شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة 《الأسبوع الأخضر Go Green   |   %80 في الأردن يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق مع بقاء الثقة عاملاً حاسماً عند الدفع حسب دراسة لفيزا   |   زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026    |   افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |   الفائزون في مسابقة بنك القاهرة عمان لرسومات الاطفال ( الدورة السادسة عشر )   |   تجارة عمّان تعزز تميزها المؤسسي بثلاث شهادات دولية   |   الأمين العام ورئيس المجلس المركزي وأعضاء المكتب السياسي لحزب الإصلاح يرتدون قميص النشامى في أول اجتماعاتهم دعماً للمنتخب الوطني   |   القعقاع التميمي   |   تجارة عمّان والأردنية للوقاية من حوادث الطرق توقعان مذكرة تعاون مشترك   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري لجنة السياحة والآثار النيابية تشارك في احتفالات السفارة الأردنية في روما بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة   |   زين ترعى برومين سباق السيدات 2026   |   تجارة عمّان والسفارة التشيكية تبحثان فرص الاستثمار والتعاون   |   الزميل محمود أيوب يُرزق بـ 《ماسة》   |  

العنف الجامعي مسؤولية مشتركة تتطلب حلولًا جذرية


العنف الجامعي مسؤولية مشتركة تتطلب حلولًا جذرية
الكاتب - النائب الدكتور أيمن أبو هنية

العنف الجامعي مسؤولية مشتركة تتطلب حلولًا جذرية

 

النائب الدكتور أيمن أبو هنية

رئيس كتلة حزب عزم

 

يُعدّ العنف الجامعي من الظواهر الخطيرة التي تهدد سلامة البيئة الأكاديمية وتمسّ صورة مؤسساتنا التعليمية التي لطالما كانت منابر للعلم والتنوير والوعي إن ما تشهده بعض الجامعات من مشاجرات أو تجاوزات لا يعكس حقيقة الطلبة الأردنيين بل هو نتاج تراكمات اجتماعية وثقافية وتربوية تحتاج إلى معالجة شاملة لا تقتصر على الحلول الأمنية المؤقته

إن العنف لا يولد في قاعات الجامعات بل يبدأ من ضعف منظومتنا التربوية في غرس قيم الحوار والتسامح مرورًا بتراجع دور الأسرة والمدرسة في بناء الشخصية الواعية وصولًا إلى غياب البرامج الجامعية التي تُعزز الانتماء الوطني الحقيقي والمواطنة الفاعلة. كما لا يمكن إغفال تأثير البطالة وضيق الفرص الاقتصادية في زيادة الضغوط النفسية لدى الشباب.

 

التصدي للعنف الجامعي مسؤولية تقع على عاتق الجميع الحكومة والإدارات الجامعية والأحزاب السياسية والطلبة أنفسهم لا بد من خطة وطنية متكاملة تعيد للجامعة دورها الطبيعي كحاضنة للفكر والإبداع، لا كساحة صراع.

وهنا يأتي دور البرلمان في سنّ التشريعات والسياسات التي تدعم بيئة جامعية آمنة وفي الوقت ذاته لا تُقيّد حرية التعبير ولا تهمّش النشاط الطلابي السلمي.

 

إننا في كتلة حزب عزم نؤمن أن الحل يبدأ من الوقاية لا من ردّ الفعل ومن الحوار لا من الإقصاء.

ولذلك نقترح:

 1. إدماج مساقات جامعية إلزامية حول ثقافة السلم المجتمعي والقيادة والمسؤولية.

 2. تفعيل مجالس الطلبة كمؤسسات ديمقراطية تُتيح للشباب التعبير عن آرائهم بشكل منظم.

 3. إطلاق مبادرة وطنية مشتركة بين الجامعات والأحزاب والمجتمع المدني تحت شعار “جامعات بلا عنف”.

 4. دعم الأنشطة الرياضية والثقافية باعتبارها متنفسًا إيجابيًا يحدّ من التوتر والعنف.

 

إن الجامعة ليست فقط مكانًا لتحصيل المعرفة بل فضاءً لبناء الإنسان الواعي والمسؤول علينا أن نحميها من مظاهر العنف وأن نعيد الاعتبار لقيم الحوار والعقل والانتماء الوطني فمستقبل الوطن يبدأ من مقاعد الدراسة وأي تقصير في حماية هذا المستقبل هو تقصير في حق الأردن كلّه.

إننا ونحن نتحدث عن ظاهرة العنف الجامعي وضرورة التصدي لها نستذكر دائمًا توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي يؤكد في كل مناسبة أن الشباب هم طاقة الوطن ومحرك نهضته وأن الجامعات يجب أن تكون منارات للوعي والإبداع لا ساحات للخلاف والانقسام.

 

لقد شدّد جلالته على أن الاستثمار الحقيقي هو في العقول الشابة وأن التعليم الجامعي يجب أن يُخرّج قادة فكر وريادة لا أن يتحول إلى مساحة للتوتر أو الفوضى كما دعا جلالته إلى ضرورة تعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر باعتبارها الأساس المتين لبناء مجتمع متماسك ومتقدم.

 

واستلهامًا من رؤية جلالته الحكيمة فإننا نؤكد أن الطريق إلى الحدّ من العنف الجامعي يبدأ من تجسيد قيم الانتماء والمسؤولية والمواطنة الصالحة التي يدعو إليها جلالته دومًا فالشباب هم أمل الوطن وإذا صلح فكرهم واتحدت كلمتهم صلح الوطن وارتقى