الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة 《لأهلنا في غزة》التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية   |   《حقوق 》عمّان الأهلية تنظّم ندوتين منفصلتين حول المرأة الاردنية والتشريعات ، وحقوق المرأة العاملة   |   كريف الأردن توقّع اتفاقية تقديم خدمات استعلام ائتماني مع المدى للابتكار الرقمي   |   كريف الأردن للمعلومات الائتمانية توقّع اتفاقية خدمات الاستعلام الائتماني مع ڤاليو الأردن   |   حواري …. نسعى أن يكون قانون الضمان الجديد أفضل من القديم   |   الميثاق الوطني: تحرك أردني فاعل بقيادة جلالة الملك يعيد فتح الأقصى ويؤكد الوصاية الهاشمية   |   تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل   |   تجارة عمّان ومركز التوثيق الملكي يوقعان اتفاقية تعاون في مجال التدريب والترميم والأرشفة   |   باكستان تفرض إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات واشنطن وطهران.. وعطلة رسمية في إسلام آباد   |   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم 《للكيك بوكسينغ》 رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   |   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   |   الجيش الإسرائيلي يزعم اغتيال مساعد زعيم حزب الله نعيم قاسم   |   《صيدلة》عمان الأهلية تشارك بمنتدى أثر العالمي برعاية وزارة الشباب   |   برامج لإعادة تأهيل مصابي حوادث العمل وإدماجهم اقتصادياً   |   الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران   |   لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان   |    ورشة في عمان الأهلية حول ضوابط استعمال الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والرسائل الجامعية   |   الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري لمركز عمان الأهلية للتدريب الصحي 2025 / 2026   |   صيدلة 《عمان الأهلية》تحجز مقعدها ضمن أفضل 10 مشاريع بمسابقة 《انطلق》 على مستوى الأردن   |   Orange Jordan Launches 10th Local Edition of the Orange Social Venture Prize 2026   |  

رسالة لشعب إسرائيل..كلام نيتنياهو هرطقات وخطر عليكم


رسالة لشعب إسرائيل..كلام نيتنياهو هرطقات وخطر عليكم

د.نضال المجالي 

منذ عقود، يتردّد على ألسنة بعض القادة والسياسيين في إسرائيل، وبخاصة من تيارات اليمين القومي والديني، مصطلح “إسرائيل الكبرى”، الذي يُصوَّر على أنه استعادة لأرض “تاريخية” أو تنفيذ لوعد “إلهي”، أو حتى ضرورة أمنية وسياسية. لكن وراء هذا الشعار يقبع مشروع يحمل في طياته تناقضات قاتلة مع حقائق التاريخ والجغرافيا والقانون الدولي، ويشكّل تهديداً مستمراً للأمن والسلام في المنطقة.

 

 

 

وحتى نكون مباشرين في الحديث، فعلينا أن نؤكّد في ردّنا على هرطقة رئيس حكومة إسرائيل بالقول له – وهو يعلم ذلك – إنّ التاريخ لا يُكتب بالأساطير، وفكرتك عن “إسرائيل الكبرى”، وإن كانت قائمة على منهجكم المدسوس في تأويلات دينية ونصوص انتقائية من التوراة، إلا أنك تعلم أنها ليست مبنية على أساس حقوق سياسية حديثة أو اتفاقيات دولية. فحتى في قلب الكيانات العبرية القديمة، لم تكن السيطرة متّصلة ولا مستقرة على المساحات التي يطالب بها هذا المشروع. وإن عدتَ للتاريخ – كما يثبته علم الآثار والسجلات – ستجد أن هذه الأرض كانت ملتقى حضارات وشعوب، ولم تكن يوماً ملكية مطلقة أو خالصة لأي جماعة من طينتكم.

 

كما تعلم أنت وأتباعك، عند الإعلان المشؤوم والمأزوم بقيام إسرائيل عام 1948، اعترفت بكم الأمم المتحدة على أساس قرار التقسيم، الذي منحها حدوداً محدّدة. وأي توسّع خارج هذه الحدود بالقوة هو احتلال، اكده القرار 242 لعام 1967، الذي شدّد – مخاطباً إياكم والعالم – على “عدم جواز الاستيلاء على أراضٍ بالقوة”. وهنا، وبالرغم من رفضنا حتى لما منحكم إياه القانون وقتها، عليك أن تعلم أن القانون حكمٌ لا شاهد زور، والمطالبة بـ”إسرائيل الكبرى” تعني عملياً شطب كل هذه القرارات، وإلغاء شرعية القانون الدولي الذي كان الأساس في اعتراف العالم البشع بإسرائيل أصلاً.

 

ولتعلَم – يا من تنازع آخر أيامك السياسية – أنك وأنصار “إسرائيل الكبرى” لن تقنعوا أو تتمكنوا من تبرير الفكرة لأبناء شعبكم بحجة الأمن، زاعمين أن السيطرة على الضفة أو الجولان أو غيرها تمنع التهديدات. لقد أثبتت التجربة أن احتلالكم لم يولّد إلا المقاومة، وأن استيطانكم البشع لم يفاقم سوى الكراهية، وأن الأمن الحقيقي لا يتحقق بزيادة مساحة الأرض لكم.

 

وما تقدمونه اليوم هو صورة جديدة تعيدون فيها إنتاج مأساة النكبة، وتعمّقون الجرح التاريخي، مما يجعل أي سلام حقيقي لشعوبكم في مستقبلها – بعد فنائكم القريب المحقق – مستحيلاً. ولتروا اليوم ما يقدّمه العالم من حراك يتوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطين، وبناء الشراكات الإقليمية، والاحترام المتبادل، بينما فكرتكم وهرطقتكم تدفع بشعب إسرائيل والمنطقة كاملة نحو عزلة وعداء دائم.

 

ولتعلَم – يا من اقتربت ساعته السياسية – أن المطالبة بـ”إسرائيل الكبرى” ليست إلا وهماً سياسياً يعاكس حركة التاريخ والواقع، ويجعل من الحلم المعلن تهديداً دائماً للسلم الإقليمي والدولي. ومن يريد مستقبلاً آمناً لشعوب المنطقة، عليه أن يختار طريق العدالة، وأن يدرك أن القوة التي تبني وطناً هي قوة الحق.