الخصاونة يكتب: ولي العهد يحتفي بثمار خدمة العلم في تخريج فوجها الأول من الرؤية الى التطبيق وعنوانها الانتماء   |   Jordan Telecommunications Company Continues Strong Performance and Announces Record Profits Distribution of JD 41.25 Million   |   التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين   |   السردية الأردنية: معركة الوعي الأخيرة والشباب هم خط الدفاع الأول   |   《سامسونج إلكترونيكس》 المشرق العربي تعلن عن حملة الصيانة المجانية السنوية على أجهزة التكييف المنزلي   |   الخلايلة رئيسًا لكتلة الميثاق الوطني النيابي   |   مؤشر الرقمنة للشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة من النساء ضمن مبادرة 《 She’s Next》   |   أسرع وتعمل في الوقت الحقيقي: Audio Eraser ترتقي بتجربة الاستماع في سلسلة Galaxy S26   |   صوت الأردن عمر العبداللات نجم إفتتاح مهرجان جرش 2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم منافسات 《بطولة الربيع》 الرياضية والفنية لمدارس المملكة   |   المهندس علاء بخيت سلطي فاخوري يشكر قيادة حزب العمال بعد انتخابه عضواً في المجلس المركزي   |   بنك الأردن يواصل دعمه الإنساني للجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين   |   العقبة يحتفي باليوم العالمي للسلامة للعام 2026   |   زين تطلق 《الأكاديمية التنظيمية》 بالشراكة مع GSMA Advance   |   مزيد من الضغوط على سوق العمل الأردني في ضوء التطورات الجيوسياسية في المنطقة   |   مجموعة المطار الدولي تستقبل نحو مليوني مسافر في الربع الأول من عام 2026 عبر مطار الملكة علياء الدولي   |   فيلادلفيا تحصد المركز الثاني في مسابقة التميز المحاسبي للجامعات الأردنية   |   الأردن بعد شرارة الحرب: بين القراءة الاقتصادية والأداء الفعلي   |   Orange Jordan Sponsors 》Arab Future Programmers》 Competition to Elevate Youth Skills   |   ( 600 ) مليون دينار اشتراكات مُقدّرة ضائعة على مؤسسة الضمان سنوياً   |  

العنف الجامعي مسؤولية مشتركة تتطلب حلولًا جذرية


العنف الجامعي مسؤولية مشتركة تتطلب حلولًا جذرية
الكاتب - النائب الدكتور أيمن أبو هنية

العنف الجامعي مسؤولية مشتركة تتطلب حلولًا جذرية

 

النائب الدكتور أيمن أبو هنية

رئيس كتلة حزب عزم

 

يُعدّ العنف الجامعي من الظواهر الخطيرة التي تهدد سلامة البيئة الأكاديمية وتمسّ صورة مؤسساتنا التعليمية التي لطالما كانت منابر للعلم والتنوير والوعي إن ما تشهده بعض الجامعات من مشاجرات أو تجاوزات لا يعكس حقيقة الطلبة الأردنيين بل هو نتاج تراكمات اجتماعية وثقافية وتربوية تحتاج إلى معالجة شاملة لا تقتصر على الحلول الأمنية المؤقته

إن العنف لا يولد في قاعات الجامعات بل يبدأ من ضعف منظومتنا التربوية في غرس قيم الحوار والتسامح مرورًا بتراجع دور الأسرة والمدرسة في بناء الشخصية الواعية وصولًا إلى غياب البرامج الجامعية التي تُعزز الانتماء الوطني الحقيقي والمواطنة الفاعلة. كما لا يمكن إغفال تأثير البطالة وضيق الفرص الاقتصادية في زيادة الضغوط النفسية لدى الشباب.

 

التصدي للعنف الجامعي مسؤولية تقع على عاتق الجميع الحكومة والإدارات الجامعية والأحزاب السياسية والطلبة أنفسهم لا بد من خطة وطنية متكاملة تعيد للجامعة دورها الطبيعي كحاضنة للفكر والإبداع، لا كساحة صراع.

وهنا يأتي دور البرلمان في سنّ التشريعات والسياسات التي تدعم بيئة جامعية آمنة وفي الوقت ذاته لا تُقيّد حرية التعبير ولا تهمّش النشاط الطلابي السلمي.

 

إننا في كتلة حزب عزم نؤمن أن الحل يبدأ من الوقاية لا من ردّ الفعل ومن الحوار لا من الإقصاء.

ولذلك نقترح:

 1. إدماج مساقات جامعية إلزامية حول ثقافة السلم المجتمعي والقيادة والمسؤولية.

 2. تفعيل مجالس الطلبة كمؤسسات ديمقراطية تُتيح للشباب التعبير عن آرائهم بشكل منظم.

 3. إطلاق مبادرة وطنية مشتركة بين الجامعات والأحزاب والمجتمع المدني تحت شعار “جامعات بلا عنف”.

 4. دعم الأنشطة الرياضية والثقافية باعتبارها متنفسًا إيجابيًا يحدّ من التوتر والعنف.

 

إن الجامعة ليست فقط مكانًا لتحصيل المعرفة بل فضاءً لبناء الإنسان الواعي والمسؤول علينا أن نحميها من مظاهر العنف وأن نعيد الاعتبار لقيم الحوار والعقل والانتماء الوطني فمستقبل الوطن يبدأ من مقاعد الدراسة وأي تقصير في حماية هذا المستقبل هو تقصير في حق الأردن كلّه.

إننا ونحن نتحدث عن ظاهرة العنف الجامعي وضرورة التصدي لها نستذكر دائمًا توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي يؤكد في كل مناسبة أن الشباب هم طاقة الوطن ومحرك نهضته وأن الجامعات يجب أن تكون منارات للوعي والإبداع لا ساحات للخلاف والانقسام.

 

لقد شدّد جلالته على أن الاستثمار الحقيقي هو في العقول الشابة وأن التعليم الجامعي يجب أن يُخرّج قادة فكر وريادة لا أن يتحول إلى مساحة للتوتر أو الفوضى كما دعا جلالته إلى ضرورة تعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر باعتبارها الأساس المتين لبناء مجتمع متماسك ومتقدم.

 

واستلهامًا من رؤية جلالته الحكيمة فإننا نؤكد أن الطريق إلى الحدّ من العنف الجامعي يبدأ من تجسيد قيم الانتماء والمسؤولية والمواطنة الصالحة التي يدعو إليها جلالته دومًا فالشباب هم أمل الوطن وإذا صلح فكرهم واتحدت كلمتهم صلح الوطن وارتقى