البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |   إدارة مكافحة المخدرات تتعامل مع ٨٤ قضية كريستال منها ٢٢ قضية اتجار وترويج و ٦٢ قضية تعاطٍ خلال حملتها على تلك المادة القاتلة   |   Orange Jordan Sponsors and Hosts《The Future of AI and Women Entrepreneurs》 Conference Organized by BAU and Womenpreneur Initiative   |   البلاد بحاجة للإستجابة الإنسانية العاجلة خاصة النساء والشيوخ والأطفال   |   بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   |  

مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية


مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية
الكاتب - انتصار السواريه

مهرجان جرش تحت المجهر: بين الانتقاد والاستمرارية

 

انتصار السواريه

 

  رغم مرور نحو أربعة عقود على انطلاقه، ما يزال مهرجان جرش للثقافة والفنون يثير الجدل لدى بعض الأوساط، خاصة في الأوقات التي تتزامن فيها فعالياته مع أحداث سياسية أو إنسانية ساخنة في المنطقة. فبينما يرى البعض ضرورة إيقاف المهرجان أو تقليص مظاهره، يؤكد آخرون أن جرش ليس مجرد فعالية فنية، بل هو هوية وطنية وثقافية راسخة، وصوت للسلام في وجه الضجيج. يأتي انتقاد البعض للمهرجان من منطلق التضامن مع ما يحدث في دول الجوار من أزمات إنسانية ومآسٍ، معتبرين أن استمرار الفعاليات يُعد انفصالاً عن الواقع. لكن في المقابل، يؤمن كثيرون أن جرش لم يُنشأ ليكون احتفالاً ترفيهياً فقط، بل وُلد ليحمل رسالة ثقافية وإنسانية أعمق، خصوصاً وأنه تأسس عام 1981 وسط تحولات سياسية واقتصادية كبيرة في المنطقة، وكان ولا يزال نافذة حضارية تعكس وجه الأردن المشرق والمنفتح على العالم. لم يكن مهرجان جرش يوماً صامتاً حيال القضايا العربية، بل لطالما خصص مساحاته الفنية والثقافية للتعبير عن التضامن والدعوة للسلام. ومن على مسارحه، صدحت الأغاني الوطنية والقصائد التي مجّدت الشهداء، واعتنقت قضايا الأمة، مما جعله منبراً وجدانياً جامعاً، لا مجرد حدث موسمي. في ظل الجدل الدائر، يبرز سؤال الهوية الثقافية: هل التوقف عن الفعل الثقافي استجابة للحزن؟ أم أن الاستمرار بشكل واعٍ ومسؤول هو نوع من الصمود؟ المدافعون عن المهرجان يرون أن الثقافة لا تُعلق، والفن لا يُؤجل، بل هما طريقتنا الإنسانية في مواجهة الألم وصناعة الأمل، مؤكدين أن جرش ليس طقساً احتفالياً، بل منبر تواصل حضاري وثقافي يعكس صورة الأردن كبلد آمن يعتز بتعدديته وإرثه. قد تختلف الآراء، وتتباين الحساسيات، لكن الحقيقة الثابتة أن مهرجان جرش بات جزءًا من الذاكرة الأردنية الجمعية، وجزءًا من رسالتها للعالم: أن الثقافة باقية، وأن الفن صوت لا يُسكَت، حتى وسط الضجيج والركام