شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة 《الأسبوع الأخضر Go Green   |   %80 في الأردن يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق مع بقاء الثقة عاملاً حاسماً عند الدفع حسب دراسة لفيزا   |   زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026    |   افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |   الفائزون في مسابقة بنك القاهرة عمان لرسومات الاطفال ( الدورة السادسة عشر )   |   تجارة عمّان تعزز تميزها المؤسسي بثلاث شهادات دولية   |   الأمين العام ورئيس المجلس المركزي وأعضاء المكتب السياسي لحزب الإصلاح يرتدون قميص النشامى في أول اجتماعاتهم دعماً للمنتخب الوطني   |   القعقاع التميمي   |   تجارة عمّان والأردنية للوقاية من حوادث الطرق توقعان مذكرة تعاون مشترك   |   برئاسة النائب المهندس سالم العمري لجنة السياحة والآثار النيابية تشارك في احتفالات السفارة الأردنية في روما بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة   |   زين ترعى برومين سباق السيدات 2026   |   تجارة عمّان والسفارة التشيكية تبحثان فرص الاستثمار والتعاون   |   الزميل محمود أيوب يُرزق بـ 《ماسة》   |  

ليس بعد


ليس بعد
الكاتب - .د.نهاد الجنيدي

ليس بعد

 

الخطوب محكّ القلوب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نحن بناتُ طارق

نمشي على النمارق

 

إن تُقبلوا نُعانق

أو تُدبروا نُفارق

فِراق غير وامق

هل من كريم عاشق

يحمي عن العوانق

والمسك في المفارق

والدر في المخانق

 

دقّت الطبول، فارتجفت الأرض. الأهازيج تتعالى، وصليل السيوف يمتزج بصهيل الخيل، والغبار يعلو حتى يحجب السماء.

 

وفجأة… صيحات تتردد : انهزمنا 

لكن صوتًا آخر دوّى كالرعد: ليس بعد

وانعكس صداه في الأفق: ليس بعد… بعد… بعد…

 

هتاف انطلق من رجلٍ تمرّس في ميادين الوغى، يعرف متى يشتد الوطيس ومتى تنقلب الموازين.

 

الأصوات تتضارب : انتصرنا. … ابقوا في أماكنكم … لا تخالفوا أوامر الرسول

غير أن الصوت الحاسم ظل واحدًا: ليس بعد .

 

الفرسان يندفعون من الخلف كالعاصفة. السيوف تلمع كالبرق. الغلبة تتحول فجأة إلى بلاء، والفرح ينقلب محنة.

 

في خضم الفوضى، رمح يطير في الهواء… يشقّ الغبار… يصيب جسدًا شجاعًا كان يزلزل الميدان. ويسقط الجبل الذي كان يردع القلوب.

 

تعالت الصرخات، والطبول واصلت إيقاعها الصاخب، وكبدٌ يتمزق بين الأنياب، والدموع تحترق في القلوب.

 

لكن وسط كل هذا، ارتفع صوت ثابت:

“الله مولانا ولا مولى لكم… قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار.

 

الجرحى يعودون مثقلين بالدماء، والمدينة تنتظرهم بقلوب حزينة. وهناك نزل الوحي:

 

﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ﴾

(آل عمران: 152).

 

لم تكن غزوة أُحد مجرد صفحة في التاريخ، بل مرآةً لكل عصر: الصفّ إذا تماسك انتصر، وإذا تفرّق انكسر.

 

وفي صدى الطبول وصليل السيوف، ارتفع الصوت الأخير كأنه قدر:

الطاعة والامتثال… هما الفاصل بين نصرٍ وجنّة، وعصيانٍ وهزيمة