اوكرانيا في حرب القرابين و ضغط الثعابي   |   عمّان الأهلية تستضيف امتحان تدريب طلبة كليات الصيدلة لإقليم الوسط بالتعاون مع نقابة الصيادلة الأردنيين   |   ليث حسام العلاونه الف مبرووووووووووووك   |   العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك بعد اعتراضها   |   تقرير :عدد مصابي الجيش الأمريكي بالحرب مع إيران يرتفع بصورة مفاجئة   |   KACE Grants Orange Jordan the 6-Star Recognized for Excellence Certificate from EFQM   |   شراكة بين 《طلبات الأردن》ومؤسسة تضامن لتسهيل التبرعات وتعزيز العمل الخيري   |   أحمد سعد ..يحقق حلمه في الوقوف على خشبة مسرح جرش في دورته الـ40   |   محاضرة للعالم الأردني ثقيف الخصاونة بصيدلة عمّان الأهلية حول الطب التجديدي والعلاج الشخصي   |   دورة تدريبية بزراعة الخلايا والأنسجة في مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية   |   الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي   |   هل ستضيع الضفة الغربية كما ضاعت فلسطين ال ٤٨   |   البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج 《طريقي إلى النجاح》   |   عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك   |   ​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟   |   حزب الإصلاح يواصل جلساته الحوارية حول مشروع قانون الإدارة المحلية من محافظة البلقاء   |   جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش   |   حزب الميثاق الوطني يختتم مؤتمره العام الثاني باستكمال انتخاب قياداته   |  

مهرجان جرش ... علامة أردنية فارقة !!


مهرجان جرش ... علامة أردنية فارقة !!

 

نسأل، ومهرجان جرش على أهبة الإنطلاق: هل يجوز ان نلوذ بالشعر والأدب والفن، وأهلنا في قطاع غزة والضفة المحتلة، في محنة مرعبة لا مثيل لشدتها ؟!

هل للفن والأدب والثقافة، تأثير ودور في الحياة ؟!

دخل النَّبيَّ الحبيب، مكةَ المكرمة، في عُمرةِ القضاءِ، والشاعر عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ بين يدَيه يمشي ويقولُ: 

خلُّوا بني الكفارِ عن سبيلِه،

اليومَ نضربُكم على تنزيلِه،

ضربًا يُزيلُ الهامَ عن مَقيلِه،

ويذهِلُ الخليلَ عن خليلِه.

فقال له عُمرُ رضوان الله عليه: يا ابنَ رواحةَ، بين يدي الرسولِ، وفي حرَمِ اللهِ، وتقول الشِّعرَ ؟!

فقال له النَّبيُّ: خَلِّ عنه يا عُمرُ، فلهيَ أسرعُ فيهم من نضْحِ النَّبْلِ.

والمقصود بنضْحِ النَّبْلِ، هو أن تأثيرَ الشِّعرِ فيهم، أسرَعُ وأشدُّ علَيهم مِن ضَرْبِ النِّبالِ أو القتلِ بها. 

والنَّبْلُ لغةً هي السِّهامُ.

الحَضُّ على مُقاومة المحتلين والمعتدين بالكَلامِ، مكافئ لمقاومتهم بالنبال والسِّهامِ، سلاح تلك الأيام.

ويتجلى من هذه البوصلة الإعلامية الثقافية النبوية، أن دور الأدب في الحياة، أشدُّ مضاءً من النبال والرماح والسيوف. 

ويصح القول، ان دَور الثقافة والفن والأدب والشعر والرواية والقصة والمسرح واللوحة والموسيقى والغناء والتمثيل والكاريكاتير والسينما والمسلسل وشريط الفيديو، هي في مضاء الأسلحة الحديثة، وأشد فتكًا.

ان بصيرة النبي الثقافية الإعلامية، تدعونا إلى إيلاء إهتمام أكبر، بالثقافة والإعلام والصحافة، تمويلًا وتطويرًا، لدورها المؤثر في التعبئة المعنوية المطلوبة وتعزيز الثقة بالوطن وتعزيز الروح المعنوية للمواطنين.

أدخلت الجالية العربية في السويد، الأغنية، لمواجهة المجازر والظلم الصهيوني التاريخي، فأغنية "عاشت فلسطين وتسقط الصهيونية" Leve Palastina السويدية الشهيرة، تصدحُ في كل الساحات وتصبح مغناة البشرية المدوية، وعنوانا للحرية، وانحيازًا للحق والعدل والحياة.

يجدر ان نراجع "قصائد المُوَثِبات" التعبوية الجاهلية، التي كانت النساء يصدحن بها، في وداع الرجال وهم يتأهبون للمعارك. 

لم تُفِدْ الممانعةُ والتحريضُ والتشويهُ "التموزي" المتكرر، في الحد من صعود مهرجان جرش على امتداد أربعة عقود، ليصبح أحد أبرز المهرجانات الثقافية العالمية المرموقة، وعلمًا على رأسه اسم بلادنا العربي الجميل.

* (مقالتي في الدستور يوم الأحد).