قرب افتتاح نادي الأرينا الصيفي 2026 في عمان الأهلية   |   Functional Rehabilitation of the Near Vision System in Presbyopia   |   إعلان هروب ترامب   |   وزارة الثقافة تعلن برنامج مهرجان صيف الأردن 2026 في دورته السادسة    |   من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية 《شرق وغرب 》دعماً للمنتخب الوطني   |   العمري: نستقبل العام الهجري الجديد بروح الأمل والإنجاز    |   شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة 《الأسبوع الأخضر Go Green   |   %80 في الأردن يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتسوق مع بقاء الثقة عاملاً حاسماً عند الدفع حسب دراسة لفيزا   |   زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026    |   افتتاح محطة أبوغزاله المعرفية في مبرة أم الحسين برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني   |    ريم بلبيسي تنضم إلى اللجنة الاستشارية للمجلس العالمي للنساء القياديات   |   حفل اشهار كتاب«شظايا حرير» في المركز الثقافي الملكي    |   Orange Jordan & MetLife Partner to Offer Insurance Services via Orange Money   |   يتسع لـ 46 ألف متفرج... بدء أعمال الحفر لأكبر ستاد في الأردن على مساحة الف دونم   |   إسرائيل تشن غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.. ونتنياهو: لن نتسامح   |   رئيس أرض الصومال يصل إسرائيل.. ويستعد لافتتاح سفارة في القدس   |   أبوغزاله العالمية الرقمية تستعرض رؤيتها للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني في منتدى قازان2026   |   جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع 《دوت الأردن》   |   الفائزون في مسابقة بنك القاهرة عمان لرسومات الاطفال ( الدورة السادسة عشر )   |  

  • الرئيسية
  • مقالات
  • التمسك بالعمل المؤسسي في امتحانات الثانوية العامة: مسؤولية وطنية أمام محاولات التشكيك

التمسك بالعمل المؤسسي في امتحانات الثانوية العامة: مسؤولية وطنية أمام محاولات التشكيك


  التمسك بالعمل المؤسسي في امتحانات الثانوية العامة: مسؤولية وطنية أمام محاولات التشكيك
الكاتب - أ. د. اخليف الطراونة 

 

تُعَدُّ امتحانات الثانوية العامة الأردنية محطة وطنية كبرى تحدد مسارات آلاف الطلبة سنويًا، وتعكس التزام الدولة بترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص. ويُقاس نضج أي نظام تربوي بقدرته على إدارة هذه الامتحانات وفق أسس علمية راسخة، بعيدًا عن أية تجاذبات سياسية أو ضغوط إعلامية أو عاطفية، مهما بلغ حجمها وتأثيرها المؤقت.

 

لقد مرّت منظومة التوجيهي الأردني بتطورات كبيرة عززت مكانتها كأداة قياس معيارية يُحتكم إليها بثقة داخل الأردن وخارجه. ولم تأتِ هذه الثقة من فراغ، بل من تراكم خبرات المؤسسات القائمة على إعداد الامتحانات وتصحيحها وفق جداول مواصفات دقيقة وأساليب قياس معتمدة عالميًا.

 

وفي الدورة الحالية، تكرر مشهد الضغوط والانتقادات، خاصةً عبر بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، وبرزت أصوات تشكك في طبيعة الأسئلة ودرجة صعوبتها. ومن موقع الاختصاص، يمكن القول بثقة إن أسئلة هذا الفصل قد وُضِعَت وفق الأسس العلمية، فجاءت متدرجة الصعوبة بصورة تحقق قياس المستويات المعرفية المختلفة للطلبة، بدءًا من التذكر والفهم وصولًا إلى مهارات التحليل والاستنتاج. وهذه المنهجية ليست ترفًا بل ضرورة لضمان التمايز الأكاديمي ومنح كل طالب حقه وفق سلم موضوعي عادل.

 

وقد يلجأ بعض مدرسي الدروس الخصوصية إلى تضخيم صعوبة الأسئلة، خاصةً حين يُبنى نجاحهم المادي على استمرار الطلب المبالغ فيه على الحصص الخاصة خارج أسوار المدرسة. وهنا تكمن إشكالية تربوية عميقة: إذ يُزرع في أذهان الطلبة وأولياء الأمور أن الامتحان أصعب مما هو عليه فعليًا، فتتعزز ثقافة الاتكالية ويتراجع دور المدرسة كمحور أساسي للتعلُّم الجاد.

 

إن وزارة التربية والتعليم، وكما عهدناها، ماضيةٌ في التمسك بالعمل المؤسسي الذي يضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات جانبية، رافضةً الرضوخ لمطالبات تسهيل الامتحان أو إعادة بعض المباحث استجابةً لانفعالات لحظية. وهذا الموقف الثابت يضمن استمرار نزاهة الامتحان، ويعزز مصداقية الشهادة الوطنية التي يتنافس بها أبناؤنا في أعرق الجامعات.

 

إن الامتحان الوطني ملك للوطن بأسره، وحمايته من أية محاولات للتسييس أو المساومة مسؤولية تشاركية بين الأسرة والمؤسسة التربوية والإعلام المهني الواعي. ولا بد من الإشادة بدور الأهالي والطلبة الملتزمين الذين يدركون أن الطريق إلى الجامعة لا يمر عبر تسهيل الامتحانات بل عبر تحصيل حقيقي يعكس الكفاءة ويكفل تكافؤ الفرص للجميع.

 

إن صيانة الثقة بامتحان الثانوية العامة مسؤولية جيل بأكمله، ولن تتحقق إلا بالثبات على الأسس العلمية والمنهجية الدقيقة، وحماية القرارات التربوية من محاولات التشكيك مهما تنوعت أشكالها. وهذا ما يليق بالأردن وسمعته التعليمية العريقة. ــ الراي