قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   شركة حلول السحابة للاتصالات وتقنية المعلومات تعلن عن شراكة استراتيجية مع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي   |   الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية   |   تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري《 السياحة النيابية》 تزور البترا ووادي موسى ووادي رم .   |   الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025   |   تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026   |   الصبيحي:  - إصلاحات الضمان ضرورة اجتماعية ومصلحة وطنية لضمان حقوق الأجيال   |   أرباح الشركات تقفز والفوسفات تتصدر   |   الفوسفات.. علامة كاملة   |   أبوغزاله والسفير الصيني يرعيان احتفال عيد الربيع في ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي   |  

البلديات من الإدارة الخدمية إلى القيادة التنموية


البلديات من الإدارة الخدمية إلى القيادة التنموية
الكاتب - د.محمد ابو حمور

خلال الأسبوع الماضي قررت الحكومة تأجيل إجراء انتخابات المجالس البلدية لمدة ستة أشهر، وجاء ذلك في إطار السعي لتحديث حزمة التشريعات والأنظمة الخاصة بالإدارة المحلية والعمل البلدي.

وفي أوائل الأسبوع الحالي تم تقديم أيجاز حول خطة الارتقاء بالقطاع البلدي وتقييم عمل لجان البلديات خلال الأشهر الستة الماضية، ضمن رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحسين الأوضاع المالية والإدارية للبلديات، ورفع مستوى الخدمات البلدية، وتعزيز الأداء البيئي، مع التركيز على مبادئ الاستدامة والكفاءة وترشيد الإنفاق.

 

تعد البلديات حجر الزاوية في هيكل الإدارة المحلية، وهي الشريك الأمثل لتحقيق التنمية الشاملة، فهي المؤسسات الأقرب لملامسة احتياجات المواطنين اليومية والأقدر على تحديدها.

 

خاصة إذا تم تطوير الدور الخدمي التقليدي إلى دور تنموي فاعل من خلال جذب الاستثمارات وإنشاء مشاريع إنتاجية، وصولاً الى الحد من الفقر والبطالة، وتمكين المجتمعات المحلية عبر شراكات مع القطاع الخاص، وتحسين البنية التحتية المحلية، والنهوض بمسؤولية إعداد الخطط الإستراتيجية والتنموية والاستثمارية المحلية المنسجمة مع الجهود الوطنية للتحديث والتطوير، وبما يؤكد أهمية إشراك المواطنين في صنع القرار التنموي والمحلي.

 

ولغايات تمكين المجالس البلدية من القيام بدورها التنموي لا بد من منحها الصلاحيات الكافية للقيام بهذه المهمة مع توفير أدوات رقابية فاعلة تضمن حسن سير الأعمال وفق أفضل المعايير.

 

وفي ذات الإطار من المهم تعزيز آليات ومفاهيم الحكم الرشيد بما فيها المساءلة والشفافية لتمكين المواطنين من تقييم نتائج أعمال المجالس البلدية ومحاسبتها على أي تقصير والحث على تصويب ما قد يبرز من أخطاء.

 

رغم الجهود التي بذلتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة لتحسين الأوضاع المالية للبلديات إلا أن الأخيرة ما زالت تعاني من شح الموارد وهيمنة الإنفاق الجاري وأعباء المديونية الأمر الذي لا يمكن من توفير مصادر تمويل كافية لمشاريع ومبادرات نوعية تساهم بفاعلية في تحقيق التنمية المحلية.

 

وهذا يستدعي العمل على تنويع وزيادة الموارد المالية الذاتية، وتحسين الإدارة المالية، والاستعانة بالكوادر البشرية المتخصصة والكفؤة، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشاريع تنموية وتوفير فرص عمل مناسبة، وكذلك السعي لاستقطاب منح وتمويل من الجهات المانحة.

 

تعزيز قدرة البلديات على تجاوز الدور التقليدي والانطلاق للمشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية المحلية وإحداث التغيير على أرض الواقع يحتاج لبناء نموذج ريادي قادر على تحديد الأولويات ويشجع المبادرات والمشاريع المدرة للدخل ويعزز الاستثمار المحلي، وهذا يمثل خطوة جوهرية وضرورة أكيدة لتحقيق مستهدفات التحديث الاقتصادي والإداري الذي ينعكس بشكل مباشر على رفع مستوى حياة المواطنين وتحسين الخدمات المقدمة لهم.