قانون الضمان الاجتماعي بين منطق الاصلاح وحدود الاحتمال   |   نارنج التربية في مهب عواصف الذكاء الاصطناعي   |   المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يلتقي عمداء وأعضاء مجالس البحث العلمي في جامعات الجنوب   |   حلة جديدة لمنصة التلفزيون الأردني الرقمية《 شاشة الوطن بين يديك أينما كنت》   |   من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة   |   كي بي إم جي توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان في خطوة استراتيجية لتعزيز نموها في المنطقة   |   حفل زفاف الأستاذ كامل الحسيني والسفيرة الدكتورة ميسون الأصفر   |   《من وحي الهداة》.. بصوت ماجد المهندس ويقدمه مأمون النطاح   |   مجموعة بنك الاتحاد تحقق نمواً ملحوظاً في نتائج أعمال 2025 مدعومةً بصفقات اندماج استراتيجية   |   حزب الميثاق الوطني يرحب بإلغاء الامتحان الشامل ويعتبره خطوة إصلاحية لتطوير التعليم التقنى   |   شركة حلول السحابة للاتصالات وتقنية المعلومات تعلن عن شراكة استراتيجية مع المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي   |   الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية   |   تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري《 السياحة النيابية》 تزور البترا ووادي موسى ووادي رم .   |   الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025   |   تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026   |   الصبيحي:  - إصلاحات الضمان ضرورة اجتماعية ومصلحة وطنية لضمان حقوق الأجيال   |   أرباح الشركات تقفز والفوسفات تتصدر   |   الفوسفات.. علامة كاملة   |   أبوغزاله والسفير الصيني يرعيان احتفال عيد الربيع في ملتقى طلال أبوغزاله المعرفي   |  

مسؤولية رعاية متقاعدي الضمان و 《تزبيط》 السياسات


مسؤولية رعاية متقاعدي الضمان و 《تزبيط》 السياسات
الكاتب - موسى الصبيحي

 

مسؤولية رعاية متقاعدي الضمان و 《تزبيط》 السياسات

 

بالرغم من أن منظومة الحماية الاجتماعية التي يوفرها قانون الضمان الاجتماعي في المملكة منظومة قائمة على الاشتراكات، وأن ذوي الأجور الأعلى يستفيدون أكثر من ذوي الأجور الأقل، إلا أننا لا نستطيع أن نغفل المبدأ التكافلي التضامني لهذه المنظومة. 

 

من هنا تبرز مسؤولية الدولة ممثلة بمؤسسة الضمان الاجتماعي في رعاية متقاعدي منظومة الضمان، وتوفير أمن الدخل وأسباب المعيشة الإنسانية الكريمة لهم، ولا يُقبَل التذرّع بموضوع الاشتراكات ما قبل التقاعد، فتلك خاصة بفترات العمل وتراكم الإدخار وتضامنية أموال الاشتراكات ودخولها في خزينة المؤسسة وبيئة استثماراتها، ومن المفترَض أن هذه البيئة خصبة وأن أرضها مُنتِجة بما فيه الكفاية، وبما يمكّنها من تحمّل الالتزامات والأعباء التقاعدية المتنامية، وفوق هذا رعاية متقاعديها على أحسن حال، دون تعلّل أو تعذّر بأن هذه الفئة من المتقاعدين أو تلك حصلت على رواتبها المتدنية نتيجة أجورها المتدنيّة أو فترات اشتراكها القليلة أو تقاعداتها المبكرة أو اعتلالاتها الجزئية، فبمجرد أن تقوم مؤسسة الضمان بتخصيص راتب التقاعد أو راتب الاعتلال للمؤمّن عليه وفقاً لأحكام القانون، فقد أصبح هذا المتقاعد أحد أبنائها، وعليها رعايته وأن تكفل له ولأسرته حياةً كريمة في حدود ما تستطيع بل وضمن أقصى ما تستطيع. 

 

وما من عذر في أن الوضع المالي قد لا يُسعف كثيراً، لأن المسؤولية تظل قائمة، ومن ضمنها طرح موضوع المساءلة تاريخياً عن السياسات والاستثمارات والإجراءات والإنفاقات والاستراتيجيات والتشريعات، ما إذا كانت حصيفة أم غير ذلك.؟!

 

في كل أصقاع المعمورة، هناك نظرة أخلاقية للمتقاعد منبثقة أولاً من العرفان بالجميل لما قدّم وأعطى، ثم منبثقة من الشعور بالمسؤولية تجاه فئة مَنْ تقدّموا في السن، وأن من واجب الدولة ومؤسساتها أن تقدّم لهم كل ما تستطيع من تسهيلات حياتية لينعموا بحياة هادئة مريحة، لا أن تتركهم يلهثوا وراء لقمة العيش وضنك الحياة وضغوطها وأعبائها. 

 

لذا أقول وبالعامية "الفصيحة المُفهِمة" ما يلي:

 

- خلينا نزبّط السياسات

- والقرارات 

- والاستثمارات 

- والتشريعات 

- والاستراتيجيات

- والمسؤوليات

- والإنفاقات

- والكفايات

- والصلاحيات

- والتغطيات 

- والتأمينات

- والإكتواريات

- والمديونيّات

- والتحصيلات

- والحوكمات

- والتقاعدات

 

بتزبط الأمور كلها

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي