شركة الحوسبة الصحية الدولية تكرّم السيد غسان اللحام   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث آفاق التعاون مع سفيرة جنوب أفريقيا   |   Orange Jordan Sponsors University of Jordan’s 《Innovate to Start》 2026 to Support Young Entrepreneurs   |   مجموعة فاين الصحية القابضة تواصل توفير عبوة 《فاين النشامى》 الرمزية احتفاءً بالرحلة التاريخية الأولى للأردن ونشامى المنتخب في كأس العالم 2026   |   الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)في ذمة الله   |   ولي العهد مهندس الدولة الحديثة   |   رفع الناتج المحلي الإجمالي هو المعيار الحقيقي لنجاح الاقتصاد   |   طلبات الأردن تعلن عن توفير تغطية تأمينية لسائقيها في المستشفيات الخاصة عند التعرض للحوادث   |   تجارة الأردن تبحث مع الغرفة العربية البرازيلية توسيع التعاون الاقتصادي   |   البنك الأردني الكويتي الراعي البلاتيني للمؤتمر الوطني الثاني للتغير المناخي والاقتصاد الأخضر   |   جمعية ائتلاف مربّي الأبقار: تحقيق الأردن اكتفاء ذاتيا من الحليب ومنتجاته ومعلومات غير دقيقة بـ" كتاب الزراعة "   |   لماذا يُحرَم المتقاعد غير الأردني من زيادة التضخم السنوية؟   |   أجواء حارة نسبيًا اليوم وغدًا ومعتدلة الخميس والجمعة   |   الأمن السيبراني يحذر "اوعى تكبس على رابط غريب"   |   شقيقتان تقتلان أمًا لـ5 أطفال ثم تبتسمان أثناء اعتقالهما..   |   محاسب في الجمعية العلمية يختلس 186 ألف دينار   |   الشوبكي: تثبيت أسعار المحروقات يُبقي العبء الضريبي ثابتاً على المواطنين   |   أسود الأطلس يطيحون بالطواحين.. المغرب إلى ثمن نهائي مونديال 2026   |   الشاب عمرو مؤيد ابراهيم عمورة في ذمة الله   |   مذكرة التفاهم بين لبنان الرسمي واسرائيل   |  

تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل


تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل
الكاتب - د.محمد ابو حمور

لم يعد تمكين الشباب في الأردن شعاراً يُرفع في المناسبات، بل بات أولوية وطنية ترتبط مباشرة بمستقبل الاقتصاد وقدرته على النمو والتكيف مع التحولات المتسارعة.

وفي هذا السياق، حملت زيارة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، إلى الجامعة الألمانية الأردنية رسائل واضحة تؤكد أن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من بناء شباب مؤهل، يمتلك المهارة، والثقة، والقدرة على الانخراط الفاعل في سوق العمل.

 

تأتي أهمية هذه الرسائل من كونها تضع النقاش في مكانه الصحيح، فالتحدي اليوم لا يقتصر على توفير فرص عمل جديدة، بل يمتد إلى إعداد الشباب أنفسهم ليكونوا أكثر جاهزية للمنافسة في سوق يتغير بسرعة تحت تأثير التكنولوجيا والتحول الرقمي والعلوم الحديثة.

 

ولهذا شدد سمو ولي العهد، على أهمية تطوير المهارات العملية، وعلى ضرورة دمج التدريب التطبيقي في البرامج الجامعية، بما يرفع قدرة الطلبة على التكيف مع متطلبات المستقبل.

 

هذه المقاربة تعكس فهماً عميقاً لطبيعة الفجوة التي تواجه الخريجين، فالشهادة الأكاديمية لم تعد وحدها كافية، ما لم تترافق مع تدريب عملي، وخبرة تطبيقية، ومهارات حياتية ومهنية تتيح للشاب أن ينتقل بسلاسة من قاعة الدراسة إلى بيئة العمل.

 

ومن هنا، فإن الاستثمار الحقيقي في الشباب يجب أن يقوم على مسارات متكاملة، أولها، تطوير منظومة التعليم والتدريب لتصبح أكثر اتصالا بسوق العمل، عبر تحديث المناهج، وربط الجامعات والمعاهد التقنية بالقطاعات الإنتاجية، وإدخال مهارات المستقبل ضمن البرامج التعليمية، مثل المهارات الرقمية، وتحليل البيانات، والاتصال الفعال، وحل المشكلات.

 

وثانيها، توسيع برامج التدريب العملي والتدريب أثناء العمل، لأن الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق الميداني ما تزال واحدة من أبرز العقبات التي تواجه الخريجين عند دخولهم سوق العمل.

 

كما أن تأكيد سمو ولي العهد، في اجتماع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، على أهمية الإسراع في تطوير وتنظيم البيئة التشريعية الداعمة للمشاريع الناشئة، يوسع مفهوم التمكين إلى ما هو أبعد من البحث عن وظيفة تقليدية، فالشباب اليوم بحاجة أيضاً إلى بيئة تساعدهم على تأسيس مشاريعهم، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع منتجة، خاصة في قطاع التكنولوجيا الذي يحمل إمكانات كبيرة للنمو، وهذا يتطلب بيئة داعمة تشمل التمويل الميسر، والإرشاد، وحاضنات الأعمال، والتشريعات المرنة.

 

كما أن الاقتصاد الحديث يفتح آفاقاً واسعة للعمل الحر والعمل عن بُعد، وهي مجالات تحتاج إلى إعداد جاد وتدريب متخصص حتى تصبح خياراً حقيقياً للشباب.

 

في الأردن، لا يمكن فصل تمكين الشباب عن مشروع التحديث الاقتصادي والاجتماعي الأوسع، بل هو أحد مفاتيح الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي فكل شاب يمتلك مهارة مطلوبة، وخبرة عملية، وفرصة عادلة، هو إضافة مباشرة للإنتاج والنمو والاستقرار