《حقوق 》عمّان الأهلية تنظّم ندوتين منفصلتين حول المرأة الاردنية والتشريعات ، وحقوق المرأة العاملة   |   كريف الأردن توقّع اتفاقية تقديم خدمات استعلام ائتماني مع المدى للابتكار الرقمي   |   كريف الأردن للمعلومات الائتمانية توقّع اتفاقية خدمات الاستعلام الائتماني مع ڤاليو الأردن   |   حواري …. نسعى أن يكون قانون الضمان الجديد أفضل من القديم   |   الميثاق الوطني: تحرك أردني فاعل بقيادة جلالة الملك يعيد فتح الأقصى ويؤكد الوصاية الهاشمية   |   تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل   |   تجارة عمّان ومركز التوثيق الملكي يوقعان اتفاقية تعاون في مجال التدريب والترميم والأرشفة   |   باكستان تفرض إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات واشنطن وطهران.. وعطلة رسمية في إسلام آباد   |   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم 《للكيك بوكسينغ》 رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   |   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   |   الجيش الإسرائيلي يزعم اغتيال مساعد زعيم حزب الله نعيم قاسم   |   《صيدلة》عمان الأهلية تشارك بمنتدى أثر العالمي برعاية وزارة الشباب   |   برامج لإعادة تأهيل مصابي حوادث العمل وإدماجهم اقتصادياً   |   الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران   |   لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان   |    ورشة في عمان الأهلية حول ضوابط استعمال الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والرسائل الجامعية   |   الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمركز عمان الأهلية للتدريب الصحي 2025 / 2026   |   صيدلة 《عمان الأهلية》تحجز مقعدها ضمن أفضل 10 مشاريع بمسابقة 《انطلق》 على مستوى الأردن   |   Orange Jordan Launches 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |   《طلبات》 الأردن ومديرية الأمن العام-المعهد المروري الأردني تجددان تعاونهما لتعزيز الثقافة المرورية   |  

العنف الجامعي مسؤولية مشتركة تتطلب حلولًا جذرية


العنف الجامعي مسؤولية مشتركة تتطلب حلولًا جذرية
الكاتب - النائب الدكتور أيمن أبو هنية

العنف الجامعي مسؤولية مشتركة تتطلب حلولًا جذرية

 

النائب الدكتور أيمن أبو هنية

رئيس كتلة حزب عزم

 

يُعدّ العنف الجامعي من الظواهر الخطيرة التي تهدد سلامة البيئة الأكاديمية وتمسّ صورة مؤسساتنا التعليمية التي لطالما كانت منابر للعلم والتنوير والوعي إن ما تشهده بعض الجامعات من مشاجرات أو تجاوزات لا يعكس حقيقة الطلبة الأردنيين بل هو نتاج تراكمات اجتماعية وثقافية وتربوية تحتاج إلى معالجة شاملة لا تقتصر على الحلول الأمنية المؤقته

إن العنف لا يولد في قاعات الجامعات بل يبدأ من ضعف منظومتنا التربوية في غرس قيم الحوار والتسامح مرورًا بتراجع دور الأسرة والمدرسة في بناء الشخصية الواعية وصولًا إلى غياب البرامج الجامعية التي تُعزز الانتماء الوطني الحقيقي والمواطنة الفاعلة. كما لا يمكن إغفال تأثير البطالة وضيق الفرص الاقتصادية في زيادة الضغوط النفسية لدى الشباب.

 

التصدي للعنف الجامعي مسؤولية تقع على عاتق الجميع الحكومة والإدارات الجامعية والأحزاب السياسية والطلبة أنفسهم لا بد من خطة وطنية متكاملة تعيد للجامعة دورها الطبيعي كحاضنة للفكر والإبداع، لا كساحة صراع.

وهنا يأتي دور البرلمان في سنّ التشريعات والسياسات التي تدعم بيئة جامعية آمنة وفي الوقت ذاته لا تُقيّد حرية التعبير ولا تهمّش النشاط الطلابي السلمي.

 

إننا في كتلة حزب عزم نؤمن أن الحل يبدأ من الوقاية لا من ردّ الفعل ومن الحوار لا من الإقصاء.

ولذلك نقترح:

 1. إدماج مساقات جامعية إلزامية حول ثقافة السلم المجتمعي والقيادة والمسؤولية.

 2. تفعيل مجالس الطلبة كمؤسسات ديمقراطية تُتيح للشباب التعبير عن آرائهم بشكل منظم.

 3. إطلاق مبادرة وطنية مشتركة بين الجامعات والأحزاب والمجتمع المدني تحت شعار “جامعات بلا عنف”.

 4. دعم الأنشطة الرياضية والثقافية باعتبارها متنفسًا إيجابيًا يحدّ من التوتر والعنف.

 

إن الجامعة ليست فقط مكانًا لتحصيل المعرفة بل فضاءً لبناء الإنسان الواعي والمسؤول علينا أن نحميها من مظاهر العنف وأن نعيد الاعتبار لقيم الحوار والعقل والانتماء الوطني فمستقبل الوطن يبدأ من مقاعد الدراسة وأي تقصير في حماية هذا المستقبل هو تقصير في حق الأردن كلّه.

إننا ونحن نتحدث عن ظاهرة العنف الجامعي وضرورة التصدي لها نستذكر دائمًا توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي يؤكد في كل مناسبة أن الشباب هم طاقة الوطن ومحرك نهضته وأن الجامعات يجب أن تكون منارات للوعي والإبداع لا ساحات للخلاف والانقسام.

 

لقد شدّد جلالته على أن الاستثمار الحقيقي هو في العقول الشابة وأن التعليم الجامعي يجب أن يُخرّج قادة فكر وريادة لا أن يتحول إلى مساحة للتوتر أو الفوضى كما دعا جلالته إلى ضرورة تعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر باعتبارها الأساس المتين لبناء مجتمع متماسك ومتقدم.

 

واستلهامًا من رؤية جلالته الحكيمة فإننا نؤكد أن الطريق إلى الحدّ من العنف الجامعي يبدأ من تجسيد قيم الانتماء والمسؤولية والمواطنة الصالحة التي يدعو إليها جلالته دومًا فالشباب هم أمل الوطن وإذا صلح فكرهم واتحدت كلمتهم صلح الوطن وارتقى