كريف الأردن توقّع اتفاقية تقديم خدمات استعلام ائتماني مع المدى للابتكار الرقمي   |   كريف الأردن للمعلومات الائتمانية توقّع اتفاقية خدمات الاستعلام الائتماني مع ڤاليو الأردن   |   حواري …. نسعى أن يكون قانون الضمان الجديد أفضل من القديم   |   الميثاق الوطني: تحرك أردني فاعل بقيادة جلالة الملك يعيد فتح الأقصى ويؤكد الوصاية الهاشمية   |   تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل   |   تجارة عمّان ومركز التوثيق الملكي يوقعان اتفاقية تعاون في مجال التدريب والترميم والأرشفة   |   باكستان تفرض إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات واشنطن وطهران.. وعطلة رسمية في إسلام آباد   |   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم 《للكيك بوكسينغ》 رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   |   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   |   الجيش الإسرائيلي يزعم اغتيال مساعد زعيم حزب الله نعيم قاسم   |   《صيدلة》عمان الأهلية تشارك بمنتدى أثر العالمي برعاية وزارة الشباب   |   برامج لإعادة تأهيل مصابي حوادث العمل وإدماجهم اقتصادياً   |   الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران   |   لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان   |    ورشة في عمان الأهلية حول ضوابط استعمال الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والرسائل الجامعية   |   الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمركز عمان الأهلية للتدريب الصحي 2025 / 2026   |   صيدلة 《عمان الأهلية》تحجز مقعدها ضمن أفضل 10 مشاريع بمسابقة 《انطلق》 على مستوى الأردن   |   Orange Jordan Launches 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |   《طلبات》 الأردن ومديرية الأمن العام-المعهد المروري الأردني تجددان تعاونهما لتعزيز الثقافة المرورية   |   أورنج الأردن تطلق النسخة المحلية العاشرة من جائزة Orange للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026   |  

حظر الفلسطينيين من دخول أمريكا: ما الدافع الحقيقي؟


حظر الفلسطينيين من دخول أمريكا: ما الدافع الحقيقي؟

في السابع عشر من الشهر الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا بموجبه تم حضر دخول رعايا خمس دول جديدة من بينها سوريا، إضافة إلى حاملي وثائق السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية. وقال ترامب، إن القرار الجديد يهدف الى حماية أمن الولايات المتحدة.

 

وقد شمل قرار المنع الذي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير المقبل 2026، خمس دول هي بوركينافاسو، مالي، النيجر، جنوب السودان، وسوريا، إضافة الى حاملي جوازات السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية. علما أن هذه هي المرة الثالثة التي يفرض فيها ترامب حضرا على السفر على رعايا دول معينة. فخلال ولايته الأولى أصدر أمرا مماثلا عام 2017، ما أثار احتجاجات وطعونا قانونية داخل الولايات المتحدة، لكن لاحقا أيدت المحكمة العليا الأمريكية تلك السياسة.

 

أما قراره الثاني فكان حضر السفر على رعايا 12 دولة، تم تصنيفها بأنها عالية المخاطر وهي كل من: إيران، ليبيا، الصومال، السودان، اليمن، أفغانستان، مينمار، تشاد، الكونغو، غينيا الاستوائية، هايتي، وإرتيريا. واليوم يأتي القرار الجديد ليمنع دخول الولايات المتحدة على رعايا دول أخرى.

 

إن التبريرات التي ساقها ترامب وإدارته حول الأسباب الموجبة لصدور قرار حظر السفر فجة، ولا تمت إلى الواقع بصلة حقيقية، فهم يقولون، إن هناك إخفاقات في أنظمة الفحص والتدقيق في الخارج على من يرومون دخول الولايات المتحدة، وإن لديهم مخاوف من أن يتسرب إليها عدد من المخربين، أو من الذين لديهم أفكار وأيديولوجيات مخالفة للمجتمع الأمريكي، وبذلك يمكن أن يكونوا قنابل موقوتة، أو خلايا نائمة. كما أن بعض المراقبين السياسيين الأمريكيين ممن يؤيدون سياسات ترامب، باتوا يبررون صدور القرار بالقول، إن حظر السفر ليس عقابا سياسيا، إنما هو إجراء أمني تقني يهدف إلى التحقق من خلفيات الأشخاص الذين يدخلون الولايات المتحدة، ويضيفون إلى هذا القول، إن الإدارة الحالية تفصل ما بين الانفتاح الدبلوماسي والاقتصادي على بعض الدول، والتشدد الأمني على سفر مواطنيها. ويضربون مثلا على ذلك بأن واشنطن تدعم سوريا في الوقت الحاضر لتشجيع الاستقرار ومحاربة الإرهاب فيها، ولكن في الوقت نفسه هي تمنع دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة، بسبب إن الإدارة السورية الجديدة ليست قوية بما يكفي للتحقق من خلفيات مواطنيها، وغير قادرة على التدقيق في صحة صدور وثائق سفرهم، على اعتبار أن الدول التي تحدث فيها نزاعات، عادة ما تكون الإدارات الحكومية المعنية بإصدار الوثائق الشخصية فيها، تقع في فترات غياب رقابة السلطة المركزية، بالتالي تحدث حالات تزوير مستندات لأشخاص لديهم خلفيات إجرامية ربما هذا التفسير مقبول وفيه شيء من الواقعية. لكن هل الأمر فعلا أمني بحت، وبمعزل عن مواقف سياسية من إدارة ترامب؟

 

الولايات المتحدة الأمريكية في ظل إدارة ترامب باتت تعيش في معزل تام عن المجتمع الدولي، خاصة اعتراف دولي كبير بالدولة الفلسطينية

 

إن بعض الدلائل والوقائع تؤكد، أن قرارات ترامب بحظر دخول رعايا بعض الدول، إنما مرده سياسي وليس أمنيا. فلو نظرنا إلى الجانب الأمني نجد أن ما يقوم به المتطرفون البيض من الأمريكيين من خروقات أمنية داخل الولايات المتحدة، يفوق بأضعاف مضاعفة الخروقات الأمنية للداخلين إليها من غير الأمريكيين، فهم يطلقون النار بشكل شبه يومي في الجامعات والكليات ومراكز التسوق وغيرها، وهناك ضحايا كُثر جراء هذه الحوادث. وللتدليل أكثر على أن القرار دوافعه سياسية، وليست أمنية، نجد أنه في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي منعت السلطات الأمريكية دخول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الولايات المتحدة، ولم تمنحه تأشيرة دخول لإلقاء كلمته أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. فهل وثائق الرئيس الفلسطيني أيضا غير مؤكدة؟ أم أن السلطات الأمريكية لا تعرف خلفيته؟ ومن الجدير بالذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية عزت أسباب عدم منحه تأشيرة الدخول إلى مجموعة من التبريرات السياسية وليست الأمنية، منها، عدم التزام الرئيس الفلسطيني باتفاقيات السلام، وعدم الالتزام بالقوانين الأمريكية، وكأن الرئيس قد انتهك القانون الأمريكي.

 

إن إدراج الفلسطينيين، الذين يحملون جوازات السفر الفلسطينية في قرار منع الدخول إلى الولايات المتحدة، يعكس موضوعا سياسيا مرتبطا بالتطورات الجارية منذ غزوة السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، ولا يتعلق بالجانب الأمني. فالسلطة الفلسطينية قامت بالتوقيع على اتفاقيات مكافحة الإرهاب والتطرف مع 83 دولة من ضمنها الولايات المتحدة، وهذا يعطي مجالا واسعا لعملية تبادل استخباراتي ومعلوماتي ما بين هذه المجموعة من الدول، والسلطة الفلسطينية. وعليه فإن الإجراءات الأمريكية الأخيرة لا مبرر لها في ما يتعلق بقضية الأمن، أو بأن هذه الدول ليس لديها القدرة على تحديد طبيعة الأشخاص وخلفياتهم الجنائية أو الفكرية. كما إن آليات إصدار جوازات السفر هي في الأساس تصدر عن إدارات مركزية وسلطات مختصة فلسطينية، وليس عن جهات متنفذة، أو فصائل منفصلة عن السلطة، وعليه فإن منع دخول السوريين والفلسطينيين سيطرح سؤالا وهو، كيف ستكون الولايات المتحدة وسيطا نزيها وتستطيع إحلال السلام في المنطقة؟

 

القول إن حظر السفر جاء بسبب صعوبة التأكد من هويات الزائرين للولايات المتحدة من هذه الدول، أو خلفياتهم الفكرية، وإن الدول المُدرجة في قائمة حظر السفر الجديد لم تتعاون في تقديم معلومات أمنية للولايات المتحدة، إنما هو كلام غير واقعي، لأنه إذا كانت هذه الدول لا تتعاون، فهل الولايات المتحدة بكل قدراتها البشرية والتقنية لا تستطيع التأكد من القادمين إليها لغرض الدراسة، أو العلاج، أو أغراض إنسانية أخرى؟ أليست هي الولايات المتحدة نفسها التي تجوب الكرة الأرضية، وتتمكن من اصطياد عناصر تتهمهم بالإرهاب؟ ألم يحدث هذا الفعل آلاف المرات وفي أماكن متفرقة من العالم، حين استهدفت أمنيا وعسكريا من تعتبرهم يهددون أمنها القومي؟ إذن ما ذنب طالبة فلسطينية تم إلغاء تأشيرتها الدراسية، التي كانت نافذة إلى عام 2029، بناء على هذا القرار المُجحف؟

 

إن الولايات المتحدة الأمريكية في ظل إدارة ترامب باتت تعيش في معزل تام عن المجتمع الدولي، خاصة بعد ما جرى في نيويورك مؤخرا من اعتراف دولي كبير بالدولة الفلسطينية. وهذا يعني أن الصوت الفلسطيني أصبح مسموعا في كل أرجاء العالم، وعليه فإن الإدارة الأمريكية الحالية تحاول من خلال قرار عدم السماح بدخول المواطنين الفلسطينيين إلى أراضيها، تشويه صورة المواطن الفلسطيني أمام العالم، خاصة المجتمعات الأوروبية، التي أصبحت تؤمن بحق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الصهيوني، لكن اليمين الأمريكي لن يستطيع بعد اليوم عزل هذا الشعب عن العالم الخارجي.في السابع عشر من الشهر الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارا بموجبه تم حضر دخول رعايا خمس دول جديدة من بينها سوريا، إضافة إلى حاملي وثائق السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية. وقال ترامب، إن القرار الجديد يهدف الى حماية أمن الولايات المتحدة.

 

وقد شمل قرار المنع الذي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير المقبل 2026، خمس دول هي بوركينافاسو، مالي، النيجر، جنوب السودان، وسوريا، إضافة الى حاملي جوازات السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية. علما أن هذه هي المرة الثالثة التي يفرض فيها ترامب حضرا على السفر على رعايا دول معينة. فخلال ولايته الأولى أصدر أمرا مماثلا عام 2017، ما أثار احتجاجات وطعونا قانونية داخل الولايات المتحدة، لكن لاحقا أيدت المحكمة العليا الأمريكية تلك السياسة.

 

أما قراره الثاني فكان حضر السفر على رعايا 12 دولة، تم تصنيفها بأنها عالية المخاطر وهي كل من: إيران، ليبيا، الصومال، السودان، اليمن، أفغانستان، مينمار، تشاد، الكونغو، غينيا الاستوائية، هايتي، وإرتيريا. واليوم يأتي القرار الجديد ليمنع دخول الولايات المتحدة على رعايا دول أخرى.

 

إن التبريرات التي ساقها ترامب وإدارته حول الأسباب الموجبة لصدور قرار حظر السفر فجة، ولا تمت إلى الواقع بصلة حقيقية، فهم يقولون، إن هناك إخفاقات في أنظمة الفحص والتدقيق في الخارج على من يرومون دخول الولايات المتحدة، وإن لديهم مخاوف من أن يتسرب إليها عدد من المخربين، أو من الذين لديهم أفكار وأيديولوجيات مخالفة للمجتمع الأمريكي، وبذلك يمكن أن يكونوا قنابل موقوتة، أو خلايا نائمة. كما أن بعض المراقبين السياسيين الأمريكيين ممن يؤيدون سياسات ترامب، باتوا يبررون صدور القرار بالقول، إن حظر السفر ليس عقابا سياسيا، إنما هو إجراء أمني تقني يهدف إلى التحقق من خلفيات الأشخاص الذين يدخلون الولايات المتحدة، ويضيفون إلى هذا القول، إن الإدارة الحالية تفصل ما بين الانفتاح الدبلوماسي والاقتصادي على بعض الدول، والتشدد الأمني على سفر مواطنيها. ويضربون مثلا على ذلك بأن واشنطن تدعم سوريا في الوقت الحاضر لتشجيع الاستقرار ومحاربة الإرهاب فيها، ولكن في الوقت نفسه هي تمنع دخول مواطنيها إلى الولايات المتحدة، بسبب إن الإدارة السورية الجديدة ليست قوية بما يكفي للتحقق من خلفيات مواطنيها، وغير قادرة على التدقيق في صحة صدور وثائق سفرهم، على اعتبار أن الدول التي تحدث فيها نزاعات، عادة ما تكون الإدارات الحكومية المعنية بإصدار الوثائق الشخصية فيها، تقع في فترات غياب رقابة السلطة المركزية، بالتالي تحدث حالات تزوير مستندات لأشخاص لديهم خلفيات إجرامية ربما هذا التفسير مقبول وفيه شيء من الواقعية. لكن هل الأمر فعلا أمني بحت، وبمعزل عن مواقف سياسية من إدارة ترامب؟

 

الولايات المتحدة الأمريكية في ظل إدارة ترامب باتت تعيش في معزل تام عن المجتمع الدولي، خاصة اعتراف دولي كبير بالدولة الفلسطينية

 

إن بعض الدلائل والوقائع تؤكد، أن قرارات ترامب بحظر دخول رعايا بعض الدول، إنما مرده سياسي وليس أمنيا. فلو نظرنا إلى الجانب الأمني نجد أن ما يقوم به المتطرفون البيض من الأمريكيين من خروقات أمنية داخل الولايات المتحدة، يفوق بأضعاف مضاعفة الخروقات الأمنية للداخلين إليها من غير الأمريكيين، فهم يطلقون النار بشكل شبه يومي في الجامعات والكليات ومراكز التسوق وغيرها، وهناك ضحايا كُثر جراء هذه الحوادث. وللتدليل أكثر على أن القرار دوافعه سياسية، وليست أمنية، نجد أنه في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي منعت السلطات الأمريكية دخول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الولايات المتحدة، ولم تمنحه تأشيرة دخول لإلقاء كلمته أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. فهل وثائق الرئيس الفلسطيني أيضا غير مؤكدة؟ أم أن السلطات الأمريكية لا تعرف خلفيته؟ ومن الجدير بالذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية عزت أسباب عدم منحه تأشيرة الدخول إلى مجموعة من التبريرات السياسية وليست الأمنية، منها، عدم التزام الرئيس الفلسطيني باتفاقيات السلام، وعدم الالتزام بالقوانين الأمريكية، وكأن الرئيس قد انتهك القانون الأمريكي.

 

إن إدراج الفلسطينيين، الذين يحملون جوازات السفر الفلسطينية في قرار منع الدخول إلى الولايات المتحدة، يعكس موضوعا سياسيا مرتبطا بالتطورات الجارية منذ غزوة السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، ولا يتعلق بالجانب الأمني. فالسلطة الفلسطينية قامت بالتوقيع على اتفاقيات مكافحة الإرهاب والتطرف مع 83 دولة من ضمنها الولايات المتحدة، وهذا يعطي مجالا واسعا لعملية تبادل استخباراتي ومعلوماتي ما بين هذه المجموعة من الدول، والسلطة الفلسطينية. وعليه فإن الإجراءات الأمريكية الأخيرة لا مبرر لها في ما يتعلق بقضية الأمن، أو بأن هذه الدول ليس لديها القدرة على تحديد طبيعة الأشخاص وخلفياتهم الجنائية أو الفكرية. كما إن آليات إصدار جوازات السفر هي في الأساس تصدر عن إدارات مركزية وسلطات مختصة فلسطينية، وليس عن جهات متنفذة، أو فصائل منفصلة عن السلطة، وعليه فإن منع دخول السوريين والفلسطينيين سيطرح سؤالا وهو، كيف ستكون الولايات المتحدة وسيطا نزيها وتستطيع إحلال السلام في المنطقة؟

 

القول إن حظر السفر جاء بسبب صعوبة التأكد من هويات الزائرين للولايات المتحدة من هذه الدول، أو خلفياتهم الفكرية، وإن الدول المُدرجة في قائمة حظر السفر الجديد لم تتعاون في تقديم معلومات أمنية للولايات المتحدة، إنما هو كلام غير واقعي، لأنه إذا كانت هذه الدول لا تتعاون، فهل الولايات المتحدة بكل قدراتها البشرية والتقنية لا تستطيع التأكد من القادمين إليها لغرض الدراسة، أو العلاج، أو أغراض إنسانية أخرى؟ أليست هي الولايات المتحدة نفسها التي تجوب الكرة الأرضية، وتتمكن من اصطياد عناصر تتهمهم بالإرهاب؟ ألم يحدث هذا الفعل آلاف المرات وفي أماكن متفرقة من العالم، حين استهدفت أمنيا وعسكريا من تعتبرهم يهددون أمنها القومي؟ إذن ما ذنب طالبة فلسطينية تم إلغاء تأشيرتها الدراسية، التي كانت نافذة إلى عام 2029، بناء على هذا القرار المُجحف؟

 

إن الولايات المتحدة الأمريكية في ظل إدارة ترامب باتت تعيش في معزل تام عن المجتمع الدولي، خاصة بعد ما جرى في نيويورك مؤخرا من اعتراف دولي كبير بالدولة الفلسطينية. وهذا يعني أن الصوت الفلسطيني أصبح مسموعا في كل أرجاء العالم، وعليه فإن الإدارة الأمريكية الحالية تحاول من خلال قرار عدم السماح بدخول المواطنين الفلسطينيين إلى أراضيها، تشويه صورة المواطن الفلسطيني أمام العالم، خاصة المجتمعات الأوروبية، التي أصبحت تؤمن بحق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الصهيوني، لكن اليمين الأمريكي لن يستطيع بعد اليوم عزل هذا الشعب عن العالم الخارجي.