*هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |   البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |   زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد   |   كلية عمون الجامعية التطبيقية تقيم إفطاراً رمضانياً للطلبة الوافدين العرب والأجانب   |   مجموعة المطار الدولي تعزز الربط الإقليمي لمطار الملكة علياء الدولي بإطلاق مسار عمّان-الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية   |   أبو رمان: الحكومة تبحث عن «نقطة تعادل لا نهائية» في قانون الضمان الاجتماعي   |   Launch of Programme to Expand Private Sector Access for Entrepreneurs   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • التمسك بالعمل المؤسسي في امتحانات الثانوية العامة: مسؤولية وطنية أمام محاولات التشكيك

التمسك بالعمل المؤسسي في امتحانات الثانوية العامة: مسؤولية وطنية أمام محاولات التشكيك


  التمسك بالعمل المؤسسي في امتحانات الثانوية العامة: مسؤولية وطنية أمام محاولات التشكيك
الكاتب - أ. د. اخليف الطراونة 

 

تُعَدُّ امتحانات الثانوية العامة الأردنية محطة وطنية كبرى تحدد مسارات آلاف الطلبة سنويًا، وتعكس التزام الدولة بترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص. ويُقاس نضج أي نظام تربوي بقدرته على إدارة هذه الامتحانات وفق أسس علمية راسخة، بعيدًا عن أية تجاذبات سياسية أو ضغوط إعلامية أو عاطفية، مهما بلغ حجمها وتأثيرها المؤقت.

 

لقد مرّت منظومة التوجيهي الأردني بتطورات كبيرة عززت مكانتها كأداة قياس معيارية يُحتكم إليها بثقة داخل الأردن وخارجه. ولم تأتِ هذه الثقة من فراغ، بل من تراكم خبرات المؤسسات القائمة على إعداد الامتحانات وتصحيحها وفق جداول مواصفات دقيقة وأساليب قياس معتمدة عالميًا.

 

وفي الدورة الحالية، تكرر مشهد الضغوط والانتقادات، خاصةً عبر بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، وبرزت أصوات تشكك في طبيعة الأسئلة ودرجة صعوبتها. ومن موقع الاختصاص، يمكن القول بثقة إن أسئلة هذا الفصل قد وُضِعَت وفق الأسس العلمية، فجاءت متدرجة الصعوبة بصورة تحقق قياس المستويات المعرفية المختلفة للطلبة، بدءًا من التذكر والفهم وصولًا إلى مهارات التحليل والاستنتاج. وهذه المنهجية ليست ترفًا بل ضرورة لضمان التمايز الأكاديمي ومنح كل طالب حقه وفق سلم موضوعي عادل.

 

وقد يلجأ بعض مدرسي الدروس الخصوصية إلى تضخيم صعوبة الأسئلة، خاصةً حين يُبنى نجاحهم المادي على استمرار الطلب المبالغ فيه على الحصص الخاصة خارج أسوار المدرسة. وهنا تكمن إشكالية تربوية عميقة: إذ يُزرع في أذهان الطلبة وأولياء الأمور أن الامتحان أصعب مما هو عليه فعليًا، فتتعزز ثقافة الاتكالية ويتراجع دور المدرسة كمحور أساسي للتعلُّم الجاد.

 

إن وزارة التربية والتعليم، وكما عهدناها، ماضيةٌ في التمسك بالعمل المؤسسي الذي يضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات جانبية، رافضةً الرضوخ لمطالبات تسهيل الامتحان أو إعادة بعض المباحث استجابةً لانفعالات لحظية. وهذا الموقف الثابت يضمن استمرار نزاهة الامتحان، ويعزز مصداقية الشهادة الوطنية التي يتنافس بها أبناؤنا في أعرق الجامعات.

 

إن الامتحان الوطني ملك للوطن بأسره، وحمايته من أية محاولات للتسييس أو المساومة مسؤولية تشاركية بين الأسرة والمؤسسة التربوية والإعلام المهني الواعي. ولا بد من الإشادة بدور الأهالي والطلبة الملتزمين الذين يدركون أن الطريق إلى الجامعة لا يمر عبر تسهيل الامتحانات بل عبر تحصيل حقيقي يعكس الكفاءة ويكفل تكافؤ الفرص للجميع.

 

إن صيانة الثقة بامتحان الثانوية العامة مسؤولية جيل بأكمله، ولن تتحقق إلا بالثبات على الأسس العلمية والمنهجية الدقيقة، وحماية القرارات التربوية من محاولات التشكيك مهما تنوعت أشكالها. وهذا ما يليق بالأردن وسمعته التعليمية العريقة. ــ الراي