《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |   البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |   زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد   |   كلية عمون الجامعية التطبيقية تقيم إفطاراً رمضانياً للطلبة الوافدين العرب والأجانب   |   مجموعة المطار الدولي تعزز الربط الإقليمي لمطار الملكة علياء الدولي بإطلاق مسار عمّان-الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية   |   أبو رمان: الحكومة تبحث عن «نقطة تعادل لا نهائية» في قانون الضمان الاجتماعي   |   Launch of Programme to Expand Private Sector Access for Entrepreneurs   |   بالصور ..عمان الأهلية تكرّم الفائزين بجائزة المرحوم د.أحمد الحوراني الثامنة لتلاوة القرآن الكريم لطلبة الجامعات الأردنية   |  

ليس بعد


ليس بعد
الكاتب - .د.نهاد الجنيدي

ليس بعد

 

الخطوب محكّ القلوب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نحن بناتُ طارق

نمشي على النمارق

 

إن تُقبلوا نُعانق

أو تُدبروا نُفارق

فِراق غير وامق

هل من كريم عاشق

يحمي عن العوانق

والمسك في المفارق

والدر في المخانق

 

دقّت الطبول، فارتجفت الأرض. الأهازيج تتعالى، وصليل السيوف يمتزج بصهيل الخيل، والغبار يعلو حتى يحجب السماء.

 

وفجأة… صيحات تتردد : انهزمنا 

لكن صوتًا آخر دوّى كالرعد: ليس بعد

وانعكس صداه في الأفق: ليس بعد… بعد… بعد…

 

هتاف انطلق من رجلٍ تمرّس في ميادين الوغى، يعرف متى يشتد الوطيس ومتى تنقلب الموازين.

 

الأصوات تتضارب : انتصرنا. … ابقوا في أماكنكم … لا تخالفوا أوامر الرسول

غير أن الصوت الحاسم ظل واحدًا: ليس بعد .

 

الفرسان يندفعون من الخلف كالعاصفة. السيوف تلمع كالبرق. الغلبة تتحول فجأة إلى بلاء، والفرح ينقلب محنة.

 

في خضم الفوضى، رمح يطير في الهواء… يشقّ الغبار… يصيب جسدًا شجاعًا كان يزلزل الميدان. ويسقط الجبل الذي كان يردع القلوب.

 

تعالت الصرخات، والطبول واصلت إيقاعها الصاخب، وكبدٌ يتمزق بين الأنياب، والدموع تحترق في القلوب.

 

لكن وسط كل هذا، ارتفع صوت ثابت:

“الله مولانا ولا مولى لكم… قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار.

 

الجرحى يعودون مثقلين بالدماء، والمدينة تنتظرهم بقلوب حزينة. وهناك نزل الوحي:

 

﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾

(آل عمران: 152).

 

لم تكن غزوة أُحد مجرد صفحة في التاريخ، بل مرآةً لكل عصر: الصفّ إذا تماسك انتصر، وإذا تفرّق انكسر.

 

وفي صدى الطبول وصليل السيوف، ارتفع الصوت الأخير كأنه قدر:

الطاعة والامتثال… هما الفاصل بين نصرٍ وجنّة، وعصيانٍ وهزيمة