الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة 《لأهلنا في غزة》التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية   |   《حقوق 》عمّان الأهلية تنظّم ندوتين منفصلتين حول المرأة الاردنية والتشريعات ، وحقوق المرأة العاملة   |   كريف الأردن توقّع اتفاقية تقديم خدمات استعلام ائتماني مع المدى للابتكار الرقمي   |   كريف الأردن للمعلومات الائتمانية توقّع اتفاقية خدمات الاستعلام الائتماني مع ڤاليو الأردن   |   حواري …. نسعى أن يكون قانون الضمان الجديد أفضل من القديم   |   الميثاق الوطني: تحرك أردني فاعل بقيادة جلالة الملك يعيد فتح الأقصى ويؤكد الوصاية الهاشمية   |   تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل   |   تجارة عمّان ومركز التوثيق الملكي يوقعان اتفاقية تعاون في مجال التدريب والترميم والأرشفة   |   باكستان تفرض إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات واشنطن وطهران.. وعطلة رسمية في إسلام آباد   |   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم 《للكيك بوكسينغ》 رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   |   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   |   الجيش الإسرائيلي يزعم اغتيال مساعد زعيم حزب الله نعيم قاسم   |   《صيدلة》عمان الأهلية تشارك بمنتدى أثر العالمي برعاية وزارة الشباب   |   برامج لإعادة تأهيل مصابي حوادث العمل وإدماجهم اقتصادياً   |   الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران   |   لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان   |    ورشة في عمان الأهلية حول ضوابط استعمال الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والرسائل الجامعية   |   الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمركز عمان الأهلية للتدريب الصحي 2025 / 2026   |   صيدلة 《عمان الأهلية》تحجز مقعدها ضمن أفضل 10 مشاريع بمسابقة 《انطلق》 على مستوى الأردن   |   Orange Jordan Launches 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • الدبلوماسية إلى التكامل الاقتصادي: الأردن أمام استحقاقات المرحلة

الدبلوماسية إلى التكامل الاقتصادي: الأردن أمام استحقاقات المرحلة


الدبلوماسية إلى التكامل الاقتصادي: الأردن أمام استحقاقات المرحلة
الكاتب - م. سعيد بهاء المصري

الدبلوماسية إلى التكامل الاقتصادي: الأردن أمام استحقاقات المرحلة

 

م. سعيد بهاء المصري

 

لم يعد الأردن معنياً فقط بمجاراة التطورات الإقليمية، بل أصبح في قلبها. فالمشهد المزدوج في فلسطين – بين المجاعة المعلنة في غزة وتصاعد الهدم والتهجير في الضفة الغربية – يضع المملكة أمام مسؤولية تاريخية مضاعفة. في الوقت ذاته، تستمر الحرب الروسية الأوكرانية بإعادة تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي، ما ينعكس على كلف الشحن والطاقة والغذاء ويزيد من الضغوط على الاقتصاد الأردني.

 

غزة تواجه أسوأ كارثة إنسانية منذ عقود، فيما تواصل إسرائيل سياسة الهدم والتهجير في الضفة، خصوصاً في مناطق «ج»، بهدف خلق واقع جديد يدفع السكان إلى ما يسمى «الهجرة الناعمة». الأردن، بحكم موقعه وتاريخه، لا يستطيع أن يكون متفرجاً على هذه التحولات التي تهدد بتقويض أي أمل في استقرار المنطقة.

 

انعكست هذه التطورات على الداخل الأردني بطرق متعددة. فمن جهة، تراجعت حركة الشحن عبر البحر الأحمر والعقبة بسبب الاضطرابات الأمنية، ما رفع الكلف على المستوردين والمصدرين. ومن جهة أخرى، بقي النمو الاقتصادي الأردني متواضعاً رغم التعافي النسبي في قطاع السياحة والصادرات. كما برزت تحديات جديدة مرتبطة بارتفاع الرسوم الجمركية والضرائب غير المباشرة في أسواق كبرى، وهو ما يزيد من صعوبة المنافسة أمام المنتج الأردني.

 

تحالف اقتصادي لدعم الصمود الفلسطيني

 

في مواجهة هذه التحديات يبرز دورٌ مهم ينبغي للأردن القيام به، وهو قيادة تحالف اقتصادي عربي ودولي يهدف إلى دعم صمود الفلسطينيين في الضفة وغزة. يقوم هذا التحالف على:

 

- تمكين الأسر الفلسطينية من البقاء في أرضها من خلال توفير فرص عمل ودعم مباشر للدخل.

 

- فتح الأسواق الأردنية والعربية أمام المنتجات الزراعية والحِرفية الفلسطينية.

 

- تيسير مرور السلع عبر العقبة وجسر الملك حسين من خلال ترتيبات لوجستية أكثر مرونة.

 

- إشراك الصناديق العربية والدولية في تمويل مشاريع صغيرة ومتوسطة تمنح الأمل للشباب والنساء وتخلق بدائل اقتصادية حقيقية.

 

إن نجاح هذا التحالف يعني مواجهة محاولات الاحتلال لإفراغ الأرض من أهلها، وتحويل الصمود الفلسطيني إلى قضية تنموية اقتصادية لا مجرد شعار سياسي.

 

الأردن أمام فرصة تاريخية للتحوّل من دولة يُنظر إليها باعتبارها صوتاً دبلوماسياً متوازناً، إلى لاعب اقتصادي يقود مبادرات عملية في المنطقة. فإسناد غزة والضفة ليس فقط التزاماً قومياً وأخلاقياً، بل هو أيضاً استثمار في استقرار الأردن وأمنه ومكانته. إن التكامل الاقتصادي الإقليمي، إذا ما انطلق من عمّان، قد يشكّل المخرج الوحيد من دوامة الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالمنطقة.