أسرة جامعة فيلادلفيا تهنئ بعيد الجلوس الملكي   |   فيلادلفيا تكرّس ثقافة الوقاية والصحة عبر يوم طبي مفتوح   |   العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن   |   حين يسقط الغراب   |   نتنياهو ميزان حرارة لعبة ترامب مع أردوغان    |   اللواء الركن الحنيطي يزور منصة زين للإبداع ومركز زين الإقليمي للبيانات   |   الاستاذة مريم قاسم الاحمد.. مبارك الدبلوم المهني في القيادة التعليمية المتقدمة   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات توقع مذكرة تفاهم مع شبكة الشاهين لتعزيز التحول الرقمي في العراق   |   سامسونج تحوّل ساعة Galaxy Watch إلى رفيقٍ للصحة اليومية بتحديثات مدعومة بالذكاء الاصطناعي   |   بدعم من منصّة زين للإبداع شركة 《Avancer ai》 توسّع نطاق خدماتها وتتيح منصتها للتحقق من المحتوى الرقمي المزيّف للأفراد   |   الإذاعة والتلفزيون تطلق موقعا إلكترونيا لمواكبة مشاركة النشامى في المونديال 2026   |   حزب الإصلاح ينتخب أعضاء مكتبه السياسي   |   تهنئة بمناسبة الترفيع   |   طلبة تمريض فيلادلفيا ينفذون برنامجًا توعويًا لتعزيز الصحة المهنية والسلامة في بيئة العمل   |   وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي   |   Orange Jordan Concludes 《Great Prizes Await You with Orange this Ramadan!》 Campaign   |   بمناسبة الاستقلال وعيد الجلوس الملكي .. ربى الرفاعي تكرم شيوخ ووجهاء العشائر الأردنية بالدور الوطني التي تقوم به   |   زين تهنئ الملك بعيد الجلوس وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش   |   جامعة فيلادلفيا تكرّم الفائزين بمسابقة وطنية لتصميم الملصقات الفنية   |   تعرّفوا على الثالوث المؤثّر على المركز المالي للضمان   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول

السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول


السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول
الكاتب - بقلم: عمران لؤي النسور

السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول

 

بقلم: عمران لؤي النسور

 

في زمن تتسارع فيه الروايات وتتزاحم فيه الحقائق مع محاولات التشويه والتزييف، لم تعد السردية الوطنية مجرد قصة تُروى، بل أصبحت ميدانًا مفتوحًا لصراع الوعي والهوية والانتماء. والسردية الأردنية، بما تحمله من تاريخٍ عريقٍ، وتضحياتٍ جسام، وإنجازاتٍ متراكمة، ليست ترفًا فكريًا أو خطابًا عاطفيًا، بل هي ركيزة وجود ودرع سيادة.

 

لقد تشكّلت السردية الأردنية عبر مسيرة طويلة من البناء والتحدي، وكان للقيادة الهاشمية الحكيمة الدور المحوري في صياغة ملامحها وترسيخ قيمها. فمنذ التأسيس، حملت القيادة رؤية واضحة تقوم على الاعتدال، وحماية الهوية، وتعزيز كرامة الإنسان الأردني، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون. هذه القيادة كانت وما زالت الأقرب لنبض الوطن، توازن بين الثوابت الوطنية ومتطلبات العصر، وتقود بثقة نحو المستقبل.

 

لقد أثبتت القيادة الأردنية قدرة استثنائية على إدارة التحديات الإقليمية والدولية بحكمة واتزان، محافظةً على استقرار الأردن وسط محيط مضطرب، ومقدمة نموذجًا للدولة التي تجمع بين الأصالة والتحديث. هذه الرؤية لم تكن يومًا منفصلة عن الشباب، بل جعلتهم في قلب المشروع الوطني، إيمانًا بأنهم الأقدر على حمل الرسالة وصناعة المستقبل.

 

وهنا يأتي الدور الحاسم للشباب الأردني.

 

فالشباب اليوم ليسوا مجرد متلقين للرواية، بل هم صُنّاعها وحماتها. في عصر الإعلام المفتوح، حيث تنتشر المعلومات بسرعة الضوء، يصبح من واجبهم أن يكونوا واعين، مدركين، وقادرين على التمييز بين الحقيقة والتضليل. الحفاظ على السردية الأردنية لا يعني ترديدها فقط، بل فهمها بعمق، والدفاع عنها بالحجة، وتقديمها للعالم بصورة تعكس جوهر الدولة الأردنية.

 

إن مسؤولية الشباب لا تقف عند حدود المعرفة، بل تمتد إلى الفعل والتأثير. عليهم أن يكونوا سفراء لهذه السردية في كل موقع، وأن يستخدموا أدوات العصر لصياغة خطاب وطني قوي، يعزز الانتماء، ويحمي الهوية، ويواجه حملات التشويه بثقة ووعي.

 

ومن هنا، يأتي دور مجلس الشباب لحوارات المستقبل، كمنصة وطنية تسعى إلى تمكين الشباب، وتعزيز ثقافة الحوار، وبناء وعي جمعي قادر على حماية السردية الأردنية وترسيخها. نحن لا نكتفي بالنقاش، بل نعمل على صناعة جيلٍ يمتلك أدوات الفكر، وقادر على التعبير، ومؤهل للمشاركة الفاعلة في رسم ملامح المستقبل.

 

إن السردية الأردنية ليست مجرد ماضٍ نرويه، بل حاضر نعيشه، ومستقبل نصنعه. والقيادة الحكيمة وضعت الأساس، واليوم يأتي دور الشباب ليحملوا هذه الأمانة بكل وعي ومسؤولية.

 

فإما أن نكون نحن من يكتب روايتنا أو نتركها لغيرنا.