《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |   البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |   زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد   |   كلية عمون الجامعية التطبيقية تقيم إفطاراً رمضانياً للطلبة الوافدين العرب والأجانب   |   مجموعة المطار الدولي تعزز الربط الإقليمي لمطار الملكة علياء الدولي بإطلاق مسار عمّان-الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية   |   أبو رمان: الحكومة تبحث عن «نقطة تعادل لا نهائية» في قانون الضمان الاجتماعي   |   Launch of Programme to Expand Private Sector Access for Entrepreneurs   |   إطلاق برنامج يربط بين الرياديين والوصول الأوسع إلى القطاع الخاص   |  

لن يحميكم شجر الغرقد


لن يحميكم شجر الغرقد
الكاتب - د. نهاد الجنيدي

لن يحميكم شجر الغرقد

 

 

في زمنٍ تتعالى فيه أصوات التهديد والوعيد، خرج رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتهديدات باطلة ضد الأردن. وهذه ليست المرة الأولى التي يلوّح فيها العدو الصهيوني بأطماع توسعية، لكن الرسالة من الأردن اليوم واضحة: هنا أرض الرباط… وهنا يقف رجال الكرامة.

 

الأردن ليس مجرد حدود جغرافية، بل هو ثغر من ثغور الأمة الإسلامية، وأرض رباط تتصل مباشرة ببيت المقدس والمسرى الشريف.

قال رسول الله ﷺ في الحديث الصحيح:

 

«لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر أو الشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود» (رواه مسلم).

 

هذه الأرض المباركة، الواقعة على خط المواجهة مع المحتل، كانت وما زالت ساحة جهاد ورباط، منذ فجر الإسلام وحتى يومنا هذا.

 

 

 

القرآن الكريم وصف عدوّنا بدقة، فقال الله تعالى:

 

﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ [الحشر: 14].

 

ونقول لك يا نتنياهو: لا تفعل كما فعل أسلافك الذين قال الله فيهم: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحشر: 2]، فلا تجعل التاريخ يعيد نفسه مع أحفاد رسول الله الهاشميين كما فعل أجدادك، فهذه سُنّة الله في الظالمين، ونهايتهم دائمًا بأيديهم قبل أن تكون بأيدي المؤمنين.

 

 

تهديد نتنياهو يكشف عدة حقائق

 1. إفلاس سياسي داخلي: محاولة لصرف الأنظار عن أزماته القضائية والاحتجاجات الشعبية داخل كيان الاحتلال.

 2. فقدان البوصلة: تجاهل للحقائق التاريخية التي تؤكد أن الأردن وقف دائمًا سدًا منيعًا أمام أطماع التوسع.

 3. وهم القوة: الجيش العربي الأردني، بتاريخ بطولاته من اللطرون إلى الكرامة، يعرف جيدًا كيف يدافع عن ترابه

 

التاريخ شاهد

 • معركة الكرامة عام 1968 كانت رسالة واضحة: أي مساس بالأردن سيُرد عليه بكل حزم.

 • الأردن لم يكن يومًا تابعًا أو ضعيفًا أمام أي قوة غاشمة.

 • العلاقة الأردنية الفلسطينية مبنية على الدم المشترك والمصير الواحد، وهذا ما يرعب الاحتلال.

 

رسالتنا لك

 

إن كنت تظن أن تهديدك يرهبنا، فتذكر أن الأردن أرض الكرامة وأرض الرباط، وشعبها يقف خلف جيشه وقيادته صفًا واحدًا.

هنا رجال يعشقون الشهادة كما تعشقون الحياة، ويعرفون معنى التضحية قبل أن يعرفوا معنى الراحة، وهنا تاريخ من البطولة لن تمحوه أوهام التوسع.

ومهما احتميتم بشجر الغرقد، فلن يحميكم من مصيرٍ كتبه الله عليكم، فلا تستعجل نهايتك، فإنها آتية لا محالة.

 

الأردن ليس هدفًا سهلًا، ولن يكون. هو أرض مباركة، حماها الله بالرجال والأبطال، وجعلها في مواجهة أطماع المعتدين.

ومن يظن أنه سيكسر إرادة أهل الرباط، فليقرأ التاريخ… وليستعد لمصير يشهد عليه الحجر والشجر.