تصفو بعد كدر، وتشرق بعد ظلام.

حين تتفتح الأزهار، يتفتح معها البصر والبصيرة، وتسمو الروح، فتعلو في ثنايا السماء، معلنةً التعافي، ومتشوّقةً لكل ما هو جديد.

وهكذا، كما تعود الأزهار لتتفتح بعد ذبولها، تعود الحياة فينا مهما أثقلها التعب، فلا تيأس إن طال الشتاء، ولا تظن أن الجمال قد غاب، فلكل فصلٍ حكايته، ولكل انتظارٍ نهاية، وسيزهر قلبك يومًا كما تزهر الأرض بعد طول غياب.