برئاسة النائب المهندس سالم العمري لجنة السياحة والآثار النيابية تشارك في احتفالات السفارة الأردنية في روما بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة   |   الزميل محمود أيوب يُرزق بـ 《ماسة》   |   43 % من متقاعدي الضمان من القطاع العام   |   ترامب يُلغي ضربةً لم تكن مقرّرة   |   دار الحسام للعمل الشبابي تنجز صيانة خمسة مرافق صحية في قسم الطوارئ بمستشفى الزرقاء الحكومي   |   السفارة الأردنية في لندن تقيم حفل استقبال احتفاءً بالمناسبات الوطنية   |   العالم يقف على قدم واحدة   |   الأردن على أعتاب نهضة استثمارية كبرى في الطاقة والتعدين   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في نيودلهي تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في أوتوا تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر يلتقي فريق 《كلنا خلف القائد》   |   الفنان الاردني نايف الزايد بالمراحل الاخيرة من تسجيل اغنيتين دعما للمنتخب الأردني في استعداده لبطولة كأس العالم   |   تخريج الفوج الحادي والعشرين 《فوج BTEC》 من المدرسة الفندقية الأردنية برعاية الدكتور *معتز السعود   |   طلبات تطلق 《توقع واحتفل》 وتحول توقعات المباريات إلى قسائم مكافآت عبر أكثر من 84 ألف شريك   |   إحالة العميد يونس العبادله الى التقاعد   |   قد بايعناك   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في جاكرت تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في جاكرت تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   أمين عام حزب الإصلاح وشباب الحزب يشاركون في مبادرة تشجير بالزرقاء دعماً للبيئة والعمل التطوعي   |   حجازين: كأس العالم 2026 فرصة استراتيجية للترويج للمنتج السياحي الأردني عالمياً   |  

ختامه مسك


ختامه مسك
الكاتب - أ. د. اخليف الطراونة 

 

ختامه مسك

أ. د. اخليف الطراونة 

ـــــــــــــــــ

مع اقتراب نهاية العام، لا يكون السؤال الأهم: ماذا أنجزنا؟

 

بل: ماذا تعلّمنا… وكيف تغيّر وعينا بما حولنا؟

 

فالسنوات لا تُقاس بعدد أيامها، بل بما تتركه فينا من أثر، وبما تفتحه من أسئلة، وبقدرتنا على أن نغادرها أكثر نضجًا، لا أكثر ضجيجًا. وما بين بداياتٍ حملت الآمال، ونهاياتٍ أثقلت الذاكرة بالتجارب، يبقى التأمل فعلًا وطنيًا راقيًا، لا يقل أهمية عن الفعل نفسه، لأن المجتمعات التي لا تتأمل مسارها تعيد أخطاءها بأشكال جديدة.

 

لقد علّمنا هذا العام، كما غيره، أن الواقع العام، في الاقتصاد والتعليم والخدمات، لا يمنح دروسه دفعة واحدة، وأن كثيرًا مما نعدّه إخفاقًا هو في حقيقته تدريب قاسٍ على الصبر المؤسسي، وكثيرًا مما نراه تعثّرًا هو إعادة ترتيب للأولويات الوطنية. فالتحولات الكبرى لا تُعلن عن نفسها بصوت مرتفع، بل تتسلل بهدوء إلى السياسات الرشيدة، والعقول التي تُحسن القراءة، وتُجيد الإنصات.

 

وفي زمن تتسارع فيه الأحداث، وتزدحم فيه المنصات بالأحكام الجاهزة، تصبح الحاجة ملحّة إلى خطاب عام عقلاني هادئ، يُعيد الاعتبار للفكرة، ويُقدّم السؤال على الإجابة، ويمنح المعنى حقّه قبل أن يمنح الرأي صوته. فالشأن العام لا يُدار بردود الأفعال، ولا يُصان بالشعارات، بل ببناء الثقة، وتراكم الخبرة، والقدرة على اتخاذ القرار المسؤول.

 

إن ختام العام ليس إعلان نهاية، بل فرصة مراجعة وطنية؛ مراجعة لما أُنجز، وما تعثّر، وما كان يمكن أن يكون أفضل لو أُحسن التخطيط أو حُسن التنفيذ. وهو تذكير بأن الكلمة المسؤولة، كما القرار الرشيد، لا ينتهيان بانتهاء موسمها، بل يبقيان قابلين للمساءلة والتقويم.

 

وحين نُحسن قراءة ما مضى، ونمتلك شجاعة المراجعة، يصبح الختام وعدًا ببداية أكثر وعيًا، ويغدو المستقبل استحقاقًا لا أمنية، لأن الأوطان لا تتقدّم بحسن النوايا وحدها، بل بصدق الفعل، ورشد القرار، وتراكم الوعي العام… وحينها فقط يكون الختام مسكًا.

ــ الراي