شركة الحوسبة الصحية الدولية تكرّم السيد غسان اللحام   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث آفاق التعاون مع سفيرة جنوب أفريقيا   |   Orange Jordan Sponsors University of Jordan’s 《Innovate to Start》 2026 to Support Young Entrepreneurs   |   مجموعة فاين الصحية القابضة تواصل توفير عبوة 《فاين النشامى》 الرمزية احتفاءً بالرحلة التاريخية الأولى للأردن ونشامى المنتخب في كأس العالم 2026   |   الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)في ذمة الله   |   ولي العهد مهندس الدولة الحديثة   |   رفع الناتج المحلي الإجمالي هو المعيار الحقيقي لنجاح الاقتصاد   |   طلبات الأردن تعلن عن توفير تغطية تأمينية لسائقيها في المستشفيات الخاصة عند التعرض للحوادث   |   تجارة الأردن تبحث مع الغرفة العربية البرازيلية توسيع التعاون الاقتصادي   |   البنك الأردني الكويتي الراعي البلاتيني للمؤتمر الوطني الثاني للتغير المناخي والاقتصاد الأخضر   |   جمعية ائتلاف مربّي الأبقار: تحقيق الأردن اكتفاء ذاتيا من الحليب ومنتجاته ومعلومات غير دقيقة بـ" كتاب الزراعة "   |   لماذا يُحرَم المتقاعد غير الأردني من زيادة التضخم السنوية؟   |   أجواء حارة نسبيًا اليوم وغدًا ومعتدلة الخميس والجمعة   |   الأمن السيبراني يحذر "اوعى تكبس على رابط غريب"   |   شقيقتان تقتلان أمًا لـ5 أطفال ثم تبتسمان أثناء اعتقالهما..   |   محاسب في الجمعية العلمية يختلس 186 ألف دينار   |   الشوبكي: تثبيت أسعار المحروقات يُبقي العبء الضريبي ثابتاً على المواطنين   |   أسود الأطلس يطيحون بالطواحين.. المغرب إلى ثمن نهائي مونديال 2026   |   الشاب عمرو مؤيد ابراهيم عمورة في ذمة الله   |   مذكرة التفاهم بين لبنان الرسمي واسرائيل   |  

طريق إلى الربيع


طريق إلى الربيع
الكاتب - هالة جمال سلوم

طريق إلى الربيع..

هالة سلوم

 

حمراء وصفراء ووردية حين تتفتح، تُنعش العين والقلب برائحتها الفواحة وأشكالها المتعددة، فتطرب الحواس جميعها وتبهج البصر والشم والروح معًا، فما إن تنظر إليها حتى تشعر وكأنها جرعةُ مسكّنٍ تُطيب الألم وتُسكن التعب، وتبعث في النفس طمأنينةً وهدوءًا، وكأنها تُطيل العمر وتمنح القلب سكينة.

تتفتح إيذانًا بفصلٍ جديد، حين يحزم الشتاء حقائبه وأمتعته، ويغادرنا راحلًا ليحطّ في بقعةٍ أخرى على وجه هذا الكوكب الدريّ، واعدًا إيّانا بعودةٍ ليست ببعيدة، فهكذا هي الأحوال والفصول، تدور، تغيب، ثم تعود.

حين تتزيّن النباتات بأزهارها الملوّنة، وتكتسي الأرض بثوبها الأخضر الجديد، تحمل إلينا رسائل كثيرة، فبزينتها تُفرح العين وتُؤنس الروح، وتهمس لنا أن الفرح يأتي بعد طول انتظار، وأن السعادة تولد من رحم الضيق.

بعد أن ذبلت الأزهار، وتشققت الأرض من قسوة الأيام، جاء وقتها لتتهيأ، وتلبس أجمل ثيابها من جديد، جاء الوقت ليعود الأمل إلى النفوس.

فبُشراك أيها الحزين، ويا من ضاق صدرك وتعكّر صفوك، هناك انفراج، وهناك بداية جديدة تنتظرك لتنهض من جديد، بداية تُنسيك ما مضى، وتُخبرك أن ما ظننته نهاية، لم يكن إلا بداية أخرى.

إنه الأمل… وما أضيق العيش لولا فسحته، ولولا اليقين بأن الحال لا يدوم، لانهارت النفوس واستسلمت للضيق، غير أن الأيام دول، تصفو بعد كدر، وتشرق بعد ظلام.

حين تتفتح الأزهار، يتفتح معها البصر والبصيرة، وتسمو الروح، فتعلو في ثنايا السماء، معلنةً التعافي، ومتشوّقةً لكل ما هو جديد.

وهكذا، كما تعود الأزهار لتتفتح بعد ذبولها، تعود الحياة فينا مهما أثقلها التعب، فلا تيأس إن طال الشتاء، ولا تظن أن الجمال قد غاب، فلكل فصلٍ حكايته، ولكل انتظارٍ نهاية، وسيزهر قلبك يومًا كما تزهر الأرض بعد طول غياب.