العربة أمام الحصان   |   Orange Money the First in Jordan to Receive Western Union Transfers & Sending Them Electronically in Cooperation with Musharbash Exchange   |   الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن   |   《مجموعة المطار الدولي》تؤكد انتهاء تمرين الطوارئ الوهمي   |   حوارية في 《شومان》 بعنوان 《التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي》   |   بطل الملاكمة مايك تايسون يعلن حضوره أسبوع الفنون القتالية المختلطة في الأردن   |   《مجموعة المطار الدولي》 ,تعلن عن نيتها إجراء تمرين طوارئ وهمي اليوم الثلاثاء   |   الكون ومكان إدراكنا   |   لايف للإغاثة والتنمية في فلسطين: نسعى لتوسيع المشروعات الإنسانية للدعم الغذائي والصحي ورعاية المسنين في الضفة الغربية   |   جامعة فيلادلفيا بحاجة لتعيين عدة وظائف   |   فندق شيراتون عمّان النبيل يحصد لقب أفضل فندق للاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في الأردن لعام 2026   |   زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62   |   إنجاز أردني غير مسبوق.............. إعتماد دولي يضع الأردن على خريطة التطوير المهني التأميني   |   Orange Jordan Launches 》Health Month” Campaign Under the Theme “Your Health, Your Priority》   |   البيت العربي الثقافي يفتتح الموسم الثالث من "أيام ثقافية أردنية" بعنوان 《السردية الأردنية》   |   لجنة السينما في 《شومان》 تعرض الفيلم الفرنسي "بعيدا عن الرجال" غدا   |   لماذا ندعم خليل الحاج توفيق؟ لأن الرجال تُعرف بمواقفها لا بمناصبها   |   أبوغزاله وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد يبحثان توظيف الابتكار في التكنولوجيا لتعزيز النزاهة الوطنية   |   البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية     |   شراكة بين 《طلبات الأردن》وجمعية 《همتنا صحة》 لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً   |  

مهرجان جرش ... علامة أردنية فارقة !!


مهرجان جرش ... علامة أردنية فارقة !!

 

نسأل، ومهرجان جرش على أهبة الإنطلاق: هل يجوز ان نلوذ بالشعر والأدب والفن، وأهلنا في قطاع غزة والضفة المحتلة، في محنة مرعبة لا مثيل لشدتها ؟!

هل للفن والأدب والثقافة، تأثير ودور في الحياة ؟!

دخل النَّبيَّ الحبيب، مكةَ المكرمة، في عُمرةِ القضاءِ، والشاعر عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ بين يدَيه يمشي ويقولُ: 

خلُّوا بني الكفارِ عن سبيلِه،

اليومَ نضربُكم على تنزيلِه،

ضربًا يُزيلُ الهامَ عن مَقيلِه،

ويذهِلُ الخليلَ عن خليلِه.

فقال له عُمرُ رضوان الله عليه: يا ابنَ رواحةَ، بين يدي الرسولِ، وفي حرَمِ اللهِ، وتقول الشِّعرَ ؟!

فقال له النَّبيُّ: خَلِّ عنه يا عُمرُ، فلهيَ أسرعُ فيهم من نضْحِ النَّبْلِ.

والمقصود بنضْحِ النَّبْلِ، هو أن تأثيرَ الشِّعرِ فيهم، أسرَعُ وأشدُّ علَيهم مِن ضَرْبِ النِّبالِ أو القتلِ بها. 

والنَّبْلُ لغةً هي السِّهامُ.

الحَضُّ على مُقاومة المحتلين والمعتدين بالكَلامِ، مكافئ لمقاومتهم بالنبال والسِّهامِ، سلاح تلك الأيام.

ويتجلى من هذه البوصلة الإعلامية الثقافية النبوية، أن دور الأدب في الحياة، أشدُّ مضاءً من النبال والرماح والسيوف. 

ويصح القول، ان دَور الثقافة والفن والأدب والشعر والرواية والقصة والمسرح واللوحة والموسيقى والغناء والتمثيل والكاريكاتير والسينما والمسلسل وشريط الفيديو، هي في مضاء الأسلحة الحديثة، وأشد فتكًا.

ان بصيرة النبي الثقافية الإعلامية، تدعونا إلى إيلاء إهتمام أكبر، بالثقافة والإعلام والصحافة، تمويلًا وتطويرًا، لدورها المؤثر في التعبئة المعنوية المطلوبة وتعزيز الثقة بالوطن وتعزيز الروح المعنوية للمواطنين.

أدخلت الجالية العربية في السويد، الأغنية، لمواجهة المجازر والظلم الصهيوني التاريخي، فأغنية "عاشت فلسطين وتسقط الصهيونية" Leve Palastina السويدية الشهيرة، تصدحُ في كل الساحات وتصبح مغناة البشرية المدوية، وعنوانا للحرية، وانحيازًا للحق والعدل والحياة.

يجدر ان نراجع "قصائد المُوَثِبات" التعبوية الجاهلية، التي كانت النساء يصدحن بها، في وداع الرجال وهم يتأهبون للمعارك. 

لم تُفِدْ الممانعةُ والتحريضُ والتشويهُ "التموزي" المتكرر، في الحد من صعود مهرجان جرش على امتداد أربعة عقود، ليصبح أحد أبرز المهرجانات الثقافية العالمية المرموقة، وعلمًا على رأسه اسم بلادنا العربي الجميل.

* (مقالتي في الدستور يوم الأحد).