ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |   هرمز الرقمية: كيف انتقلت حرب 2026 إلى شرايين الاقتصاد الرقمي؟   |   《بيت مال القدس》 تنفذ يوما طبيا في القبيبة وبيت المسنين فيها   |   أبراج 《بوابة الأردن》 تضيء سماء عمّان بعرض استثنائي للألعاب النارية والليزر احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين*     |   جامعة فيلادلفيا تنظم زيارة علمية إلى محكمة الشرطة لتعزيز الجانب التطبيقي لطلبة الحقوق   |   فيزا تطلق برنامج 《جاهزية الوكلاء》في المنطقة لتسريع وتيرة التجارة الذكية المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعى    |   اجعل لحظاتك مميزة في عيد الأضحى مع هاتف Galaxy S26 Ultra وسماعات Galaxy Buds4 Pro   |   جامعة فيلادلفيا تستضيف جلسة توعوية حول دور المجتمع المحلي في دعم القطاع السياحي   |   زين تستعد للاحتفال الأضخم باستقلال المملكة الـ80 والاحتفاء بالتأهّل التاريخي للمنتخب الوطني لكرة القدم   |   مجدي شنيكات يحتفل بتخرج نجله حذيفه من جامعة مؤته   |   توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي وشركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار لاستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة   |   علماء صغار في اليوم العلمي لمدارس الرأي    |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق 《هينا جينا》 دعماً للنشامى بالتعاون مع البنك الأردني الكويتي   |   ڤاليو الأردن ومدفوعاتكم تطلقان شراكة استراتيجية لتمكين سداد الدفعات عبر إي فواتيركم   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • التلفزيون والعنف: حين يتقاطع التعرض الإعلامي مع السلوك المجتمعي

التلفزيون والعنف: حين يتقاطع التعرض الإعلامي مع السلوك المجتمعي


التلفزيون والعنف: حين يتقاطع التعرض الإعلامي مع السلوك المجتمعي
الكاتب - رشا سفيان الأحمد

التلفزيون والعنف: حين يتقاطع التعرض الإعلامي مع السلوك المجتمعي

   مع كل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي، ما يزال التلفزيون يحتفظ بدور مؤثر في تشكيل وعي الأفراد، خاصة لدى فئات الأطفال والمراهقين. ومن بين القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا بين الباحثين وصنّاع القرار مسألة العلاقة بين التعرض المكثف لمحتوى التلفزيون (التقليدي والرقمي) وانتشار مظاهر العنف في المجتمع، وهي علاقة تفسرها إلى حد كبير نظرية التعرض للتلفزيون (Cultivation Theory).

   تقوم هذه النظرية، التي طوّرها الباحث جورج جربنر، على فكرة مفادها أن المشاهدة الطويلة والمتكررة للتلفزيون تؤدي إلى “غرس” تصورات معينة عن الواقع في أذهان المشاهدين. فالأفراد الذين يتعرضون لساعات طويلة من المحتوى التلفزيوني، وخصوصًا البرامج التي تتضمن مشاهد عنف، قد يبدؤون في إدراك العالم على أنه أكثر خطورة وعدوانية مما هو عليه في الواقع.

ويشير باحثون في مجال الإعلام إلى أن التلفزيون لا يعلّم العنف بشكل مباشر، لكنه يطبع حضوره كأمر مألوف أو متوقع. فحين يُقدَّم العنف في المسلسلات والأفلام كوسيلة فعالة لحل النزاعات، أو حين يُصوَّر دون عواقب حقيقية، يصبح المشاهد أكثر تقبّلًا له، وربما أقل حساسية تجاه آثاره الإنسانية والاجتماعية.

    وتظهر النتائج الي تنص عليها نظرية التعرض للتلفزيون بشكل واضح مع انتشار العنف لدى الفئات العمرية الصغيرة. فالأطفال والمراهقون، الذين ما تزال منظومتهم القيمية في طور التشكّل، قد يتأثرون بالصور النمطية والسلوكيات العدوانية التي يشاهدونها بشكل متكرر. ومع غياب التوجيه الأسري أو التثقيف الإعلامي، تتحول الشاشة من وسيلة ترفيه إلى مصدر غير مباشر لتطبيع العنف.

مع ذلك، يؤكد مختصون أن التلفزيون ليس العامل الوحيد المسؤول عن انتشار العنف، بل يتداخل تأثيره مع عوامل أخرى مثل البيئة الاجتماعية، والوضع الاقتصادي، والتنشئة الأسرية. إلا أن خطورته تكمن في كونه حاضرًا يوميًا وبشكل كثيف، ما يمنحه قدرة تراكمية على التأثير في المواقف والسلوكيات. وفي مواجهة هذا التحدي، تبرز الحاجة إلى سياسات إعلامية أكثر وعيًا، تشجع على إنتاج محتوى مسؤول يوازن بين الجاذبية الدرامية واحترام القيم الإنسانية. كما تبرز أهمية دور الأسرة والمدرسة في تعزيز التربية الإعلامية، ومساعدة النشء على التمييز بين الواقع والخيال، وفهم الرسائل الضمنية التي تبثها الشاشات.

    في النهاية، يبقى التلفزيون أداة ذات حدين: فكما هو قادرًا على التثقيف والبناء، فهو قادر على التأثير السلبي إن غابت الرقابة والوعي. ومن هنا، فإن فهم تداخل نظرية التعرض للتلفزيون مع ظاهرة العنف يشكّل خطوة أساسية نحو إعلام أكثر مسؤولية ومجتمع أكثر توازنًا.

رشا سفيان الأحمد