الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |   زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين   |   × ادخل كلمة البحث هنا ... انتهاكات إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد   |   أبوغزاله: نريد السلام العادل.. وعصام شرف: بناء الإنسان مفتاح السلام   |   خمسة أسس منهجية للمراجعة؛ معدِّل "الضمان": نحو سحب للمشروع ومراجعته اكتوارياً واجتماعياً   |   الدكتورة الشيخة سارة طالب السهيل تحتفي بأدب الطفل وتوقع مجموعتها القصصية في معرض عمان الدولي للكتاب.    |   الأميرة سمية ترعى حفل تخريج الفوج 32 من طلبة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وتكرم مؤسس ريبلت أمجد مسعد بدرجة الدكتوراه الفخرية   |   ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |   زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها   |   مشاركة أردنية مميزة في فعاليات المؤتمر الدولي المدمج بعنوان: «التجديد التربوي في ظل الأزمات وما بعدها   |   مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" والتعاون الدولي الألماني " GIZ"   |  

مهرجان جرش ... علامة أردنية فارقة !!


مهرجان جرش ... علامة أردنية فارقة !!

 

نسأل، ومهرجان جرش على أهبة الإنطلاق: هل يجوز ان نلوذ بالشعر والأدب والفن، وأهلنا في قطاع غزة والضفة المحتلة، في محنة مرعبة لا مثيل لشدتها ؟!

هل للفن والأدب والثقافة، تأثير ودور في الحياة ؟!

دخل النَّبيَّ الحبيب، مكةَ المكرمة، في عُمرةِ القضاءِ، والشاعر عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ بين يدَيه يمشي ويقولُ: 

خلُّوا بني الكفارِ عن سبيلِه،

اليومَ نضربُكم على تنزيلِه،

ضربًا يُزيلُ الهامَ عن مَقيلِه،

ويذهِلُ الخليلَ عن خليلِه.

فقال له عُمرُ رضوان الله عليه: يا ابنَ رواحةَ، بين يدي الرسولِ، وفي حرَمِ اللهِ، وتقول الشِّعرَ ؟!

فقال له النَّبيُّ: خَلِّ عنه يا عُمرُ، فلهيَ أسرعُ فيهم من نضْحِ النَّبْلِ.

والمقصود بنضْحِ النَّبْلِ، هو أن تأثيرَ الشِّعرِ فيهم، أسرَعُ وأشدُّ علَيهم مِن ضَرْبِ النِّبالِ أو القتلِ بها. 

والنَّبْلُ لغةً هي السِّهامُ.

الحَضُّ على مُقاومة المحتلين والمعتدين بالكَلامِ، مكافئ لمقاومتهم بالنبال والسِّهامِ، سلاح تلك الأيام.

ويتجلى من هذه البوصلة الإعلامية الثقافية النبوية، أن دور الأدب في الحياة، أشدُّ مضاءً من النبال والرماح والسيوف. 

ويصح القول، ان دَور الثقافة والفن والأدب والشعر والرواية والقصة والمسرح واللوحة والموسيقى والغناء والتمثيل والكاريكاتير والسينما والمسلسل وشريط الفيديو، هي في مضاء الأسلحة الحديثة، وأشد فتكًا.

ان بصيرة النبي الثقافية الإعلامية، تدعونا إلى إيلاء إهتمام أكبر، بالثقافة والإعلام والصحافة، تمويلًا وتطويرًا، لدورها المؤثر في التعبئة المعنوية المطلوبة وتعزيز الثقة بالوطن وتعزيز الروح المعنوية للمواطنين.

أدخلت الجالية العربية في السويد، الأغنية، لمواجهة المجازر والظلم الصهيوني التاريخي، فأغنية "عاشت فلسطين وتسقط الصهيونية" Leve Palastina السويدية الشهيرة، تصدحُ في كل الساحات وتصبح مغناة البشرية المدوية، وعنوانا للحرية، وانحيازًا للحق والعدل والحياة.

يجدر ان نراجع "قصائد المُوَثِبات" التعبوية الجاهلية، التي كانت النساء يصدحن بها، في وداع الرجال وهم يتأهبون للمعارك. 

لم تُفِدْ الممانعةُ والتحريضُ والتشويهُ "التموزي" المتكرر، في الحد من صعود مهرجان جرش على امتداد أربعة عقود، ليصبح أحد أبرز المهرجانات الثقافية العالمية المرموقة، وعلمًا على رأسه اسم بلادنا العربي الجميل.

* (مقالتي في الدستور يوم الأحد).