البنك العربي الراعي البلاتيني لملتقى التدقيق الداخلي الأردني 2026   |   ڤاليو تعيّن عودة الفاخوري، لاعب المنتخب الأردني ونادي بيراميدز ، سفيرًا لعلامتها التجارية   |   عامر عصام الخالدي .. مبارك التخرج من جامعة جدارا    |   الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية تُسيّر خامس قافلة إغاثية إلى لبنان   |   سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق 《SARAYA WORLD CUP 202》 الأضخم في العاصمة   |   جورامكو تحتفي بعام قياسي من الأداء التشغيلي المميز والنمو عبر توزيع مكافآت تصل إلى 12 أسبوعاً على موظفيها   |   ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي    |   الخصاونة الأوفر حظاً لأمانة 《الإصلاح》... دعم واسع وخبرة قانونية ترجّح كفته قبل انتخابات    |   هرمز الرقمية: كيف انتقلت حرب 2026 إلى شرايين الاقتصاد الرقمي؟   |   《بيت مال القدس》 تنفذ يوما طبيا في القبيبة وبيت المسنين فيها   |   أبراج 《بوابة الأردن》 تضيء سماء عمّان بعرض استثنائي للألعاب النارية والليزر احتفالًا بعيد الاستقلال الثمانين*     |   جامعة فيلادلفيا تنظم زيارة علمية إلى محكمة الشرطة لتعزيز الجانب التطبيقي لطلبة الحقوق   |   فيزا تطلق برنامج 《جاهزية الوكلاء》في المنطقة لتسريع وتيرة التجارة الذكية المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعى    |   اجعل لحظاتك مميزة في عيد الأضحى مع هاتف Galaxy S26 Ultra وسماعات Galaxy Buds4 Pro   |   جامعة فيلادلفيا تستضيف جلسة توعوية حول دور المجتمع المحلي في دعم القطاع السياحي   |   زين تستعد للاحتفال الأضخم باستقلال المملكة الـ80 والاحتفاء بالتأهّل التاريخي للمنتخب الوطني لكرة القدم   |   مجدي شنيكات يحتفل بتخرج نجله حذيفه من جامعة مؤته   |   توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي وشركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار لاستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة   |   علماء صغار في اليوم العلمي لمدارس الرأي    |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق 《هينا جينا》 دعماً للنشامى بالتعاون مع البنك الأردني الكويتي   |  

عاجل ..من وحي اجتماع دولة الرئيس بالأمناء العامين للوزارات


عاجل ..من وحي اجتماع دولة الرئيس بالأمناء العامين للوزارات
الكاتب - كتب ـ معالي سعيد بهاء المصري

عاجل..من وحي اجتماع دولة الرئيس بالأمناء العامين للوزارات

الجمعة، ٢٢ أغسطس / آب ٢٠٢٥

 

 

 

كتب ـ معالي سعيد بهاء المصري

 

جاء لقاء دولة رئيس الوزراء مع الأمناء العامين للوزارات ليؤكد من جديد على الدور المحوري الذي يلعبه الأمين العام داخل وزارته، ليس بوصفه صاحب قرار سياسي، وإنما باعتباره المسؤول الإداري الأول، وحلقة الوصل بين السياسات الحكومية العليا وميدان التنفيذ اليومي. إن تأكيد الرئيس على الالتزام بمعايير رؤية التحديث الاقتصادي والإداري، وربط ذلك بكسب رضا المواطن والمستثمر، يعكس جوهر المهمة الموكلة للأمناء العامين: تحويل الأهداف الوطنية إلى إجراءات إدارية عملية ملموسة.

 

المسؤولية الإدارية وفق روح الدستور والأنظمة

 

الدستور الأردني جعل الوزير رأس الوزارة والمسؤول السياسي عنها، إلا أن الأنظمة والقوانين رسّخت موقع الأمين العام كقائد إداري مهني يضمن استمرارية العمل المؤسسي، وينأى بالوزارة عن تقلبات التغيير الحكومي. ومن هنا، فإن وظيفة الأمين العام ليست مجرد تسيير إداري، بل هي التزام بتنفيذ القواعد التي تكفل الحوكمة الرشيدة، بدءًا من ضبط الأداء الإداري والفني، وصولًا إلى تعزيز ثقة المواطن والمستثمر بالخدمات المقدّمة.

 

الإنتاجية الفردية والحوكمة الفاعلة

 

أحد أهم المداخل التي ركّز عليها رئيس الوزراء هو ضرورة رفع مستوى الأداء والإنتاجية، وهنا يتجلى دور الأمين العام في وضع معايير واضحة لمتابعة الموظفين على اختلاف مستوياتهم الوظيفية. فالأمين العام مسؤول عن إيجاد منظومة قياس أداء تتيح الحكم على الجهد الفردي والجماعي في الوزارة، وربط ذلك بنتائج ملموسة يشعر بها المواطن والمستثمر على حد سواء. وعليه، يصبح رضا متلقي الخدمة ليس مؤشراً على أداء الوزارة فقط، بل على كفاءة الأمين العام في إدارة مواردها البشرية.

 

ترجمة الخطط الوطنية إلى قرارات عملية

 

ومن صميم مهام الأمين العام أن يعمل على ترجمة الخطة التنفيذية لرؤية التحديث الاقتصادي والإصلاح الإداري إلى قرارات وإجراءات إدارية ومالية تلتزم بتلك الاستراتيجيات. ويشمل ذلك إدماج أولويات التحديث في إعداد الموازنات السنوية للوزارة، وضمان انسجام البرامج والمشاريع مع مضامين الرؤية، ثم متابعة الالتزام الفعلي بتطبيقها على الأرض. فالأمين العام هنا ليس مجرد منفذ للتوجيهات، بل ضامن لأن تبقى الخطط الوطنية حاضرة في كل قرار إداري ومالي يصدر عن وزارته.

 

اختيار الكفاءات معيار لنجاح الأمين العام

 

إذا كانت متابعة الإنتاجية جزءاً من مسؤولية الأمين العام، فإن اختيار الكفاءات لشغل المواقع الإدارية والقيادية داخل الوزارة هو الجانب المكمل. فاختيار المرشح المناسب ليس مجرد إجراء وظيفي، بل هو انعكاس مباشر على مستوى الأداء الإداري للأمين العام نفسه. وفي المحصلة، فإن نجاح أو إخفاق أي مديرية أو دائرة داخل الوزارة يرتبط بالقرارات التي اتخذها الأمين العام في اختيار الأشخاص القادرين على تحقيق رؤية التحديث.

 

نحو دور متجدد للأمناء العامين

 

إن ما طالب به رئيس الوزراء ليس توجيهاً عابراً، بل هو دعوة لإعادة تعريف دور الأمين العام باعتباره الحارس الأمين على جودة الأداء المؤسسي. فالمسؤولية لم تعد تقتصر على المتابعة اليومية، بل تشمل بناء ثقافة إدارية قائمة على الكفاءة والمساءلة والشفافية. وبذلك، يصبح الأمين العام شريكاً رئيسياً في إنجاح أولويات الدولة، وفي تعزيز ثقة المواطن والمستثمر بأن الإدارة العامة الأردنية قادرة على مواكبة تحديات التحديث الاقتصادي والإداري.