قرب افتتاح نادي الأرينا الصيفي 2026 في عمان الأهلية   |   Functional Rehabilitation of the Near Vision System in Presbyopia   |   إعلان هروب ترامب   |   وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة    |   من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية 《شرق وغرب 》دعماً للمنتخب الوطني   |   العمري: نستقبل العام الهجري الجديد بروح الأمل والإنجاز    |   شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة 《الأسبوع الأخضر Go Green   |   %80 في الأردن يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق مع بقاء الثقة عاملاً حاسماً عند الدفع حسب دراسة لفيزا   |   زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026    |   افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   إسرائيل تشن غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.. ونتنياهو: لن نتسامح   |   رئيس أرض الصومال يصل إسرائيل.. ويستعد لافتتاح سفارة في القدس   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |   الفائزون في مسابقة بنك القاهرة عمان لرسومات الاطفال ( الدورة السادسة عشر )   |  

مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية


مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية
الكاتب - انتصار السواريه

مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية

 

انتصار السواريه

 

  رغم مرور نحو أربعة عقود على انطلاقه، ما يزال مهرجان جرش للثقافة والفنون يثير الجدل لدى بعض الأوساط، خاصة في الأوقات التي تتزامن فيها فعالياته مع أحداث سياسية أو إنسانية ساخنة في المنطقة. فبينما يرى البعض ضرورة إيقاف المهرجان أو تقليص مظاهره، يؤكد آخرون أن جرش ليس مجرد فعالية فنية، بل هو هوية وطنية وثقافية راسخة، وصوت للسلام في وجه الضجيج. يأتي انتقاد البعض للمهرجان من منطلق التضامن مع ما يحدث في دول الجوار من أزمات إنسانية ومآسٍ، معتبرين أن استمرار الفعاليات يُعد انفصالاً عن الواقع. لكن في المقابل، يؤمن كثيرون أن جرش لم يُنشأ ليكون احتفالاً ترفيهياً فقط، بل وُلد ليحمل رسالة ثقافية وإنسانية أعمق، خصوصاً وأنه تأسس عام 1981 وسط تحولات سياسية واقتصادية كبيرة في المنطقة، وكان ولا يزال نافذة حضارية تعكس وجه الأردن المشرق والمنفتح على العالم. لم يكن مهرجان جرش يوماً صامتاً حيال القضايا العربية، بل لطالما خصص مساحاته الفنية والثقافية للتعبير عن التضامن والدعوة للسلام. ومن على مسارحه، صدحت الأغاني الوطنية والقصائد التي مجّدت الشهداء، واعتنقت قضايا الأمة، مما جعله منبراً وجدانياً جامعاً، لا مجرد حدث موسمي. في ظل الجدل الدائر، يبرز سؤال الهوية الثقافية: هل التوقف عن الفعل الثقافي استجابة للحزن؟ أم أن الاستمرار بشكل واعٍ ومسؤول هو نوع من الصمود؟ المدافعون عن المهرجان يرون أن الثقافة لا تُعلق، والفن لا يُؤجل، بل هما طريقتنا الإنسانية في مواجهة الألم وصناعة الأمل، مؤكدين أن جرش ليس طقساً احتفالياً، بل منبر تواصل حضاري وثقافي يعكس صورة الأردن كبلد آمن يعتز بتعدديته وإرثه. قد تختلف الآراء، وتتباين الحساسيات، لكن الحقيقة الثابتة أن مهرجان جرش بات جزءًا من الذاكرة الأردنية الجمعية، وجزءًا من رسالتها للعالم: أن الثقافة باقية، وأن الفن صوت لا يُسكَت، حتى وسط الضجيج والركام